الشاعر امجد الخطاب إلى أبي رحمه الله …1

332

الشاعر امجد الخطاب إلى أبي رحمه الله …1

الشاعر امجد الخطاب إلى أبي رحمه الله …1

أمجد الخطاب
إلى أبي رحمه الله …
ماذا سأكتب إنّ الدمع غلّابُ

و وجد قلبيَ للأحزان محرابُ

و تستدير بيَ الدنيا فلست أرى

إلّا فعالك و الأفعال ُ أنسابُ

أراك زينتها … أراك بهجتها

أراك بسمة فجرٍ ليس يرتابُ

والآن أدرك معنى الشمس إذ أفلت

وكيف ليل ٌ بفأس الحزن حطّابُ

و كيف تنتهك الأحزان غربتنا

و كيف تُغلَق دون الأهل ِ أبوابُ

و كيف تختنق الأشعار في شفتي

وكيف … قد تلفت والله أعصاب ُ

لا هاتف ٌ … لا صباح الخير يا أبتي

ولا حديث ٌ عن الأشواق غلّابُ

ولا قصائد شعر كنت تنشدها

للحالمين … ولا بوحٌ فينساب

ُولا العشيّات … ما أحلاه من زمن ٍ

تضوعُ في الدار أنسام ٌ و أطياب

ُ ولا الحساسين إذ تشجيك أغنية

و أنت تسألها أخبار من غابوا

وكنت تعلم ُ أنّ الأرض موحشة

ٌو كنت تعلم ُ أنّ الموت جوّاب

ُ و أنّ دربك نحو الله مكرمة ٌ

و أنّ قلبك أوّاه ٌ و أوّاب ُ

وكنت تأمرنا ألا يُراق دمٌ

و أن نكون كما لا يحلم ُ الغاب ُ

وكنت تعفو ولا تألو مسامحة ً

تقول : ربك غفّارٌ و توّاب ُ

سبعون عاماً زرعت الخير َ سنبلة

ًو غرسُ جَدِّكَ في كفيك أرطابُ

سبعون عاماً و أنت الحبُّ أجملُهُ

و أنت والعلم ُ و الأخلاق ُ أصحابُ

تهون في عينك الدنيا و زخرفها

و تصطفيك غزير َ الفكر آداب ُ

يا وارثا ً طيب َ آباء ٍ و مكرمةً

عليك من وابل الرحمات تنساب