1- بحث عن مجالات علم النفس

162

1- بحث عن مجالات علم النفس

مفهوم علم النّفس

يشير مفهوم علم النّفس بشكل عام إلى العِلم الذي يدرس سلوك الكائن الحيّ والدوافع المحركة لهذا السلوك، وهي العمليات العقلية، ويقوم بدراستها بشكل علمي مجرّد بهدف فهم السلوك البشري وتفسيره وذلك من خلال جمع المعلومات والوقائع الكافية لصياغة قوانين عامّة قادرة على فهم وتفسير السلوك البشري، كما يهدف علم النّفس إلى القدرة على التنبؤ بالسلوكيات البشرية وهو ما يؤسس له الهدف من الأول من علم النّفس وهو فهم السلوك البشري كما ذكرنا، ويتمثّل الهدف الثالث في القدرة على ضبط السلوك البشري والتحكم به وتعديله إلى الأفضل.

مجالات علم النّفس

يوجد العديد من مجالات علم النّفس وتالياً بعضاً منها:

علم النّفس العام

هو العلم الذي يدرس أشكال النشاط الإنساني النّفسي التي تنطبق على جميع الناس مثل النسيان والتفكير والتعلم والانفعالات، ويعتبر الأساس الذي تفرعت منه مختلف مجالات علم النّفس.

علم النّفس الفارق

هو علم يدرس فروقات الذكاء والمواهب والشخصية ما بين الأفراد والجماعات والسلالات، ويدرس أسباب وجود هذه الفروقات استناداً إلى ما يتوصل ويكشف عنه علم النّفس العام.

علم النّفس الارتقائي

هو العلم الذي يدرس مراحل النمو التي يمرّ بها الإنسان والخصائص السيكولوجية لكل مرحلة على حِدة، ويتفرع إلى علم نفس مرحلة الرضاعة وسيكولوجية الطفل، وسيكولوجية المراهقة وسيكولوجية مرحلة الرُشد وسيكولوجية مرحلة الشيخوخة.

علم النّفس الاجتماعي

هو العلم الذي يدرس جميع أشكال التفاعلات التي تحدث في المجتمع مثلاً دراسة التأثير المتبادل بين الآباء والأبناء، وبين العامل وصاحب العمل وبين الطالب والأستاذ وبين المعالج والمريض، وغيرها من أوجه التفاعلات بين الأفراد والجماعات.

علم النّفس الطبي

هو علم يقوم على دراسة نشاط الطبيب وسلوك المريض، ويتفرع منه علم النّفس العصبي (النيروسيكولوجيا) الذي يقوم على دراسة الظواهر النّفسية بتركيبة الدماغ، وعلم نفس الصيدلة (السيكوفارموكولوجيا) والذي يهتم بآثار العقاقير الطبية على السلوك الإنساني.

علوم التربية وعلم النفس التربوي

علوم التربية

إنَّ الغايةَ المهمة لهذه العلوم التربوية إنَّما تكون موجَّهةً لتزويد المعلِّمين وغيرهم من العاملين في ميدان تعديل السُّلوك الإنساني بأهمِّ المبادئ النَّفسية الصحيحة والتي من شأنها أن توجد الحلول المناسبة لمشكلات التربية، ومسائل التعلُّم المدرسي، وإنَّ فرع علم النفس التربوي يعتبر من الفُروع المهمّة للعلوم التربوية والذي يُعنى بشكلٍ رئيس بفهم الأساليب الدقيقة في الحكم كتقدير نتائج التلاميذ، وبالتَّالي يُسهل مستقبلاً اختيار الأفراد للأعمال المختلفة.


من الملاحظ أنَّه في حال أدركنا المفاهيم ومبادئ علم النفس التربوي وفهمناها فهماً صحيحاً فإنَّه سيترتب على ذلك نجاح مهنة التعليم، وإنَّ لكلمة (التربوي) وزنها، فعلوم النفس كثيرةٌ ومتنوِّعة منها: علم النَّفس التطبيقيِّ، والتنمويِّ، والشعبيِّ، والعياديِّ، والاجتماعيِّ، والتطوُّريِّ.

علم النفس التربوي ومجالاته

يعتبرُ هذا العلم من المقرَّرات الأساسية في تأهيل وتدريب المعلِّمين في كليَّات التربية، وإعداد الاختصاصيين النفسيين العاملين في المجال المدرسي، وأهمُّ مجالاته هي:

  • النُّمو المعرفي والجسدي والانفعالي والاجتماعي.
  • التفاعل الاجتماعي بين التلاميذ والمعلمين.
  • تحسين التعلُّم بعيد المدى.
  • القدرة على حل المشكلات.
  • الصحة النفسية للفرد.
  • التوافق الاجتماعي والمدرسي .

أهداف علم النفس التربوي

يهدف علم النفس التربوي بشكلٍ رئيسٍ إلى تأمين كَمٍ من الحقائق المُنظمة، والتَّعميمات التي يمكن أن تساعد المعلم أو الشخص المسؤول في تحقيق أهدافه المهنية، كما يُمكّنه من فهم الأساليب الدَّقيقة، ويُقصد بأنَّها أهداف المدارس بصفة عامة، ويتعامل علم النفس التربوي مع طرق صياغة الأهداف وتصنيفها، كما على الأهداف أن تراعيَ خصائص التَّلميذ حتى يمكنها تنمية قدراته، وحلَّ مشاكله المتعلِّقة بالتعلُّم، وتؤدي البحوث في علم النفس التربويّ غرضها في ثلاثة مجالات رئيسية أو ثلاثة متغيرات مهمّة هي الأهداف التعليمية، وخصائص التلميذ، وطرق التدريس، وتُلخَّص أهدافها من خلال ثلاث نقاطٍ رئيسة:

  • الفهم: ويتمثل في الإجابة عن السُّؤالين “كيف؟ ولماذا؟” يحدث السلوك.
  • التنبؤ: ويتمثل في الإجابة عن السُّؤالين “ماذا يحدث؟ ومتى يحدث؟”، وتعتبر أي محاولة تهدف إلى زيادة الفهم مبنيَّةً على التنبؤ الدقيق عن الظاهرة الأصلية.
  • الضَّبط: ويعني قدرة الباحث على التحكّم ببعض العوامل والمتغيرات المستقلة والتي تسهم في إنشاء ظاهرة ما، ويعتبر ضبط المتغيرات في المجال التربوي ليس بالأمر السهل؛ نظراً لتنوعها و تفاعلها.

مدارس علم النفس التربوي

كأيِّ علمٍ آخر؛ فإنَّ لعلم النفس عدَّةُ مدارس مختلفة من حيث النظريات والفرضيات، وأهم مدارس علم النفس التربوي ما يلي:

  • المدرسة الأبيوقورية.
  • مدرسة أثينا.
  • مدرسة إخوان الصفا.
  • المدرسة الإلية.
  • مدرسة بادوفا
  • المدرسة البنائية.
  • مدرسة التحليل النفسي الحديث.
  • المدرسة السلوكية.

التربية وعلم النفس

تعريف التربية

تُعرف التربية بأنّها تلك المنهجية التي يتبعها الأبوان في تعاملهم مع أبنائهم بغية تعليمهم أسس الحياة، وتمكينهم من أهم القواعد العامة والمهارات الشخصية، والآداب والأخلاق التي تنظم تفاعلهم وتضبط سلوكهم وسماتهم.

تعريف علم النفس

يرتكز تعريف علم النفس على فهم ودراسة العلاقة التي يتفاعل ويؤثر فيها العقل البشري في السلوك الإنساني، بحيث تتكون الشخصية في الذهن وما يترتب على ذلك وينعكس في السلوكيات والتصرفات الناتجة عن ذات الشخص.

أهم الآثار النفسية والتربوية لمرحلة الطفولة

إنّ الفترات الأولى من مرحلة الطفولة ما قبل سن الخمس سنوات لها بالغ الأهمية والأثر على نفسية الطفل وعاطفته، بحيث يعتبر أثر التجارب والخبرات فيها ممتداً لما بعدها، فمثلاً تعاطي النيكوتين من قِبل الأم أثناء فترة الحمل قد يعرّض مولودها لاضطرابات في النوم حتى سن 12 عاماً، كما أنّ كثرة مشاهدة التلفاز للأطفال دون السنتين، قد يسبب لهم ضعف في تحصيلهم الدراسي مستقبلاً


في المقابل إنّ الرعاية الصحية الجيدة التي تتلقاها الأم أثناء وبعد فترة الحمل والولادة تساهم في تحسين صحة الطفل العقلية والسلوكية، وكذلك القدرات التحليلية والإبداعية للطفل قد تتأثر بمحيطه التعليمي في حال تم إلحاقه بالحضانة أم لا، وهناك عدة سلوكيات أو أحداث تترك أثرها من مرحلة الطفولة الأولى حتى بقية حياة الطفل، وهذا يدل على أهمية هذه المرحلة، وضرورة التنبّه لما فيها من سلوكيات وقرارات يتخذها الوالدان بحق أنفسهم وأبنائهم.

بعض محاور علم نفس الطفولة

إنّ علم نفس الطفل يساهم في فهم نفسية وسلوك الطفل، ويؤهل المتخصصين فيه لتشخيص المشاكل التي قد يعانيها بدقة أكبر، حيث يرتكز هذا العلم على عدد من المحاور، أولها التنمية؛ بحيث تهتم بثلاثة مجالات يتم فيها تنمية معارف الطفل وإدراكه، المجالات المادية البدنية، والمجالات المعرفية الذهنية، والمجالات الاجتماعية العاطفية، من البدء بالحركة والإدراك وإلى تعلم بعض المفردات والوعي ببعض المشاعر والأحاسيس.


يجب تعرف الوالدين على الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية، وتمييزهما لسلوكيات أبنائهم بين ما هو طبيعي ومتوقّع، وما هو خارج عن الطبيعي المألوف، ولا يقتصر نموهم على تصرفاتهم، فالبعد العاطفي له الأولوية من فهم المشاعر والتفاعل معها إلى التعبير عنها والقدرة على ضبط انفعالاته غير المرغوبة أحياناً، وهذا ينعكس على تطور تجاربه الاجتماعية، والمهارات التواصلية، مع اكتسابه للقيم والخبرات المتراكمة من الأسرة والمدرسة والمجتمع.

علم النفس التربوي

علم النفس التربوي

يُعرف علم النفس التربوي بأنّه علمٌ قائم على مجموعةٍ من الحقائق النظرية والتطبيقية، وهو فرع من فروع علم النفس ويهتم تحديداً بالدراسات النظرية والإجراءات التطبيقيّة لمباديء علم النفس في المجالات الدراسيّة المختلفة، ويهدف إلى توفير الحقائق والتعليمات المنظمة التي تساعد المعلم على تحقيق أهدافه، وبناء شخصيات التلاميذ وتقدير نتائجهم، وتقدير العلاقات الإنسانية داخل الصفوف المدرسية، والتوصل إلى القوانين التي تساهم في التحكم مستقبلاً في المواقف المختلفة.

أهداف علم النفس التربوي

  • القيام بالتجارب للحصول على أفضل المناهج في مختلف المجالات.
  • القيام بالاختبارات المختلفة لمعرفة ذكاء الطلاب.
  • تحقيق التفاعل والتجاوب بين الطلبة والبيئة المحيطة بهم من المعلمين والمدرسة.
  • العمل على صياغة المهارات المتنوّعة للمعلمين بشكلٍ يتيح لهم الاستفادة والإفادة بشكلٍ أكبر.
  • تبني منهجية علمية سليمة لتحديد الاتجاهات والعادات السليمة للمتعلمين والعمليّة التعليميّة.
  • التوصل إلى المعرفة التي يمكن من خلالها تفسير العلاقة النظامية بين المتغيرات في المواقف التربوية.
  • الفهم ويتمثّل في الإجابة عن السؤالين كيف ولماذا.
  • التنبؤ ويتمثل في الإجابة عن السؤالين ماذا يحدث ومتى يحدث.
  • الضبط ويتمثل في القدرة على التحكّم بالمتغيرات التي تسهم في إحداث ظاهرةٍ ما.
  • تعويد الأطفال على العادات والاتجاهات السليمة.
  • دراسة المبادئء والشروط الأساسية للتعلم.

أهمية علم النفس التربوي

  • يساعد المعلمين فيما يتعلّق بالعملية التربوية من أفكارٍ بنيت على أسسٍ خاطئة، فيكسبهم قدراتٍ في فهم العملية التربوية بشكلٍ صحيح مما يساعدهم على تأدية مهامهم بأكمل وجه، ويعمل على تدريبهم على التفكير المنطقي والإيجابي في المواقف المختلفة.
  • يساعد على تنشئة الأطفال تنشئةً إيجابيّة، وتلقيهم العادات الصحيحة والسليمة.
  • تطوير الحسّ النقدي لدى التلاميذ وإكساب العمليّة التعليميّة أبعاداً جديدة، فيساعد في عملية التحسين والتطوّر باستمرار.

التخطيط التربوي طويل المدى

هو رسم الصورة المستقبليّة للمجتمع والأسس والمنهجيّات التي يجب اتباعها لتحقيق الأهداف المطلوبة لمدّةٍ تزيد عن سبع سنواتٍ، ومن مميزاته وجود قدرٍ أكبر من الحرية والحركة وكذلك يتميّز بإمكانية حلّ المشاكل قبل وقوع أضرارٍ كبيرة.


هناك علاقةٌ قويةٌ بين علم النفس والتربية، فعلم النفس التربوي يقوم بدراسةٍ عمليةٍ لسلوك المتعلّم في أوضاعٍ مختلفة، وعلم النفس يدرس المشكلات التربويّة بطريقةٍ مباشرةٍ ويحدّد الجوانب النفسيّة لها، فعندما ندرك المفاهيم والمبادىء بشكلٍ صحيح، يترتب عليه نجاح العملية التعليمية، وعندما يدرك المتعلّم طبيعة المفهوم، وصفات المفهوم، والقواعد والخلافات فهذا كله يساهم في تعزيز ونجاح مهنة التعليم، ومن أهم مدارس علم النفس التربوي مدرسة أثينا، ومدرسة إخوان الصفا، والمدرسة السوكية.

ما هو علم النفس التربوي

تعريف علم النفس التربوي

يتركّز اهتمام وتعريف علم النفس التربوي على تفسير وتحليل العملية التعليمية بكل مكوّناتها ومخرجاتها، كما يمكن لعلم النفس التربوي أن يتوسع ليشمل عملية تعلم الإنسان وأساليب توظيفها وحفظها وتفعيلها، إلا أنّ معظم أنشطة علم النفس التربوي مخصصة لدراسة العملية التعليمية داخل الغرف الصفية وما إلى ذلك، حتى على صعيد تفاعل الطلبة الاجتماعي والعاطفي مع ما يتلقوه من علوم.


حتى المشكلات النفسية التي تؤثر على العملية التعليمية للطالب، من تشتت وخوف وتردد وانعزال، كلها تعد ضمن نطاق اهتمام المتخصصين بعلم النفس التربوي، فالهدف هو تحسين تجربة الطالب الاجتماعية والنفسية، بكل ما يتعلق بالعملية التعليمية على اختلاف أشكالها.

أهمية علم النفس التربوي ودوره

يتضح من التعريف جزء من مدى أهمية وضرورة علم النفس التربوي، فهو علم مرتبط بصورة مباشرة في العمل التربوي والتعليمي، لفئة عمرية مهمة وحساسة، فالطفل الذي يواجه صعوبات ما في المدرسة قد يتسبب له ذلك بضعف تحصيله العلمي وإدراكه ويقلل من تفاعله ونشاطه، فكل تلك العقبات يتصدى لها علم النّفس التربوي ويحلّها ويقضي على مسبباتها وآثارها، وهنا تكمن أهمية هذا المجال ومركزية دوره.


لا يقتصر دور علم النفس التربوي على اكتشاف مواطن الخلل والسعي لحلها، بل إنّه يتعدى ذلك لتطوير قدرات الطلبة المميزين، ويزيد من فرص تنمية مهاراتهم الذاتية، فيطور ذكاءهم اللغوي والاجتماعي، ويحفز خيالهم وإبداعهم، ويؤسس التفكير المنطقي لديهم، وينمي أدوات تواصلهم من فنون الإقناع والحوار، ويرعى مواهبهم الفنية والموسيقية، مما ينعكس على بناء شخصياتهم المتزنة وطموحاتهم العالية.

أهداف علم النفس التربوي

يمكن حصر أهداف علم النفس التربوي في ثلاث مهام، وهي تفسير الحاضر، والتنبؤ بحال المستقبل إذا ما تم كل شيء على ما هو عليه، ثم تغيير ما يجب تغييره في الواقع، لبناء مستقبل أفضل. وذلك ابتداءً من رصد طبيعة سلوك الطلبة ودراسته وشرحه، مروراً بآثار هذه السلوكيات ومسبباتها وتبعات استمرارها، وانتهاءً بخطط تغييرها وبرامج تطوير المفيد منها.

نبذة عن نشأة علم النفس التربوي

مع بدايات القرن العشرين بدأ ظهور مفهوم علم النفس التربوي، وقد كان ذلك عام 1903م، عندما قام إدوارد ثورندك بعنونة كتابة بمصطلح “علم النفس التربوي”، حيث كانت تلك المرة الأولى التي يتم بها التصريح بهذا المفهوم، وقد توالت الجهود، إلى أن صدرت مجلة علم النفس التربوي لأول مرة في عام 1910م.

ما هي الاضطرابات النفسية

الاضطرابات النفسية

تُعرّف الاضطرابات النفسية بأنّها مرض عقلي يتمّ تشخيصه من قبل أخصائي الصحة العقلية، من خلال تشويش تفكير المريض، وإخراج مزاجية، وزيادة شعوره بالألم، أو الموت، أو فقدان الحرية، أو العجز، ولإثبات الإصابة يجب أن تكون ردة فعل المريض أكثر حدةً من الاستجابة المتوقعة، وقد تمّ تحديد عددٍ كبيرٍ من الاضطرابات النفسية، ومن الأمثلة عليها الاكتئاب، واضراب الشخصية الحدية، وانفصام الشخصية، واضطرابات الأكل، وسلوكيات الإدمان.

أسباب الاضطرابات النفسية

هناك العديد من الأسباب وراء الإصابة بالاضطرابات النفسية، حيث تلعب الجينات والتاريخ العائلي دوراً في الإصابة، وقد يكون السبب هو تجارب الحياة مثل الإجهاد، أو الاعتداء، كما يمكن أن تكون العوامل البيولوجية عوامل مؤثرة مثل: إصابات الدماغ، وتعرض الأم للفيروسات، أو المواد الكيميائية السامة أثناء الحمل، وهناك عوامل تزيد من الخطورة، مثل: استخدام العقاقير غير المشروعة، أو وجود حالةٍ طبيةٍ خطيرة مثل السرطان

أعراض الاضطرابات النفسية

تختلف علامات وأعراض الاضطرابات النفسية بالاعتماد على نوع الاضطراب، والظروف المحيطة وعوامل أخرى، وتؤثر هذه الأعراض على المشاعر، والأفكار، والسلوكيات، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:

  • الشعور بالحزن.
  • تشوش التفكير، وانخاض القدرة على التركيز.
  • الشعور بالذنب الشديد، والخوف المفرط.
  • الانسحاب من الأنشطة، والابتعاد عن الأصدقاء.
  • انخفاض طاقة الجسم، والتعب الشديد.
  • التفكير في الانتحار.
  • عدم القدرة على التعامل مع المشاكل اليومية أو الإجهاد.
  • الهلوسة والأوهام، أو جنون العظمة.
  • تغييرات في عادات الأكل.
  • الغضب المفرط، أو العداء، أو العنف.
  • تغييرات في المؤثرات للرغبة الجنسية.
  • مشاكل في فهم الحالات المتعلقة بالأشخاص.
  • شرب الكحول، أو تعاطي المخدرات.
  • تغيرات مزاجية متطرفة، أي الانتقال من مزاجٍ جيدٍ إلى مزاج سيئ بسرعةٍ كبيرة.
  • تظهر في بعض الأحيان أعراض اضطراب الصحة العقلية على أنّها مشاكل جسدية، مثل: ألم في المعدة، أو ألم في الظهر، أو صداع، أو آلام أخرى غير مبررة.

أسباب الأمراض النفسية

أسباب الإصابة بالأمراض النفسية

الأمراض العقلية (بالإنجليزية: Mental illnesses) أو الأمراض النفسية (بالإنجليزية: Psychological diseases) هي مجموعةٌ من الاضطرابات التي تؤثر في سلوك الشخص المصاب، أو مشاعره، أو مزاجه، أو طريقة تفكيره، بالإضافة إلى أنها تؤثر في قدرة الفرد على أداء وظائفه اليومية، والتواصل مع الآخرين في محيطه بصورةٍ طبيعيةٍ،

ولا تقتصر محددات الصحة العقلية والاضطرابات النفسية على السمات الفردية السابقة؛ وإنما تشمل أيضًا عوامل اجتماعيةٍ، وثقافيةٍ، واقتصاديةٍ، وسياسيةٍ، وبيئيةٍ،  وقد تكون الاضطرابات النفسية عَرَضيةً ومؤقتةً إذ تزول بزوال المؤثر، أو مُزمنةً وطويلة الأمد، وفيما يأتي بيان بعض الأسباب المحتملة لظهور الأمراض النفسية:

كيميائية الدماغ

يوصف الدماغ البشري بأنه على درجةٍ عاليةٍ من التعقيد، حيث يُشار إلى احتمالية وجود ارتباطٍ بين الاضطرابات النفسية واختلاف مستويات بعض المواد الكيميائية في الدماغ، مثل: السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin) والدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine)؛ لكن لا تزال آلية حدوث ذلك غير مفهومةٍ، كما أن الحجج التي تستند إلى ذلك تعتبر ضعيفةً جدًا، وعلى الرغم من عدم وجود دليلٍ قوي يدعم أن اختلال توازن المواد الكيميائية في الدماغ قد يتسبب بحدوث أي من هذه الاضطرابات؛ إلا أن هذه النظرية ما زالت تستخدم من قبل بعض الأفراد، ويُعزى ذلك للأسباب الآتية:

  • إن آلية عمل بعض الأدوية النفسية يقوم مبدؤها على التأثير في المواد الكيميائية داخل الدماغ، ويوجد العديد من الأدلة التي تظهر أن هذه الأدوية قد تكون فعالةً في علاج بعض الأعراض المرتبطة بمشاكل الصحة النفسية، وذلك على الرغم من أن الأدوية لا تعمل بنفس الطريقة عند جميع الأفراد.
  • قد تبدو الأمراض النفسية شخصيةً للغاية وصعبة الفهم؛ ولذلك فإن فكرة إمكانية وجود سببٍ جسدي مميزٍ قادرٍ على تفسير الأفكار والمشاعر والسلوكيات المعقدة في حال الاضطرابات النفسية قد يُسهّل على المصاب طلب المساعدة، والتحدث بكل وضوحٍ وصراحةٍ عن كل ما يمر ويشعر به.

الأسباب الوراثية

يُشار إلى أن الأمراض النفسية قد تنتقل بشكلٍ وراثي؛ ولكن لم يُعرف فيما إذا كان السبب وراء حدوث ذلك جينيًا، أو مرتبطًا بعوامل أخرى مثل: بيئة المنشأ، أو طرق التفكير والتكيف والتصرف التي قد يتم تعلّمها من الآباء، وعلى الرغم من أن بعض مشاكل الصحة النفسية قد يتأثر تطورها بجينات الفرد؛ إلا أنه لم يتم إيجاد أي جيناتٍ محددةٍ تتسبب بظهور الأمراض النفسية بشكلٍ قاطع، ولكن يُعتقد أن ظهور العديد من الأمراض النفسية مرتبطٌ بحدوث خللٍ في العديد من الجينات وليس نوعًا واحدًا أو بضعة أنواعٍ منها،

بالإضافة إلى كيفية تفاعل هذه الجينات مع البيئة المحيطة ويُشار إلى أن هذا التفاعل يختلف حتى في التوائم المتطابقة، وهذا بدوره يُفسر كيف يمكن أن يرث الشخص قابلية الإصابة بالأمراض النفسية دون أن يُصاب بها بالضرورة، كما تجدر الإشارة إلى وجود بعض العوامل التي قد تؤثر في ظهور المرض أو تُحفز ظهوره لدى الأشخاص الذين ورثوا قابلية ظهور الأمراض النفسية مثل: التوتر، أو التعرض للإساءة، أو التعرض لحدثٍ صادمٍ.


وعلى الرغم من احتمالية انتقال الاضطرابات النفسية وراثيًا؛ إلا أنه قد تختلف شدة الأعراض بشكلٍ ملحوظٍ بين فردٍ وآخر في العائلة؛ فقد يقتصر ظهور الأعراض الخفيفة على أحدهم؛ بينما يعاني الآخر من ظهور أعراضٍ أشد، ويجدر التنويه إلى أن العديد من الأفراد الذين يعانون من الأمراض النفسية لا يوجد لديهم تاريخٌ عائلي لظهورها؛ فقد لا يشكو آباؤهم، أو أطفالهم، أو أقاربهم من نفس المشكلة الصحية.

التعرض للعوامل البيئية قبل الولادة

إنّ تعرض الجنين لبعض العوامل الخارجية أثناء وجوده في الرحم، مثل: الضغوطات البيئية، أو حالات الالتهاب، أو السموم، أو الكحول، أو المخدرات قد يرتبط في بعض الأحيان بظهور الأمراض النفسية،  ويشار إلى أن حدوث ضررٍ في مرحلة ما قبل الولادة مثل: حدوث خللٍ مبكرٍ في نمو دماغ الجنين وهو لا يزال داخل الرحم، أو التعرض لإصابةٍ أثناء الولادة؛ كنقص وصول الأكسجين إلى الدماغ أثناء الولادة قد يكون عامل خطرٍ للإصابة باضطراباتٍ معينةٍ؛ كاضطراب طيف التوحد.

عوامل خطر الإصابة بالأمراض النفسية

من الجدير بالذكر أن الأمراض النفسية لا تحدث بسبب عيوبٍ في الشخصية، مثل: الضعف أو الكسل، وقد تؤثر في أيّ فرد بغض النظر عن العمر، أو الجنس، أو الأصل، أو الدخل، أو الحالة الاجتماعية، أو العِرْق، أو الجوانب الثقافية، ولكن توجد بعض العوامل التي قد ترفع خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية، وإنّ وجود هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، وفيما يأتي بيانها:

  • الجنس: تُعد بعض الاضطرابات النفسية أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنةً بالرجال مثل: اضطراب الشخصية الحدية (بالإنجليزية: Borderline personality disorder)، والاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)، في حين أن هناك اضطراباتٌ أخرى مثل: الاضطراب الانفجاري المتقطع (بالإنجليزية: Intermittent explosive disorder)، وتعاطي العقاقير أو المخدرات تعد أكثر شيوعًا بين الرجال مقارنةً بالنساء؛ بينما تؤثر الاضطرابات الآتية في كلا الجنسين بنسب متساويةٍ تقريبًا، وتتضمن؛ الاضطراب ثنائي القطب (بالإنجليزية: Bipolar disorder)، وداء فُصام الشخصية (بالإنجليزية: Schizophrenia).
  • العمر: تظهر معظم الأمراض النفسية في عمرٍ مبكرٍ؛ لكنها قد تحدث في أي مرحلةٍ عمريةٍ ابتداءً من مرحلة الطفولة إلى المراحل المتأخرة من البلوغ.
  • التوتر وضغوطات الحياة النفسية: إن التعرض لضغوطات الحياة والتوتر النفسي المستمر الناجم عنها قد يرفع خطر الإصابة بالأمراض النفسية، ومن الأمثلة عليها: المشاكل الماديّة، أو مشاكل العمل، أو العزل الاجتماعي، أو التعرض للعنف الأسري داخل المنزل، أو الطلاق، أو فقدان شخصٍ عزيز.
  • إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى؛ كالوالدين أو الأشقاء بالأمراض النفسية.
  • الإصابة بأحد الأمراض المزمنة؛ كداء السكري.
  • الإصابة بمشاكل صحيةٍ خطيرةٍ مثل: الألم المزمن، والسرطان.
  • تلف أو تضرر الدماغ؛ وذلك بسبب التعرض لإصابةٍ خطيرةٍ في الدماغ أو ما يعرف بجروح الدماغ الرضية، ومن الأمثلة عليها؛ تعرض الرأس لضربةٍ عنيفةٍ.
  • التجارب المؤلمة والتعرض للأحداث الصادمة؛ كالتعرض للاعتداء، أو العيش في منطقة تعاني من الحروب والذي وُجد أنه يرفع فرصة الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الكرب التالي للرضح (بالإنجليزية: Post-traumatic stress disorder) واختصارًا PTSD.
  • الأذى والضرر العاطفي، مثل: التعرض خلال فترة الطفولة للإساءة أو الإهمال، أو التعرض لتجارب مدرسيةٍ سلبيةٍ، بالإضافة إلى التعرض للتسلط والتنمر الذي قد يسبب ضررًا نفسيًا للمصاب على المدى البعيد.
  • وجود القليل من الأصدقاء، أو وجود القليل من العلاقات الجيدة، أو ضعف القدرة على بناء العلاقات مع الآخرين.
  • الإصابة بأحد الأمراض النفسية سابقًا.
  • انخفاض مستوى الذكاء عن المعدل الطبيعي.
  • انخفاض وزن الطفل عن المعدل الطبيعي عند الولادة.
  • تقديم الرعاية لشخصٍ آخر لفترةٍ طويلةٍ.
  • سوء التغذية، والتعرض لبعض السموم؛ كالرصاص.
  • تدني احترام الذات، أو الشعور بالوحدة، أو الغضب، أو القلق.
  • اختلال الحياة الأسرية.
  • نمط الحياة: قد تؤثر عوامل نمط الحياة مثل: النظام الغذائي، والأدوية، والعمل، وقلة النوم في الصحة النفسية، ولكن في حال الإصابة بالمشاكل النفسية فإنه يوجد معها عادةً عوامل أخرى تساهم في حدوث هذه الأمراض.

الوقاية من الأمراض النفسية

لا توجد طريقةٌ مؤكدةٌ تمنع الإصابة بالأمراض النفسية،  ولكن هناك بعض العوامل التي تُحسّن الصحة النفسية، وقد تساعد المريض على التعافي بشكلٍ أفضل، مثل: تلقي الاهتمام والرعاية الجيدة من الوالدين، والدعم المجتمعي، والوظيفة المناسبة، وبعض الأدوار الاجتماعية التي يجد فيها المريض ذاته واهتماماته، والدخل المعيشي المناسب، وممارسة التمارين البدنية، كما أن اتخاذ بعض الخطوات لتخفيف التوتر، وتعزيز الثقة بالنفس، واحترام الذات تساعد على التحكم في أعراض المرض، ومن أهم هذه الخطوات ما يأتي:

  • الانتباه للعلامات التحذيرية: من الضروري معرفة ما قد يحفّز ظهور الأعراض، والتركيز على محاولة تجنبها، وكيفية التصرف في حال ظهورها، ويُمكن طلب المساعدة من الأهل والأصدقاء لمراقبة هذه العلامات لدى الفرد المصاب، كما تجدر مراجعة الطبيب في حال ملاحظة أي تغيّرٍ في الأعراض أو المشاعر.
  • تلقي الرعاية الصحية بشكلٍ دوريّ: وذلك بعدم إهمال مراجعة الطبيب والفحوصات الدورية، خاصةً في حال عدم الشعور بأي تحسّنٍ، فقد يكون السبب ظهور مشكلةٍ صحيةٍ أخرى تحتاج إلى العلاج، أو المعاناة من بعض الآثار الجانبية للأدوية.
  • طلب المساعدة الطبية عند الحاجة: إن التأخر في علاج الأمراض النفسية إلى حين زيادة شدة الأعراض قد يجعل العلاج أكثر صعوبةً، ومن ناحيةٍ أخرى فإن الالتزام بالعلاج على المدى الطويل قد يساعد على الوقاية من انتكاس الأعراض.
  • الرعاية الشخصية الجيدة: وذلك باتباع نظام الحياة الصحي؛ بالحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، والنمط الغذائي الصحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجدر استشارة الطبيب في حال وجود اضطراباتٍ في النوم، أو في حال الرغبة بالاستفسار عن النظام الغذائي، أو النشاط البدني.