11- كيف أعرف أني مريض نفسياً

19

11- كيف أعرف أني مريض نفسياً

كيف أعرف أني مريض نفسيًا؟

لا يوجد اختبار بسيط يُعبر عن إصابة الفرد بمرض نفسيّ، وإنّما قد يُلاحظ المصاب تدهور صحته النفسية أو قد يلاحظها الأشخاص المقربين منه، وذلك من خلال ملاحظة التغيرات في طريقة التصرف والتعامل، ولكن بشكلٍ عام قد يتعرّض الأفراد خلال حياتهم إلى تجارب قد تكون مُرهقة فتؤثر في صحتهم النفسية، فتسبب أعراضًا تستمرّ لفترة زمنية محددة،

وتتداخل مع الأداء التعليمي أو الاجتماعيّ أو المهنيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ لكل اضطراب مجموعة أعراض خاصة به قد تختلف اختلافًا كبيرًا في شدتها، ولكنّ الأعراض الشائعة للأمراض النفسية أو تدهور الصحة النفسية لدى البالغين والمراهقين يمكن أن تشمل ما يأتي:

تغيّر المزاج

يُعاني المُصاب ببعض الاضطرابات النّفسية من تغيّرات في المزاج، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يمكن اعتبار الأعراض الآتية على أنّها أحد أعراض الأمراض النفسيّة فلا بدّ أن تستمرّ الأعراض لمدة زمنية محددة وتتداخل مع الأداء الاجتماعي والتعليمي والمهني للمصاب، وقد يتضمن تغير المزاج الشعور بما يأتي:

  • الحزن الشديد.
  • عدم القدرة على التعبير عن الفرح.
  • اللامبالاة (بالإنجليزية: Apathy)، وتعني عدم الاكتراث للعديد من المواقف، بالإضافة إلى فقدان حس المبادرة أو الرغبة في المشاركة في أي نشاط.
  • اليأس.
  • الضحك في الأوقات غير المناسبة رغم عدم وجود أي سبب واضح للضحك.
  • التفكير بالانتحار.

الشعور بالقلق

يُعدّ الشعور بالقلق (بالإنجليزيّة: Anxiety) أو التوتر في بعض الأحيان طبيعيًا ما لم يكن مستمرًا فيؤثّر ويتداخل مع حياة المصاب، وفي هذا الحال قد يكون علامة على وجود اضطراب أو مرض نفسيّ، وتشمل أعراض القلق الأخرى ما يأتي:

  • ضيق التنفس.
  • خفقان القلب (بالإنجليزيّة: Heart palpitations)‏.
  • التململ.
  • الصداع.
  • امتلاء العقل بأفكار متسارعة.
  • التعرّق.
  • الإسهال.
  • الشعور بالدوار.
  • الرعشة أو الارتجاف.

مشاكل النوم

قد تُعدّ التغيرات المستمرة في نمط نوم الفرد دون وجود مبررات لذلك علامة على وجود اضطراب نفسيّ، إذ يحتاج الفرد بشكلٍ طبيعي إلى 7-9 ساعات من النوم في كل ليلة، لذا فإنّ النوم لساعات تقل أو تزيد بكثير عن ذلك قد تدل على الإصابة بالاكتئاب، فمثلًا قد يشير النوم لساعات قليلة جدًا إلى المعاناة من الأرق (بالإنجليزيّة: Insomnia)‏ أو تعاطي المخدرات.

تغيّر الشهية أو الوزن

قد يكون فقدان الوزن السريع أو حتى تقلّبه علامة تحذيرية للإصابة بأحد الاضطرابات النفسية كاضطراب الأكل (بالإنجليزيّة: Eating disorder) أو الاكتئاب.

الشعور بالذنب وفقدان القيمة

قد يكون المصاب في بعض الأحيان شديدًا على نفسه فينتقد ويلوم نفسه بشكلٍ متكرر، وقد يشكل هذا الشعور خطرًا على حياة المصاب، إذ قد إلى تفكيره بالانتحار.

علامات أخرى

نوضّح فيما يأتي العلامات الأخرى التي قد تدلّ على الإصابة بالاضطرابات النفسية:

  • زيادة الحساسية: قد تؤدي الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية إلى محاولة المصاب لتجنّب المواقف التي تُسبّب التحفيز المُفرط، كما تزداد الحساسية تجاه الروائح، والأصوات، والأماكن.
  • الهلع: قد يُعاني المصاب من الهلع (بالإنجليزية:Panic disorder) الذي يعني الخوف أو الارتباك من الآخرين أو المعاناة من مشاعر القلق القوية.
  • السلوكيات غير الطبيعية: إذ قد يقوم المصاب بسلوكيات وتصرفات غريبة، وغير مألوفة أو مُعتادة.
  • الانسحاب الاجتماعي: (بالإنجليزيّة: Social withdrawal)‏، ويعني الابتعاد عن الأحداث الاجتماعية وفقدان الشغف تجاه الأنشطة التي كانت مُمتعة فيما مضى.
  • مشاكل في التفكير: وتضمّ مشاكل في الذاكرة، أو التركيز، أو الأفكار، والأحاديث التي يصعب تفسيرها.
  • انخفاض الأداء: يُعاني المصاب عادةً من انخفاض شديد وغير مُعتاد لأدائه في الأنشطة المختلفة، سواء كانت هذه الأنشطة اجتماعية، أو دراسية، أو عملية، وذلك بمواجهة صعوبة في أداء المهمات المطلوبة، أو فشل في المدرسة، أو ترك ممارسة الرياضة.
  • صعوبة إدراك الواقع: قد يُعاني المصاب من الأوهام والهلوسات التي تؤدي إلى شعوره بأشياء على ملموسة ومحسوسة على أرض الواقع.
  • ضعف البصيرة: (بالإنجليزيّة: Lack of insight) أي عدم القدرة على إدراك التغيّرات التي يمرّ بها المُصاب، سواء على مستوى المشاعر، أو السلوك، أو الشخصية.
  • أعراض اخرى: وتشمل ما يأتي:
    • تغيّر الدافع الجنسي.
    • الإدمان على بعض المواد كالكحول أو المخدرات.
    • المُعاناة من بعض الأعراض الجسدية دون وجود أي سبب واضح، مثل: الصداع، وألم المعدة.
    • الغضب الشديد أو العنف والعدائية.
    • صعوبة تفهّم المواقف والنّاس.
    • عادات تقضي على صحتك النفسية

دواعي مراجعة الطبيب

يُشار إلى أنّ الأمراض والاضطرابات النفسية لا تتحسن من تلقاء نفسها إذا لم تُعالج، وقد يتفاقم المرض بمرور الوقت فيُسبّب مشاكل خطيرة، لذلك يُنصح بضرورة مراجعة الطبيب عند ملاحظة وجود أي علامة تدل على وجود مرض نفسيّ.

كيفية علاج القلق النفسي

كيفية علاج القلق النفسي

مقدمة

يقوم الإنسان عادةً على الكثير من الشعور الذي ينتابه في لحظات، إما سعادة، أو حزن، أو الشعور بالإرهاق، وبالطبع يشعر بكثير من الاضطرابات النفسية المؤثرة عليه من مؤثرات خارجية كالقلق والأرق والاختناق، ولهذا سنخصص في المقال الحديث عن إحدى الاضطرابات النفسية المؤثرة على الإنسان بشكل مفرط، سلباً، بالرغم من بعض الأحيان يكون مفيد على حسب قلته، وهذا المرض هو القلق.

ما هو مرض القلق

هو رد فعل طبيعي على أي مشكلة تواجهنا في الحياة عموماً، ويمكن أن يكون رد الفعل بسيط ويسمى قلق مؤقت ويأتي في حالات متباعدة، ويمكن أن يكون قلق مفرط وهذا النوع يسبب الخوف على حالة الإنسان في حال كان القلق في حالات متقاربة.

ما هي أنواع اضطرابات مرض القلق

هناك أنواع عدة أنواع من الاضطرابات المرضية للقلق ومنها:

  • حالات اضطراب التكيف: وتعني عدم تكيف الشخص مع الظروف المحيطة به، مثل عدم تكيفه مع العائلة أو الأصدقاء، أو عدم التكيف فيما بعد العلاقات الفاشلة، وغيرها من الأزمات المؤثرة، ومن أعراضه الشعور بالتوتر والعصبية.
  • حالات اضطراب القلق العام أو :تعتبر هذه الحالة الأكثر شيوعاً بين السكان، وتنتشر بنسبة 5%، وإصابته للذكور والإناث بنسبة قريبة ومتشابهة، وتشخص حالة القلق العام من خلال عدم السيطرة على الإحساس ودائم الانشغال بأمور كثيرة، مما يزيد من الرهبة والترقب والخوف وقلة النوم.
  • اضطرابات الهلع: وهذا الاضطراب يصيب النساء أكثر من الرجال، بحيث أنه منتشر وشائع بنسبة تصل من 3 إلى 4%، ويعتبر ثلث حالات الهلع قائمة على الرهبة من الأماكن المفتوحة والحشود، وينتشر لدى المرأة بنسبة ثلاثة إلى واحد.


ومن أعراض حالة الهلع:

  • سرعة النبض أو دقات القلب.
  • غزارة العرق بشكلٍ مفاجئ.
  • ضيق في التنفس والشعور بالاختناق.
  • الشعور آلام في الصدر والبطن.
  • الشعور بتخدر الجسم وتنميله.

ما هي نسبة هذا المرض في المجتمعات

مرض القلق هو أكثر الأمراض النفسية الشائعة، حيث أنها تصيب شخص واحد من تسعة أشخاص، ومن حسن حظ مرضى القلق، أن مرضهم له علاج ويستجيب للعلاج بشكلٍ كبير، ويشعر غالبية مرضى القلق بالراحة الشديدة فيما بعد العلاج، ولكن هناك مرضى لا يسعون للعلاج والاهتمام في المرض، وهذا من سوء حظهم؛ لأنهم لا يعتبرون الأعراض التي تصاحبهم أعراض مرضية، أو أنهم يشعرون بالخوف من أصدقائهم أو أهل بيتهم أو حتى في العمل من معرفة وجود مرض القلق لديهم.

ما هي أعراض مرض القلق

من الصعب على الإنسان ممارسة حياته الطبيعية، في ظل القلق المفرط، فتختلف نسبة القلق من حالة إلى أخرى حسب الشخص ونفسيته، ومن أعراض القلق التالي:

  • شعور الشخص بالصداع المستمر.
  • شعور الشخص بالتعصب والتوتر.
  • شعور الشخص بعدم التركيز.
  • شعور الشخص بالإرهاق والارتباك.
  • الشعور بالتهيج وعدم الصبر.
  • الشعور بالأرق المزمن.
  • الشعور باختناق النفس والتعرق بغزارة.
  • الشعور بآلام حادة في البطن وكثرة الإسهال.

ما هي أسباب خطر مرض القلق

ومن العوامل والأسباب التي تعمل على زيادة خطر مرض القلق المتعمد ، وقد تكون المشكلة بيولوجية إما نفسية وإما عوامل وراثية للشخص، ونعرضها كالتالي:

الفرق ببين التوحد و الوسواس القصري

  • قسوة الطفولة: ويعتقد البعض بأن مرض القلق المصاحب لهم، ما هو إلا معاناة من الطفولة القاسية، والصعوبات التي كانت تواجههم في تلك المرحلة، خصوصاً من شهد أحداث مثيرة وصادمة في حياته، فهم الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض المتعمد.
  • الأمراض: يشعر كثيرون من أصحاب الأمراض الخطيرة، بالقلق المزمن حيال واقع حياتهم المرضية، ومدى قدرتهم على العلاج منها الحالة الاقتصادية وغيرها، فيشعر بتخوف عام من مستقبله أثر المرض المصاب فيه، فهذا يشكل على نفسه عبأ حاد، كأمراض السرطان والقلب.. الخ.
  • التوتر النفسي :بعض الحالات تشعر بالتوتر من كثرة الظروف الضاغطة عليهم في الحياة، مما يسبب شعور بالقلق، وهذا الشعور يعمل على تراكم التوتر النفسي، وعلى سبيل المثال، عندما يتغيب شخص من عمله بسبب مرض ما، يؤثر على نفسيته بتوتر وقلق خصوصاً عندما يسبب له خسارة في دخل العائلة من عمله، وقد تزداد الحالة تطوراً لتصبح من حالات القلق المتعمد .
  • شخصية الإنسان :تعتبر شخصية الإنسان، إحدى عوامل القلق، خصوصاً الذين يتمتعون بمزايا شخصية معينة، فيتعرضوا للقلق المتعمد ، كذلك بعض حالات الارتباط العاطفي تؤثر على نفسية الشخص، ويشعر بالقلق، وكذلك الاضطرابات الشخصية الحدية والتي تصنف ضمن القلق المتعمد .
  • عوامل وراثية :بعض الدراسات تشير لوجود مصدر أساسي لعامل الوراثة، في انتقال مرض القلق المتعمد ، من جيل لآخر.

ما هي مضاعفات مرض القلق

قد يسبب مرض القلق لزيادة أو تفاقم في الأمراض الأخرى، من ضمنها:

  • الشعور بالكآبة وكثرة الأرق.
  • الإدمان على أقراص طبية.
  • الاضطراب المعوي والهضمي.
  • الشعور بالصداع المزمن.
  • الشعور بصريف الأسنان، خصوصاً خلال فترة النوم.

نصائح للتخلص من القلق والتوتر

تجنب تناول الكافيين

يتسبّب تناول الكافيين كشرب القهوة، أو تناول الشوكولاتة في زيادة مشاعر القلق؛ إذ يؤثر الكافيين على الجهاز العصبيّ للفرد، ويُعزّز طاقته العصبيّة، ويُمكن التقليل من هذا التأثير من خلال العمل على تجنّب تناول الكافيين، خاصةً في المواقف المُقلقة، والعمل على تنظيم الحصول عليه بصورة مُعتدلة دون إفراط في الأوقات العاديّة، إلى جانب إمكانيّة استبدال هذه العناصر بأخرى غيرها، كالشاي منزوع الكافيين في سبيل التغلب على القلق.

التعرف على المخاوف

يُساعد التعرّف على المخاوف، ومُسببّات الشعور بالقلق على التخلّص منها، فعند تحديد هذه الأسباب يتمكّن الفرد من النظر والتفكير فيها بوضوح أكثر، وبالتالي القدرة على تحديد ما يُسهم في تجاوزها، والعمل على تطبيقه، كما أنّ ذلك يُساعد الفرد على إدراك أنّ مُعظم المواقف التي يشعر فيها بالقلق قد لا تكون بالخطورة التي يتصوّرها.

استراتيجيات للتحكم بالقلق

توجد العديد من النصائح التي تُساعد على التحكّم بالقلق، ومنها ما يأتي

  • وضع أهداف يوميّة: يُساعد وضع خطّة بالمهام، والأهداف اليوميّة على التحكّم بمستويات القلق؛ إذ يشعر البعض بالمزيد من القلق عند إتمامهم للمهام دون خطّة مُحددة، ويبدأون بالتفكير بما يجب أن يتمّ بعد ذلك، إلّا أنّه في حال وجود القائمة سيقلّ ارتباكهم.
  • التفاعل مع الآخرين: يُساهم التفاعل مع الآخرين عبر الانضمام لنادِ مُعيّن، أو الالتقاء بهم عن طريق الأنشطة التطوّعيّة، في علاج القلق.
  • مُمارسة أنشطة الاسترخاء: تؤدّي أنشطة الاسترخاء دوراً مُهمّاً في التقليل من القلق، والتغلّب عليه، حيث يُنصح بمُمارسة أنشطة تفيد العقل والجسد معاً، مثل: اليوغا أو التأمّل، للوصول إلى حالة من الهدوء والاسترخاء.

النوم الكافي

يُعتبر عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم سبباً رئيسيّاً لحدوث حالات القلق، وبحسب الدراسات التي أجريت فإنّ عدم النوم يزيد من مستويات الخوف والقلق بشكلٍ عام كنتيجةٍ لتضخيم ردود الفعل الاستباقية في الدماغ، حيث إنّه من الطبيعي جداً وجود مستوياتٍ معينةٍ من القلق عند الأفراد، ولكنّ عدم النوم بشكلٍ كافٍ سيجعلها بمستوياتٍ أعلى. إذ يجب الحرص على الحصول على القسط الموصى به من النوم، والذي يتراوح ما بين 8 إلى 9 ساعات، إلى جانب تنظيم وقت النوم للحصول على نوم جيّد

العلاج الذاتي

تساعد بعض الممارسات على توفير العناية بالذات والتخلص من القلق النفسي، وتشمل هذه الممارسات كل مما يأتي:

  • التنفس: يعمل التنفس العميق على الحدّ من أعراض القلق، وذلك بأخذ نفسٍ عبر الأنف، حيث يتمّ استنشاق الهواء وحبسه لوقتٍ بعض الوقت، ثمّ تحريره، والقيام بذلك أربع مراتٍ على التوالي، ويساعد ذلك على استرخاء العضلات وتشتيت مسببات القلق.
  • الابتعاد عن مسببات القلق: على الرغم من كون الكلام أسهل من التطبيق، إلّا أنّ حقيقة الابتعاد عما هو معروف بكونه مسبباً للقلق من شأنه المساعدة في التخلص من القلق، وعدم التعرض له.
  • التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على التخفيف من القلق النفسي، كنتيجةٍ لاستجابة الجسم للإجهاد؛ وذلك يؤدي لعدم الاستجابة لمؤثرات القلق؛ وذلك لأنّ الجسم معتاد على الضغط.

كيف يتم تشخيص مرض القلق

يقوم المختصين في مجال الصحة النفسية، بعمل إجراءات تقييمية نفسية للأشخاص الذين يشعرون باضطراب القلق لديهم، وفي هذه الحالة يتم سؤال الشخص المجرى عليه التشخيص، بأسئلة تتعلق بالشعور بالقلق، ومدى شعوره بالراحة والمخاوف التي تواجهه.


ولكي يتم التشخيص، يقوم مختصو مجال الصحة النفسية باستبيان خاص لمرضى القلق، ويتم التشخيص تحت عدة معايير، يجب أن تتلاءم مع الحالة المرضية، والمعايير هي:

  1. شعور المريض بالخوف والقلق المستمر، وألا يقل هذا الشعور عن ستة أشهر يومياً.
  2. عدم قدرة المريض على مواجهة قلقه، والمقاومة.
  3. شعور المريض بالتوتر والتعصب وصعوبة في التركيز، بناءً على نوبة مفاجئة من القلق.
  4. شعور المريض باضطراب في نومه، مما يأثر على توتر العضلات وانقباضها.
  5. الشعور بالضيق الحاد المعيق للحياة اليومية، بعد نوبة من القلق.
  6. الإحساس بالقلق بعيداً عن الحالات المرضية أو المرتبطة بالقلق المتعمم، مثل استخدام المواد المدمنة، أو نوبات الهلع.

ما هو علاج مرض القلق

مرض القلق يأخذ علاجه فترات تجريبية، وهذا لتحديد العلاج الملائم للشخص المريض، ومدى شعوره بالراحة والطمأنينة في العلاج، والعلاج نوعان هما:

  • علاج القلق الدوائي: وللتخفيف من الآثار الجانبية المصاحبة لاضطراب القلق المتعمد، تتوفر أنواع من العلاج الدوائي، منها:
  • أدوية مضادة للقلق :استخدام دواء البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، وهي عبارة عن مادة مهدئة تعمل على تخفيف القلق من ساعة لساعة ونصف، ولكنها للأسف قد تجعلك مدمن في حال زادت فترة تناولها عن عدة أسابيع.
  • أدوية مضادة للاكتئاب :تعمل هذه الأدوية على تأثير عمل الناقلات العصبية (Neurotransmitter)، والتي من دورها تطوير اضطراب القلق ونشوؤه، ومن ضمن الأدوية المعروفة لعلاج القلق المتعمد (فلوكسيتين – Fluoxetine)، و (بروزاك – Prozac).
  • علاج القلق النفسي: أما العلاج النفسي فهو قائم على علم النفس والعاملين في هذا المجال، لدعم ومساندة ومساعدة المريض، من خلال عملية التحدث والإصغاء، والتخفيف عن كاهل المريض قلقه.


في نهاية المقال، ننصح أي شخص يشعر بالمعاناة والآلام النفسية، ويصاحبها أعراض جسدية، أن لا يترك نفسه دون اهتمام ورعاية، وعليك التوجه لأي طبيب تثق فيه وتبدأ بالعلاج، للتخفيف من الأوهام المسيطرة على عقلك الباطني، وتخرج في حالة قلق عام. ومن المهم جداً، أن تهتم الجهات المسؤولة لدراسة هذا المرض، وتسليط الضوء عليه، والعمل على إيجاد طرق تقي الشخص من المرض، وعلاج أفضل للمصابين فيه، لما يخدم الصحة النفسية عموماً، والمرضى خصوصاً.

تشخيص الأمراض النفسية

تشخيص الأمراض النفسية

تشخيص اضطراب ثنائي القطب

تُستخدم العديد من الإجراءات لتشخيص اضطراب ثنائي القطب (بالإنجليزية: Bipolar disorder)، ومن هذه الإجراءات نذكر ما يأتي:

  • تقييم الطبيب النفسي، والذي يتم من خلال طرح مجموعةٍ من الأسئلة على المُصاب، تشمل أسئلةً حول الأعراض ووقت بدئها، وأخرى لمعرفة ما يشعر به الشخص أثناء النوبة وما إذا كانت تراوده أفكار تهدف إلى إيذاء النفس، كذلك تشمل معرفة التاريخ المرضي للشخص ولأفراد العائلة، وفي حال كان أحد أفراد العائلة يُعاني من اضطراب ثنائي القطب، فإنّ الطبيب قد يطلب التحدث إليه.
  • الفحص البدني؛ حيث تُجرى العديد من الفحوصات، مثل فحوصات الغدة الدرقية.
  • معايير اضطراب ثنائي القطب: تُعد معايير اضطراب ثنائي القطب الموجودة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسيّة (بالإنجليزية: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders) من الإجراءات المُستخدمة لمقارنة الأعراض لدى المُصاب وتشخيص حالته

تشخيص الفُصام

يرتكز تشخيص مرض الفُصام (بالإنجليزية: Schizophrenia) على استبعاد الاضطرابات والمؤثرات النفسية والعقلية الأخرى، وتتضمن طرق تشخيص هذا المرض ما يأتي:

  • التقييم النفسي: يتم إجراء التقييم النفسي للمُصاب عن طريق ملاحظة السلوك الخارجي والمظهر، والتطرّق للسؤال عن الأفكار التي قد تدّل على الرغبة في الانتحار أو الأفكار التي تبين ميوله للعنف، ومعرفة مزاج الشخص، والأوهام والهلوسات التي تراوده، وما إذا كانت هناك أمور أُخرى قد تؤثر في حالته النفسية، مثل تعاطي المخدرات، بالإضافة إلى الإلمام بالتاريخ المرضي والعائلي للشخص.
  • الفحص البدني: يتم إجراء الفحص البدني لاستبعاد ارتباط الأعراض التي يُعاني منها المُصاب بأيّة مشاكل صحيّةٍ أُخرى.
  • فحوصات التصوير والفحوصات الأخرى، والتى تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعيّ المُحوسب، كما قد يطلب الطبيب إجراء بعض فحوصاتٍ لاستبعاد المشاكل الصحية الأخرى أو الكشف عن مستويات الكحول والمخدرات في الجسم.
  • معايير تشخيص الفُصام؛ إذا يتم استخدام المعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسيّة لتشخيص حالات الفُصام.

تشخيص الاكتئاب

تُستخدم بعض المعايير الواردة في الدليل التشخيصي أو الإحصائي للاضطرابات العقلية لتشخيص الإصابة بمرض الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)؛ إذ يُشترط أن يُعاني المصاب على الأقل من خمسة أعراضٍ واردة في هذا الدليل من بينها فقدان الاهتمام بالأشياء أو الشعور بكآبة المزاج، كما يُشترط أن تكون هذه الأعراض مستمرة لمدةٍ لا تقلّ عن أسبوعين، وتتضمن هذه المعايير ما يأتي:

  • الشعور بالكآبة معظم الوقت وكل يوم.
  • انخفاض الاهتمام بالأنشطة اليومية بشكلٍ ملحوظ.
  • فقدان أو زيادة الوزن؛ نتيجةً لفقدان أو زيادة الشهية.
  • قلة الحركة الجسدية معظم الوقت وبشكلٍ يوميٍّ.
  • فقدان الطاقة والشعور بالتعب الشديد باستمرار.
  • تهميش الذات والتقليل من شأنها أو الشعور بالذنب بشكل يومي.
  • فقدان القدرة على التفكير والتركيز بشكل دائم.
  • التفكير مراراً وتكراراً بالموت أو الانتحار بتخطيط أو دون تخطيط.

مرض ثنائي القطب

يمثل الاضطراب الوجداني ثنائيّ القطب، أو اضطراب ثنائي القطب، أو اضطراب المزاج (بالإنجليزية: Bipolar disorder) أحد الأمراض التي تُصيب دماغ الإنسان، وتتسبّب بحدوث تقلُّباتٍ في الحالة المزاجيّة للشخص، إضافةً إلى تقلباتٍ في مستوى الطاقة لديه وقدرته على تأدية مُختلف المهام،

وقد تكون هذه التقلّبات المزاجية مصحوبةً بتغيراتٍ سلوكية شديدة، كما تتفاوت طبيعة الأعراض الظاهرة على المُصاب باضطراب ثنائي القطب؛ فقد يمرّ الشخص بفتراتٍ من ارتفاع الحالة المزاجية تُعرف بالهَوَس (بالإنجليزية: Mania)، وفتراتٍ أخرى من الاكتئاب التي يشعر خلالها المُصاب بالحزن واليأس المُستمرين،

وقد يُعاني المريض من حالةٍ مزاجيةٍ مُختلَطة تتضمّن ظهور الهَوَس والاكتئاب معاً في ذات الوقت، ويُمكن لنوبات تغيُّرات المزاج المُرافِقة لاضطراب ثنائي القطب أن تستمر بالظهور لعدّة أيّام أو أسابيع، أو لفترةٍ زمنيّةٍ أطول، وهنا تجدُر الإشارة إلى أنّ الأشخاص المُصابين باضطراب ثنائي القطب قد يمرُّون بأوقاتٍ خاليةٍ من أيّ تقلُّبٍ مزاجيّ بحيث تكون فيها حالتهم المزاجية طبيعية. تنقسم الإصابة باضطراب ثنائي القطب إلى نوعَين رئيسيين، وهما:

اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يُمثل النّوع الأكثر شدّة، ويتضمّن مُعاناة المُصاب من نوبات الهَوَس لفتراتٍ زمنيةٍ طويلة، بالإضافة إلى مُعاناته من نوبات الاكتئاب وأعراض الذّهان (بالإنجليزية: Psychosis) في بعض الاحيان.

اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يُعاني المُصاب في هذه الحالة من نوبات الهوس أو الهَوَس الخفيف (بالإنجليزية:Hypomania)، والاكتئاب، بحيث تكون هذه النّوبات قصيرة المدّة وذات شدّةٍ أقلّ، وقد يسود الفترة ما بين النوبات حالة من المزاج الطبيعي بشكلٍ نسبي.

وقد أفادت دراسة إحصائيّة تمّ نشرها عام 2018م في مجلّة “Therapeutic Advances in Psychopharmacology”، بأنّ نسبة الإصابة باضطراب ثنائي القطب من النوع الأول تبلغ حوالي 1% من مجموع السكّان العام، كما أشارت نتائج مسحٍ استقصائيّ متخصّص تم إجراؤه في 11 دولة إلى أنّ نسبة الإصابة باضطرابات ثنائي القطب في هذه الدول بلغت حوالي 2.4%، وقد بلغت نسبة الإصابة بالنّوع الأول فيها نحو 0.6%، مُقابل 0.4% للنوع الثاني.

أعراض مرض ثنائي القطب

عند الحديث عن أعراض مرض ثنائي القطب يُشار أن المُصابين بهذه الحالة يُعانون من نوباتٍ من الاكتئاب والهوس كما تمّت الإشارة سابقًا، وفي الحقيقة؛ تختلف الأعراض المُرافقة لاضطراب ثنائي القطب باختلاف النوبة المزاجيّة التي يتعرّض لها المُصاب، وسيتمّ بيان أعراض كلّ حالةٍ منها فيما يأتي:

نوبات الاكتئاب: وفيها يُعاني المريض من المزاج المُكتئب، أو تدني المزاج العامّ والخمول،

أو فقدان المُتعة والسعادة في الحياة،

ومن أعراض النوبات الاكتئاب للمصابين بثنائي القطب ما يأتي فقدان الحيويّة والنّشاط،

أو الشعور بالإرهاق. عدم الشعور بالمُتعة أثناء القيام بمُختلف النشاطات. الشعور بالذنب وعدم تقدير الذات.

الشعور بالحزن المستمر أو التهيج والانفعال.

الشعور بالغضب والقلق، والاضطراب.

مشاكل في النوم؛ كالنوم لفتراتٍ طويلة أو عدم القدرة على النوم.

تراجُع في التحصيل العلميّ،

وانخفاض القدرة على التركيز.

مشاكل مُتعلّقة بنمط الأكل؛ كفقدان الشهيّة أو الأكل بشراهة.

مُراودة أفكار مُتعلّقة بالموت أو الانتحار.

يتبع

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe