26 إشارة من إشارات لغة الجسد

350

26 إشارة من إشارات لغة الجسد

26 إشارة من إشارات لغة الجسد تشير إلى أنَّك غير واثق من نفسك

donate to continue

https://www.paypal.me/balhattab

https://www.paypal.me/balhattab

لدينا جميعاً عادات انفعالية نُظهرها في المواقف التي لا نشعر فيها بالراحة؛ الأمر الذي يجعلنا نبدو ضعفاء، لكن بعد التعرف إلى هذه العادات لديك، يصبح من السهل تعديلها.

ولدينا جميعاً الكثير من السلوكيات التي تدلُّ على شعورنا بعدم الأمان؛ مثل: شد ياقة القميص، أو تجنُّب التواصل البصري، وغيرها، وجميع هذه العادات العصبية ترسل إشارة للآخرين بأنَّنا نشعر بالقلق، فمشكلة العادات العصبية تُظهِر أنَّك غير واثق ممَّا تقوله؛ وهذا يعني أنَّ الآخرين لن يثقوا فيما تقوله أيضاً، ويصبح الأمر كأنَّك تقول شيئاً وتدحض في نفس الوقت.

إليك مثالاً عن هذه الحالة، التي يدور فيها حوار بين رجل وزوجته عن خطة السفر؛ إذ أخطأ الزوج في الحجز وهو يحاول طمأنة زوجته بأنَّ ما حدث ليس مشكلة كبيرة.

  • الزوج: أنا متأكِّد أنَّ خطة السفر ستجري بطريقة مثالية.
  • الزوجة: لا أنت لست متأكداً.
  • الزوج: كيف تقولين ذلك؟ ألا تصدقينني؟
  • الزوجة: لا.
  • الزوج: ولمَ لا؟
  • الزوجة: لأنَّك تشد ياقة قميصك.

إنَّ شد ياقة القميص هو عادة عصبية لدى هذا الرجل، ويمكن لزوجته ملاحظة هذه العادة بسهولة، وفهم ما تعنيه، وليس بالضرورة أن يكون الزوج في مثالنا يكذب، لكنَّه بسهولة غير واثق ممَّا يقوله تماماً، ويمكن القول إنَّه واثق به بنسبة 80%، والـ 20% المتبقية هي ما سبَّب له هذا القلق الذي عبَّر عنه بشد ياقة القميص.

لذا إذا واجهت موقفاً شعرت فيه بالضعف، أو التوتر، أو عدم الأمان، ولكنَّك أردت أن تبدو قوياً وواثقاً من نفسك، فإنَّ تعلُّم إدارة عاداتك العصبية يُعَدُّ جزءاً أساسياً من المعادلة، وهذه هي النصائح التي ستساعدك على أن تبدو قوياً وواثقاً من نفسك، عندما يكون أمانك الداخلي متزعزعاً نوعاً ما.

عندما تكون الثقة مطلوبة لكن يصعب الحصول عليها:

من المؤكَّد أنَّك تتذكَّر موقفاً في حياتك شعرت فيه بأنَّه يتعيَّن عليك القيام بعمل تظهر فيه بثقة أكبر ممَّا أنت عليه في الواقع، فجميعنا نواجه هذه المواقف باستمرار: سواء كنت تحاول ترك انطباع أوَّلي رائع، أم إثارة إعجاب شخص تعرفه منذ فترة طويلة، فيتعيَّن عليك أحياناً الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك للقيام بذلك، وعندما تقرِّر ذلك، فمن الأفضل أن تكون جاهزاً.

أكثر العادات العصبية شيوعاً وكيفية التغلب عليها:

فيما يأتي ستجد قائمة بإشارات لغة الجسد الرئيسة، والإشارات غير اللفظية التي نميل إلى إظهارها عندما نشعر بعدم الأمان تجاه شخص آخر، والأهم من ذلك، ما يجب فعله لتقليلها، أو حتى إزالتها عند ظهورها، لكن في البداية، توجد بعض المحاذير الهامَّة:

لن تظهر جميع هذه السلوكات عندما تشعر بعدم الأمان:

لن يظهر حتى معظمها، ولتحقيق أقصى فائدة من هذه الممارسة، حدِّد العادات التي تُظهرها، وتدرَّب على التقليل منها، ومن خلال حل بعض من أكبر مشكلاتك السلوكية، فستحسِّن تحسُّناً ملحوظاً من إدراكك في الحوارات التي تُعقَد وجهاً لوجه.

ربما تحتاج إلى مساعدة على تحديد عاداتك العصبية:

بعض سلوكاتك متأصِّلة جداً لدرجة أنَّك لن تدرك أنَّك تقوم بها حتى ينبِّهك أحدهم إلى ذلك؛ لذا ابحث عن شخص تثق به ليراقبك عند تعرُّضك لموقف عصيب، لتنبيهك إلى عاداتك العصبية التي تظهرها في هذه المواقف؛ وذلك للحصول على أفضل النتائج.

سلوك واحد غير كافٍ ليكشف أسرار شخصيتك:

لا يمكنك فهم شخص لديه عادة عصبية واحدة بدقة؛ وذلك لأنَّ عديداً من العادات لها معانٍ متعددة، ولا يمكن فك شفرتها بمفردها، ففي معظم الحالات التي تكون فيها متوتراً، ستظهر عدة سلوكات عصبية في وقت واحد.

سيكون هذا صعباً في البداية فقط:

قد يكون من الصعب الحصول على الثقة، لكن بعد اكتسابها، يصبح من السهل الحفاظ عليها مع القليل من الجهد؛ لذلك، إذا عملت على توجيه نفسك بالاتجاه الصحيح، فستستفيد من جهودك لأطول فترة ممكنة.

إشارات لغة الجسد العصبية:

تتكوَّن لغة الجسد من ثلاث فئات؛ الفئة الأولى هي الإشارات التي تبدو على الوجه، والثانية هي الإشارات التي تظهر على الجزء العلوي من الجسم، والثالثة هي التي تظهر على الجزء السفلي من الجسم.

فيما يأتي العادات العصبية التي قد تُظهرها والتي تندرج في إحدى هذه الفئات:

أولاً: إشارات الوجه

توجد عدة إشارات تُظهر شعورك بعدم الأمان، وتظهر في وجهك أو من خلال حركات رأسك.

1. تجنُّب التواصل البصري:

عندما تكون متوتراً، فمن الشائع أن تحاول تجنُّب الاتصال بالعين؛ وذلك لأنَّ الاتصال بالعين يُعَدُّ سلوكاً حميمياً، ويحاول جسدك تجنُّب أي شيء حميمي عندما تكون قلقاً.

كيف تعالج هذه الحالة؟

عندما يحين دورك في التحدُّث، أو عندما ينتهي الشخص الذي تتحدث معه من التفكير، ذكِّر نفسك بإعادة التواصل بالعين؛ إذ تشير كثرة الاتصال غير الطبيعي بالعين إلى العدوانية؛ لذلك، لا تُكثِر من الاتصال بالعين، لكن يمكنك إظهار المزيد من الثقة بإعادة الاتصال بالعين بأسلوبٍ منتظمٍ ولفترة قصيرة.

2. خفض الحاجبين:

عندما تخفض حاجبيك فجأة وبحدَّة، فهذا يشير إلى الغضب، لكن عندما تخفضهما باعتدال، وتحافظ على حاجبيك في هذه الوضعية، فهذا يدل على صراع داخلي لديك، بالإضافة إلى الضعف.

كيف تعالج هذه العادة؟

ذكِّر نفسك بالابتسام بانتظام، وافتح عينيك تماماً، فهذا يؤدي تلقائياً إلى رفع الحاجبين، وحاول أيضاً أن تتجنَّب التفاعل مع الآخرين عندما تكون في حالة تعب شديد؛ وذلك لأنَّ التعب المفرط قد يتسبَّب في تدلِّي الحاجبين.

3. لعق أو عض الشفة:

يمكن أن يتسبَّب التوتر في جفاف الفم والذي بدوره قد يجعلك تلعق شفتيك بلا وعي، وقد يؤدي التشنج الذي تشعر به في وجهك إلى جعلك تعض شفاهك.

كيف تعالج هذه العادة؟

قبل إجراء محادثة هامَّة، حاول أن تشرب كمية كافية من المياه، لكن لا تفرط في الشرب حتى لا تشعر بالتوتر بسبب الحاجة لدخول الحمام، وإذا كان ذلك ممكناً، فحاول تناول مشروب جاهز في أثناء المحادثة.

4. طي الذقن:

عندما تشعر بعدم الأمان، فإنَّك تقوم بردود فعل تعمل على جعل جسمك يبدو أصغر حجماً، وإحدى هذه الردود هو إرجاع الذقن إلى الخلف، وهذا الإجراء يُعَدُّ وقائياً في حالة التوتر.

كيف تعالج هذه العادة؟

خذ أنفاساً بطيئة وعميقة في أثناء التفاعل مع الشخص الآخر، فالتنفُّس العميق يجعل جسدك يسترخي ويحافظ على ذقنك مشدودة.

5. صعوبة في التنفس:

قد تكون هذه الظاهرة غير مألوفة في معظم المواقف، ولكنَّها قد تظهر عندما تكون في حالة توتر شديد؛ إذ يأخذ جسمك وضعية الكر والفر؛ وهذا يعني أنَّك تشعر بخطر كبير.

كيف تعالج هذه العادة؟

إذا حدث هذا معك، فقد تحتاج إلى أخذ استراحة لبعض الوقت من المحادثة، وتهدئة نفسك قليلاً.

ثانياً: إشارات الجزء العلوي من الجسم

ترتبط عدةُ عادات التوترَ في الجزء العلوي من الجسم بميل الجسم إلى أن يبدو أصغر حجماً عند الشعور بعدم الأمان.

6. تراجع الجذع:

الجذع هو الجزء الأكبر والأكثر ضعفاً في الجسم؛ لذلك، عندما تشعر بالتوتر أو عدم الأمان، فإنَّك تحاول حمايته عن طريق إبعاده عن مصدر التهديد.

كيف تعالج هذه العادة؟

اعتد على التحقُّق من حين لآخر، لترى ما إذا كانت الجهة التي توجَّه لها جذعك تنطبق مع الجهة التي تنظر إليها، وفي حال كان جذعك لا يتَّجه إلى نفس الجهة الموجود فيها الأشخاص الذين تتحدث إليهم، فعدِّل من وضعية جزعك لتتلاءم مع الوضع.

7. ثني الأكتاف:

تميل إلى ثني كتفيك إلى الأمام وإرجاعهما للخلف عندما تكون متوتراً، وتحاول أن تجعل جسمك يبدو أصغر حجماً.

كيف تعالج هذه العادة؟

اعتد على أخذ أنفاس بطيئة وعميقة في أثناء التحدُّث؛ وذلك لأنَّه كلما كان تنفُّسك أعمق، وجدت أنَّ جذعك وكتفيك يسترخيان تلقائياً.

8. تصالب الذراعين:

هذه علامة عامة على عدم الشعور بالراحة، وغالباً ما تعني أنَّ صبرك بدأ ينفد بسبب حديث الشخص الآخر، لكن قد تعني هذه العلامة أنَّك غير مهتم بالحديث، وأنَّك تتعامل ببرود مع الطرف الآخر؛ لذلك، يغدو إصدار حكم بناءً على عادة عصبية واحدة أمراً مُربِكاً.

كيف تعالج هذه العادة؟

يحدث هذا عادةً عندما لا تعرف أين تضع يديك، وتابع القراءة لتتعرَّف إلى بعض الحلول.

9. وضع اليدين بين الفخذين أو في الجيوب:

عندما تشعر بعدم الأمان، فمن الطبيعي أن تحاول إخفاء يديك؛ وذلك لأنَّك لا تعرف أين تضعهما.

كيف تعالج هذه العادة؟

لإظهار الثقة، استخدم إشارات اليد في أثناء التحدُّث، فكلما استخدمت يديك باعتدال في أثناء التحدُّث، بدوتَ أكثر ثقة بالنفس، وحاول إبقاء يديك متدليتين على جانبي جذعك عندما لا تستخدمها في أثناء التحدُّث، وإذا وجدت صعوبة في ذلك، فحاول وضعهما على وركيك، أو اشبك كفيك وضع يديك أمام خصرك.

10. قضم الأظافر:

هذه إحدى أكثر علامات التوتر شيوعاً، فبعض الأشخاص عندما يشعر بالتوتر تراه يبدأ بقضم أظافره حتى أمام الآخرين.

كيف تعالج هذه العادة؟

التخلُّص من هذه العادة أمرٌ صعب في الغالب؛ وذلك لأنَّها عادةً ما تكون عادة راسخة ومتأصِّلة؛ لذلك، فإنَّ أفضل ما يمكنك فعله لتتجنب قضم أظافرك، هو إبقاء يديك بعيدتين عن بعضهما بعضاً، وإبقائهما بعيدتين عن فمك.

إحدى الطرائق للقيام بذلك، هي وضع يديك على خصرك، وإدخال إصبع من كل يد في حلقة الحزام الذي يلف خصرك، فعندما تشعر بالحاجة إلى قضم أظافرك، ستضطر لتحرير إصبعك من حلقة الحزام وهو ما يجب أن يذكِّرك بعدم فعل ذلك.

11. تعرُّق راحتي اليدين أو رجفانهما:

كاستجابة للتوتر، من الطبيعي أن تتعرَّق يداك لتبريد الجسم، والارتعاش هو أيضاً علامة شائعة على التوتر، ويمكن ملاحظتها بسهولة في اليدين.

كيف تعالج هذه العادة؟

أفضل حل لهذه الحالة هو الحل الاستباقية؛ بمعنى أنَّك قبل أن تحضر اجتماعاً مثلاً، تدرَّب لمدة خمس دقائق على تمرينات التنفس البطيء والثابت، ووضعيات الوقوف السليم، فهذه التمرينات تساعدك على تخفيض مستويات الكورتيزول لديك، وتهيِّئك للتعامل مع الموقف بهدوء.

12. فرك راحتي اليدين:

يميل الناس إلى القيام بذلك في حالات التوتر، وعندما لا يعرفون أين يضعون أيديهم، وغنيٌّ عن البيان أنَّ الناس يفركون أيديهم عندما يشعرون بالبرد أيضاً.

كيف تعالج هذه العادة؟

ما ينطبق على علاج قضم الأظافر ينطبق على فرك راحتي اليدين.

ثالثاً: إشارات لغة الجسد التي تظهر في الجزء السفلي من الجسم

13. هز القدم عند الجلوس:

هذه إشارة عصبية تعني أنًّك لست مرتاحاً في الوضع الحالي، ويمكن أن تعني أيضاً نفاد الصبر.

كيف تعالج هذه العادة؟

بدايةً، عندما تجلس، تأكَّد من تثبيت قدميك جيداً على الأرض، وكإجراء إضافي، يمكنك وضع يديك على ركبتيك حتى تشعر بالهدوء، وإذا بدأت تهز قدمك، فسينتقل الاهتزاز إلى يديك؛ وهذا يعني أنَّك ستلاحظه على الفور.

14. شبك القدمين في وضع الجلوس:

هذه أيضاً إحدى استجابات جسدك ليبدو أصغر حجماً عندما تشعر بالقلق.

كيف تعالج هذه العادة؟

علاج هز القدم يعمل أيضاً كعلاج لهذه الحالة.

الإشارات العصبية غير اللفظية:

هذه هي الإشارات السمعية التي تعبِّر عن عدم شعورك بالأمان والتي يرسلها جسدك في أثناء التحدُّث والتي ترسل رسالة محددة عن شعورك.

15. رفض المجاملات:

عندما يجاملك شخص ما، وتقلِّل من شأن مديحه على الفور، فهذه علامة تشير إلى أنَّك لا تقدِّر نفسك بدرجة عالية.

كيف تعالج هذه الحالة؟

أفضل رد على المجاملة هو قول “شكراً” لا أكثر ولا أقل، ويمكنك رد المجاملة بالمثل بشرط ألا تبدو كنوع من التزلُّف أو التملُّق؛ أي أن يكون المديح صادقاً وفي مكانه وغير مبالغ فيه.

16. الاعتذار غير الضروري:

عندما تعتذر عن شيء لا يتطلَّب الاعتذار عادةً، فأنت تحاول الحط من شأنك، والمثال الواضح عن ذلك، هو الاعتذار بعد نطق كلمة بطريقة خاطئة، أو أي حالة أخرى لا تتطلَّب الاعتذار.

كيف تعالج هذه الحالة؟

فكِّر عندما تشعر بالحاجة إلى الاعتذار، واسأل نفسك هل فعلت شيئاً مسيئاً أو خاطئاً كي تعتذر؟ إذا لم تجد أنَّك فعلت شيئاً يستحق الاعتذار، فما عليك سوى متابعة حديثك، والتأكُّد من أنَّ أحداً لم يلاحظ خطأك، وفي حال لاحظوا ذلك، فمن المؤكَّد أنَّهم لا ينتظرون اعتذارك.

17. ارتفاع نبرة الصوت عند التحدُّث:

يشير ارتفاع نبرة صوتك في نهاية الجملة إلى أنَّك تطرح سؤالاً، وإذا فعلت هذا في أثناء التفوه بعبارةٍ من نوعٍ ما، فإنَّه يعطي انطباعاً بأنَّك تشكُّ في نفسك، ويمكن أن تغيِّر نبرة صوتك الرسالة التي تحاول إيصالها للشخص الآخر؛ وذلك من دون تغيير في الكلمات التي تستخدمها.

كيف تعالج هذه الحالة؟

أبطِئ حديثك قليلاً، وفكِّر فيما ستقوله قبل أن تتحدَّث، فإذا لم تكن تطرح سؤالاً، فلا يجب أن ترفع نبرة صوتك في نهاية الجملة، وركِّز على استخدام نبرة أكثر عمقاً وثباتاً لإيصال كلامك بطريقة تنقل الانطباع الصحيح.

18. المزاح مع أشخاص لا تعرفهم:

إذا كنت ماهراً في الدعابة، وكان الأشخاص الذين تتحدث معهم يعرفونك جيداً، فيمكنك إطلاق النكات والدعابات، لكن إذا لم تكن على معرفة جيدة بالأشخاص الذين تتحدث معهم، فإنَّ الإكثار من النكات والدعابات سيقلِّل من احترامك؛ الأمر الذي يجعلهم يقلِّلون من قيمة أفكارك حتى لو كانت ذات قيمة عالية.

كيف تعالج هذه الحالة؟

تجنَّب هذا النوع من الدعابة في جميع المناسبات غير الرسمية، حتى لو كنت تحاول فقط أن تبدو مرحاً، فمن المُرجَّح أن تُثير تهكُّم الآخرين، أو تضع نفسك موضع الحكم من قِبل الآخرين، وإذا أردت أن تقول نكتة، فانتقِ نكتة تجعل الجميع يضحكون دون أن تثير استهجان أو سخرية الآخرين.

19. تأجيل القرارات:

إذا كنت تؤجِّل باستمرار اتخاذ قرارات بسيطة أو عادية، فهذا يشير إلى أنَّك لا تثق بنفسك في اتخاذ القرار الصحيح، أو أنَّك تخشى أن تزعج شخصاً ما بالقرار الذي تتخذه؛ إذ يفعل بعض الناس ذلك؛ لأنَّهم ببساطة لا يهتمون بالقرارات البسيطة، ولكنَّ الفكرة التي تصل إلى الطرف الآخر تبقى نفسها بصرف النظر عن أهمية القرار والرسالة التي يتلقاها؛ وهي أنَّ هذا الشخص لا يثق بنفسه حتى في القرارات البسيطة.

كيف تعالج هذه الحالة؟

قبل أن تقرر أنَّك لا تهتم أو تأخذ رأي غيرك في القرار الذي يخصُّك، حاول أن تتعرَّف إلى القرار الذي ستتخذه دون مساعدة أحد، فإذا كان القرار بسيطاً ولا يحتاج إلى نصيحة من أحد، فما عليك سوى اتخاذه، ويمكنك أيضاً عرض قرارك، وطلب تغذية راجعة لمساعدتك في حال لم تكن متأكِّداً تماماً.

20. طلبات التحقق أو التطمين:

الأشخاص الواثقون من أنفسهم يشعرون بالثقة تجاه مشاعرهم وأقوالهم، فعندما تطلب بأسلوب علني أو بطريقة ضمنية من الآخرين تقييم مشاعرك وأقوالك، فأنت تظهر بمظهر غير الواثق.

كيف تعالج هذه الحالة؟

عندما تقرر أو تقول شيئاً، فكن مستعداً للدفاع عن قرارك، أو رأيك دون تلقِّي تأييد من مصدر خارجي، وسيكون الأمر غير مريح في البداية إذا كنت معتاداً على الحصول على التطمينات من الآخرين، لكن سريعاً ما ستشعر بأنَّك غير محتاج إلى هذه التطمينات معظم الوقت.

21. التفاخر:

إنَّ الحديث عن تفاصيل غير ضرورية بوصفها نوعاً من التباهي، هو محاولة لإخفاء شعورك بعدم الثقة، ومن الأمثلة عن هذا هو محاولة سرد قصة أفضل في أي مجال يتحدث به شخص آخر؛ مثلاً، يتحدث أحدهم عن عطلة نهاية الأسبوع التي قضاها في مقصورة صغيرة، فتتحدث أنت عن عطلة نهاية الأسبوع التي قضيتها في فندق 5 نجوم.

كيف تعالج هذه الحالة؟

قبل أن تبدأ بالحديث، تأكَّد من أنَّ ما ستقوله له صلة بالحديث المطروح، وليس فقط محاولة لنيل إعجاب الآخرين، فإذا شعرت أنَّ ما تنوي قوله هو محاولة لنيل إعجاب الآخرين، فينبغي أن تمتنع عن قوله؛ وذلك لأنَّ الأشخاص الواثقين من أنفسهم يظنُّون أنَّهم محبوبون، ولا حاجة لهم إلى التباهي ليشعروا بذلك؛ بل على العكس، إنَّهم يمنحون غيرهم فرصة التفاخر والتباهي.

أمَّا إذا كانت لديك قصة رائعة ذات صلة بالحديث، فاحرص على طريقة صياغتها بحيث يكون التركيز على القصة نفسها وليس عليك أنت، وحاول ألا تظهر بمظهر المتباهي في جميع الأحوال.

22. ردود الفعل الدفاعية:

إذا كنت تغضب وتأخذ موقفاً دفاعياً عند سماع النكات أو في كل محاولة لممازحتك، فهذا يشير إلى أنَّك لا تشعر بالراحة؛ فعندما لا تشعر بالأمان، فإنَّ أي نكتة يمكن أن تفسِّرها على أنَّها هجوم على شخصيتك، ولا يمكنك أن تتجاهله.

كيف تعالج هذه الحالة؟

تذكَّر أنَّه لا يجب أن تبالغ في الظهور بمظهر الجاد، فمعظم النكات لا يكون الغرض منها توجيه إهانة؛ بل الهدف منها هو تلطيف الجو، وتحسين الحالة المزاجية، وإظهار المودة، وعندما يقول أحدهم نكتة، وتبدو بمنزلة إهانة بالنسبة إليك، فتذكَّر أنَّ هذا الشخص قد يكون يعاني من مشاعر عدم الأمان.

23. التأكيد على انتمائك إلى المجموعة:

كلما زاد شعورك بعدم الأمان في علاقاتك، خاصةً عندما تكون موجوداً ضمن مجموعة، حاولت تأكيد اندماجك، أو تذكير الآخرين في المجموعة بأنَّك تنتمي إليهم، فقد يبدو الأمر كما لو أنَّك تدعو نفسك إلى حضور مناسبة؛ لأنَّك سمعت أنَّ الآخرين ذاهبون إليها، وقد لا تفعل ذلك بطريقة مباشرة، لكن يمكن أن تطرح الفكرة مراراً وتكراراً على أمل أن يلاحظها الآخرون ويؤكِّدوا لك أنَّك تنتمي لهم.

كيف تعالج هذه الحالة؟

ذكِّر نفسك أنَّك إذا كنت تشارك في المجموعة فأنت جزء منها، ولا داعي لإثبات ذلك، أو تذكير الآخرين بهذه الحقيقة، وإذا شعرت أنَّك استُبعِدتَ، فلا تأخذ الأمر على محمل شخصي، بدلاً من ذلك، حاول تنظيم مناسبة ما، وادعُ إليها الآخرين؛ إذ سيؤدي ذلك إلى تذكير جميع مَن حولك بأنَّك جزء من المجموعة وتعزيز دورك بصفتك قائداً.

24. الإفراط في استخدام الضمائر التي تركِّز على الذات:

هذه الحالة خاصة بالأشخاص الذين يُفترَض أن يتحدثوا باستخدام ضمائر الجماعة، ولكنَّهم بدلاً من ذلك، يستخدمون ضمائر تركِّز عليهم فقط؛ إذ إنَّ الإفراط في استخدام ضمائر المتكلم؛ مثل: أنا، ولي، وما إلى ذلك، سببه محاولتك لرفع قيمتك الذاتية أمام الآخرين، وخاصةً عندما تكون الضمائر التي تشير إلى الجماعة مثل نحن ولنا أكثر ملاءمة.

كيف تعالج هذه الحالة؟

يمكنك أن تبدو جيداً إذا جعلت الآخرين يبدون جيدين؛ لذلك، حاول أن تمدح الآخرين كلما تمكَّنت من ذلك، واجعل أهم المبادئ لديك أن تعترف بفضل كل شخص شارك في تحقيق النجاح؛ وذلك لأنَّه لا داعي لسرقة المجد إن كنت فعلاً قد شاركت فيه.

25. التحدُّث بنبرة منخفضة جداً:

إنَّ التحدُّث بهدوء عندما لا يكون الموقف الاجتماعي يتطلَّب ذلك، يعني أنَّك غير مقتنع بما تقوله، كما لو أنَّك تحاول ألَّا يسمعك كثير من الأشخاص، خوفاً من أن يُطلَب منك التصريح بآرائك بوضوح.

كيف تعالج هذه الحالة؟

تحدَّث بحزم، وخاصةً عندما تكون تتحدث في مجموعة، وإذا لم تكن معتاداً على التحدُّث بصوت واضح، فحاول تجنُّب المناسبات التي تتطلَّب ذلك، واختبر مستوى صوتك من خلال الانتباه ما إذا كان الآخرون يبذلون جهداً لفهم ما تقوله.

26. الإفراط في تصحيح الكلام:

من الطبيعي أن تُخطئ في الكلمات أو القواعد النحوية عندما تتحدث مع الآخرين، لكن عندما تتوقف عند كل خطأ وتحاول تصحيحه، فهذا يجعلك تظهر بمظهر غير الواثق من قدرته على التواصل مع الآخرين من دون استخدام الكلام المثالي.

كيف تعالج هذه الحالة؟

استمر في الحديث عندما تُخطئ في كلمة، أو تستخدم قواعد نحوية خاطئة، وتذكَّر أنَّ معظم التواصل الناجح يأتي من الاستخدام السليم للغة الجسد، وأنَّ معظم الأخطاء الكلامية لن يلتفت إليها أحد عندما تكون لغة جسدك سليمة.

في الختام:

استخدم المعلومات التي ذكرناها في هذا المقال لتحدِّد أهم ثلاثة سلوكيات تقوم بها عندما تشعر بعدم الأمان أو بالتوتر، وإذا كنت تواجه مشكلة، فاحصل على مساعدة من صديق موثوق به، أو مساعدة من أحد الأقارب، ثمَّ طبِّق النصائح التي قدَّمناها لعلاج كل حالة من الحالات العصبية، فالقيام بذلك الآن وأنت هادئ سيجعل الأمر طبيعياً وأسهل للتذكُّر عندما تحتاج إلى ذلك.