40- اضطراب الشخصية المرتابة

33

40- اضطراب الشخصية المرتابة

اضطراب الشخصية المرتابة يعتبر من أخطر الأمراض النفسية التي تصيب الشخص؛ لأنها تؤدي إلى أن يرى أغلب الحقائق على غير صورتها الحقيقية، كما أنها ربما تؤدي به إلى أن يحاول أن يؤذي نفسه، أو يؤذي مَن حوله، كل هذا لأنه يرى الأمور على غير حقيقتها.

ما هو اضطراب الشخصية المرتابة؟

اضطراب  الشخصية المرتابة هو خلل في التفكير يصيب الشخص يجعله يعيش في دائرة متصلة من الأوهام والتخيلات والتي تجعله لا يخرج عنها، فيفسر جمع ما يحدث حوله من خلال هذه الأوهام والتخيلات، محاولاً تأكيد ظنونه وشكوكه وتخيلاته، وهي تصرفات أبسط من أن تفسر هذا التفسير، ويصيبه هذا بنوع من التوتر الدائم والتعصب المصحوب بالاندفاع.

سمات الشخص المصاب باضطرابات الشخصية المرتابة:

1 – لديه نزعة لحمل ضغينة مستمرة، ولديه صعوبة شديدة في التسامح عن الإهانات.

2 – دائمًا يشك في تصرفات مَن حوله، حتى التصرفات الصديقة أو الحيادية.

3 – الاستعداد الدائم للتشاجر والقتال، والإصرار الشديد على انتزاع الحقوق الشخصية.

4 – لديه استفسارات شديدة وغير مبررة عن إخلاص الآخرين له.

5 – ينشغل بصورة كبيرة في تفسير الأحداث من حوله على أنها مؤامرات تحاك ضده.

6 – يغير بشدة ممن حوله، ودائم الشك في الآخرين بصورة مفرطة.

7 – يسعى دائمًا للتأكد من ظنونه وربط الأحداث بطريقة غير منطقية وإن لم يجد ما يؤكد ظنونه خلق أوهام.

8 – لا يتحمل أي نقاش أو مخالف من أحد، ودائمًا يرى نفسه صواب.

9 – يميل بشدة للانتقام من الآخرين إذا أتيحت له فرصة.

10 – دائمًا التفاخر بنفسه والتباهي بذاته.

11 – يأخذ في وجات غضب وتوتر طويلة.

12- يسعى لإيقاع الآخرين في المشكلات رغبة في الانتقام منهم.

13 – يحرص دائمًا على عدم توريط نفسه في أي مشكلات.

14 – ينغص حياة مَن حوله في العمل أو المنزل أو الأصدقاء اضطهادا لهم.

15 – دائم الشك في زوجته، ويغير عليها غيرة غير مبررة، وفي شجار دائم معها وفي الغالب لا ينجح الزواج.

أسباب إصابة الشخص باضطرابات الشخصية المرتابة:

هناك أسباب كثيرة أدت لوصول الشخص إلى اضطرابات الشخصية المرتابة منها مثلاً

1 – الاستعداد الشخصي والنفسي:

قبل الوصول لمرحلة الإصابة باضطرابات الشخصية المرتابة فإن هذا الشخص كان مؤهلاً نفسيًا لقبول أن تصبح شخصيته مضطربة مرتابة، ثم جاءت عوامل آخر أكدت هذا الاستعداد.

2 – عوامل حياتية:

اضطراب-الشخصية-الوسواس-القهري

ربما يكون سبب إصابة الشخص باضطرابات الشخصية المرتابة تعرضت لصدمات نفسية، أو فشله في دراسته أو في العمل.

3 – عوامل بيئية وأسرية:

الشخص الذي ينشأ في بيئة مليئة بالشك والارتياب تتحول حياته إلى مجموعة من الشكوك الريبة، مما يسبب له اضطرابات حياتية كبيرة.

هل يؤثر الشخص ذو اضطراب الشخصية المرتابة في حياة الآخرين؟

الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية المرتابة يؤثر بصورة سلبية في حياة الآخرين؛ لأنه كلما تعامل معهم تعامل من باب الشك والريبة والسعي في الانتقام، والرغبة في الضرر مما يسبب ضررًا بالغًا لكل مَن يتعامل معه.

كيفية التعامل مع الشخصية المرتابة؟

  1. الابتعاد عن استثارته أو استفزازه.
  2. عدم الدخول في نقاشات مطولة معه.
  3. تجنُّب أي شجار لفظي أو جسدي معه.
  4. التحلّي بالهدوء وضبط النفس في التعاملات اليومية معه.
  5. محاولة الالتزام بالوضوح والصراحة قدر الإمكان.

بلا شك فإنك إذا اضطررت أن تتعامل مع شخصية مرتابة ستشعر بتعب كبير من تصرفاته وردود أفعاله، مما يجعلك تحاول أن تتجنب التعامل معه.

1-  حاول أن تقوم بالأمور الآتية مع الشخصية المرتابة:

2 – الابتعاد قدر الإمكان من النقاط التي تثير حفيظته.

3 – عدم الدخول معه في خلافات، نقاشات مطولة.

4– الابتعاد عن الشجار معه، تصعيد الخلافات.

5 – الالتزام التام للهدوء عند التعامل معه.

6 – تجنب مقابلة العصبية والشجار منه، بعصبية وشجار معه.

علاج اضطرابات الشخصية المرتابة:

يمكن علاج الأشخاص ذوي الشخصية المرتابة من خلال جلسات علاج نفسي وتأهيل سلوكي تعمل على تغيير طريقة تفكيره ونظرته للأمور وبالتالي تعيده للفكر الطبيعي مرة أخرى.

معنا في مستشفى بريق للطب النفسي وعلاج الإدمان، تواصل معنا في أي وقت، ستجد فريق العمل لدينا في إنتظار تقديم خدماته لك، فلا تتردد بالاتصال.

الشخصية المرتابة.. وكيفية التعامل معها

الشخصية المرتابة.. وكيفية التعامل معها

يعد اضطراب الشخصية المرتابة أحد أخطر الاضطرابات الشخصية المدرجة ضمن الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية والنفسية، حيث يعاني المصابون بذلك الاضطراب من حالة عامة من الشك والارتياب الشديدين تجاه الآخرين، ما يجعلهُم عرضة لإلحاق الضرر بمن حولهم، وأحيانًا أنفسهم.

ما هو اضطراب الشخصية المرتابة؟

يعرّف اضطراب الشخصية المرتابة على أنه سلوك عام من العدائية المفرطة، ينتهجه الشخص بسبب خلل في التفكير، يجعله يعيش داخل دائرة مغلقة من التخيُّلات والأوهام التي لا علاقة لها بالواقع، ويحمّل الشخص المرتاب المواقف التي يتعرض لها ما لا تحتمله من تأويلات وتفسيرات حتى تتماشى مع ظنونه وشكوكه التي يمتلكها مسبقًا، بالتالي يعيش حياة تعج بالشك، التوتر، العصبية، والاندفاع.

يعتلي اضطراب الشخصية المرتابة هرم الاضطرابات النفسية المكوّن من 3 طبقاتٍ، حيث يعد ضمن المجموعة (أ) الأكثر تطرفًا من حيث السلوكيات الغريبة والشاذة، بجانب كل من اضطرابي الشخصية الانعزالية والشخصية الفصامية.

يمكن تفسير الشخصية المرتابة بأنها شخصية تسيء فهم الآخرين، وتعتقد بأنهم يتعمدون الإساءة إليها، حتى وإن كان ذلك غير صحيح، وغالبًا ما يظهر هذا الاضطراب السلوكي بسنٍ البلوغ، كما أن معظم الدراسات تؤكد أن الرجال أكثر عُرضة للإصابة بذلك الاضطراب من النساء.

 سمات المصاب باضطراب الشخصية المرتابة؟

يمكن اكتشاف الشخصية المرتابة إذا أظهرت بعض من السمات أدناه والتي تتمحور حول فكرة الشك المُطلق في نوايا الآخرين وما يمكن أن يتضمن من تبعات، وللتبسيط، وضع علماء النفس قائمة بأبرز صفات الشخص المرتاب كما يلي.

  • الشك في تصرفات الآخرين بشكل متطرف والشعور الدائم بالاضطهاد.
  • القلق والتوتر المستمرين.
  • الذعر من فكرة الاستغلال.
  • الفشل في التعاون ومشاركة الغير.
  • الانعزال الاجتماعي والوحدة.
  • العدائية الشديدة عند التعامل مع الآخرين.
  • الخوف من دوافع البشر الخفية حتى وإن لم تتواجد.
  • الحساسية الشديدة تجاه النقد.
  • سرعة الاستفزاز وعدم القدرة على التحكم بالنفس.
  • انعدام الشعور بالراحة واستنزاف الطاقة في إثبات شكوك خيالية.

أسباب اضطراب الشخصية المرتابة

الشخصية المرتابة

كأي اضطراب نفسي، يقع الفرد فريسة لاضطراب الشخصية المرتابة طبقًا لعدد من العوامل التي تدفعه لتبنّي هذا السلوك المتطرّف تجاه الآخرين، مثل:

الأسباب الوراثية

ترى شريحة من علماء النفس أن الإصابة باضطراب الشخصية المرتابة قد يعود لأسباب جينية وراثية، حيث وجد أن معظم الحالات المصابة تنحدر من عائلات كان أفرادها يمتلكون تاريخًا من المعاناة مع الاضطرابات الشخصية العنيفة مثل الفصام، مما جعلهم يتشككون في إمكانية نقل بعض الجينات المصابة للأجيال الجديدة.

الأسباب الاجتماعية

يُعتقد أنه يجب أن يتوافر مبدأ الاستعداد عند الشخص المصاب قبيل الإصابة، بعد ذلك تتكفّل التجارب الحياتية التي يمر بها الإنسان خاصةً بمرحلة المراهقة بتحويل الشخص لمرتاب، بفعل التجارب السيئة والصدمات النفسية أو التربية وسط عائلة متشككة.

 كيفية التعامُل مع الشخصية المرتابة

من الممكن أن يضطر البعض للتعامل مع شخص متشكك، بالتالي يجب عليه أن يدرك أبعاد الشخصية التي يتعامل معها، لأن التعامل مع الشخصية المرتابة أمر مرهق في العموم، وحتى يتم تجنُّب ذلك الصراع النفسي والضغط الناتج عنه، يجب اتباع الخطوات التالية.

  1. الابتعاد عن استثارته أو استفزازه.
  2. عدم الدخول في نقاشات مطولة معه.
  3. تجنُّب أي شجار لفظي أو جسدي معه.
  4. التحلّي بالهدوء وضبط النفس في التعاملات اليومية معه.
  5. محاولة الالتزام بالوضوح والصراحة قدر الإمكان.

مضاعفات الإصابة باضطراب الشخصية المرتابة

عادةً ما يكون تأثير الاضطرابات الشخصية موجهًا نحو المحيطين بالشخص وليس نحوه هو شخصيًا، لكن الأمر مع الشخصية المرتابة مختلف قليلًا، على الرغم من كون تصرفاته الشاذة تجاه المحيطين به مؤرقة نفسيًا، إلا أنه أيضًا يعاني بشكل مضاعف من شعوره المستمر بالارتياب.

عندما يصل المرتاب لأقصى درجات ارتيابه، يبدأ في رسم سيناريوهات أكثر تطرفًا قد تقوده بنهاية المطاف إلى الانفصال عن شريك حياته، أو الدخول في معارك قضائية ضد جهة عمله، فقط لأن الخيالات الخاصة به توهمه بأن قد تعرّض لظلم بيّن.

وتظل المشكلة الأكبر هي لا منطقية تعاطي الشخص المرتاب مع أي موقف بشكل يشعر كل المحيطين به بأنه مصاب بجنون العظمة طبقًا للتصرفات التي يرونها منه، والتي تبرهن على أنه لا يرى رأيًا سوى رأيه، وأن كل من يحاول أن يجعله يدرك الحقائق كاملةً ما هو إلا شخص يبيت النية له من أجل إيذائه.

هل يمكن علاج الشخصية المرتابة؟

الشخصية المرتابة

تظل إمكانية علاج صاحب الشخصية المرتابة مرهونة بمدى ثقته في الطبيب النفسي المُعالج، لأن المرتاب بداهةً سيبدأ في التشكيك في نوايا الطبيب النفسي بشكل مسبق، ويبني على ذلك الشك تخيّلات وهمية تفيد بأن الطبيب يحاول إلحاق الضرر به وليس مساعدته.

لكن إذا تمكّن الطبيب المعالج من تخطي أزمة الثقة تلك، يُصبح علاج المصاب مُمكنًا عبر السير بطريقين متوازيين وهما العلاج النفسي والدوائي.

العلاج النفسي

يكفل العلاج النفسي للشخصية المرتابة مساعدته على التدريب على تعلم كيفية التعامل مع الاضطراب الذي يعاني منه، وتعليمه منهجًا معتدلًا ليتبعه أثناء تعاملاته مع المجتمع المحيط به.

لكن بنفس الصدد، يجب على أسرة المصاب مساعدته على استكمال العلاج النفسي، لأنه عادةً ما تنتابه نوبات من الشك حول نوايا الآخرين حتى وإن كانوا يطمحون فقط في علاجه، لذلك لا بد أن يجد يد العون التي تضعه على الطريق الصحيح.

العلاج الدوائي

في معظم الحالات لا يلجأ الطبيب لوصف عقاقير للمصاب باضطراب الشخصية المرتابة، خوفًا من أن يتشكك المصاب وينسحب من جلسات العلاج، لكن أحيانًا قد يلجأ الأطباء إلى استخدام مضادات القلق والذهان للحد من الهلوسة التي تضرب عقل المصاب بشكل دوري.

أخيرًا؛ لا يمكن التأكيد على مدى نجاح علاج صاحب الشخصية المرتابة، إلا أن العلاج وفقًا للضوابط أعلاه قد يتيح الفرصة للمرتاب لأن يعدّل من سلوكياته على المدى الطويل.

اضطراب الشخصية المرتابة وانجح 3 طرق لعلاجها

اضطراب الشخصية المرتابة أحد اضطرابات الشخصية التي يُصاب بعدد من الأفراد يُمثل بنسبة 15:5% من الناس؛ إذ أنه اضطراب منتشر؛ يتمثل في نمط ثابت من التفكير والسلوك، لا يدعم مسايرة الشخص المصاب به في حياته مع الآخرين من يتعامل معهم، على هذا النحو لا تكون علاقات المرتاب ليست واضحة فقط، وإنما يكمن القول أنه ليس لديه علاقات حقيقة؛ حيث أن معظم تعاملاتهم مع الآخرين تتسم بالشك بهم،

وعدم القدرة على تصديقهم، والاحساس بالمكر، والخديعة منهم، بصدد هذا يمكن التعرف على اضطراب الشخصية المرتابة من خلال مقالنا هذا، وتفهم نمطيتها إلى الحد الذي يُساعد الآخرين للتعامل مع المصابين به، وكموجه لمساعدة المصابين بالاضطراب للبحث عن العلاج.

ما المقصود بـ اضطراب الشخصية المرتابة

هل تشعر أن الآخرين يضهدونك؟ أو أن الآخرين يتآمرون عليك؟ هل تُلازمك أفكار الشك في نوايا الآخرين؟ إذا كنت كذلك فها ما يُعرف باضطراب الشخصية المرتابة، تتصف هذه الشخصية بغرابة الأطوار كما يُطلق عليها ضمن الفئة الأولى من اضطرابات الشخصية؛ حيث المصابين بهذا الاضطراب تتسم سلوكياتهم، وأفكارهم بالخروج عن المألوف، هذا المرتاب في الآخرين لا يكون ما به من ارتياب مجرد ظنون وقتية محددة بمواقف معينة ومن ثم تتلاشى بمفردها، وإنما ما يكون عليه الشخص المرتاب أكثر من هذا؛ لأنها مشاعر بالشك في الآخرين مستمرة، وارتياب معمم عليهم، تصل لحد الضغينة، ومحاولة الانتقام من الآخر.

اضطراب الشخصية المرتابة هو اضطراب عقلي؛ حيث أن الخلل الأوضح لدى الشخص يكون في تفكيره، جميع أفكاره تتسم نحو نمط واحد من التفكير، من: كيف يكون شديدي الحذر؟، كيف يكون بعيد عن الناس؟، لهذا فهو لا يستطيع أن يثق بهم، ويشعر طوال الوقت أن الآخرين مصدر تهديد له، ومن المحتمل أن يستغلونه؛ مما يجعله كثير الحيطة منهم، ويبدو من ذلك بأنه هجومي، وصدامي، إلى جانب أنه قليل ما يُبدر منه التعاطف مع الآخرين؛

فمقدمات الريبة لا تجعله آمن في أن يُبدي مشاعر عاطفية مع من حوله؛ فمن الصعب أن يُشارك الآخرين وجدانيًا وهو يشعر أنهم سيستغلونه، لهذا يعتزل الآخرين كثيرًا، ومع الشك قد يتفق مع اضطراب الشخصية الفصامية نتيجة للذهان أي الاستمرار في الأوهام بأن الآخرين ليسوا إلا مصدر شك أو شعوره بالمكر منهم.

أسباب الإصابة باضطراب الشخصية المرتابة

ليست هناك أسباب واضحة مُحددة في نشوء اضطراب الشخصية المرتابة، ولكن يمكن إرجاع الإصابة إلى ما يلي:

العوامل الوراثية

تعلب الجينات دورًا حيويًا في انتقال الأمراض إلى الأجيال، فقد أوضحت الدراسات أن الاضطراب منتشر في الأشخاص من لديهم أقارب يعانون من الفصام،

العوامل النفسية

ويُنظر لها من حيث الشخص المصاب بها أن يكون قد تعرض لصدمة نفسية في الطفولة، أو أن شخصية الشخص بها مشاعر سلبية كثيرة، وأفكار؛ مما ساهم في تطورها إلى الارتياب في الآخرين؛ حيث تكون علاقة الشخص بالآخرين ليست بها ود، ويشعر أنهم ليس بهم أمان، بالإضافة على ما اكتسبه من البيئة في تعامله مع الضغوطات، والمشكلات، وتفسيراته لها، وللناس.

العوامل الوالدية

هي نتاج كثير من المشكلات التي يُعاني من بعض الأفراد، فاتباع الوالدين أسلوب تنشئة خاطئ، يجعل الأفراد ينشئوا غير أسوياء، وهذا مما يكون وراء إصابة أحد باضطراب الشخصية المرتابة؛ لأنها محدد كبير على طريقة تعامل الشخص مع الآخرين.

والأسباب في مجملها  لا يمكن ارجاعها إلى عامل واحد من العوامل السابقة، وإنما تتشابك جميعها مع بعض، ويتم دراستها جيدًا؛ حتى يمكن التعرف على ما وراء إصابة الشخص بها.

كيف يمكنني معرفة إصابتي باضطراب الشخصية المرتابة؟

تستند المعرفة بالإصابة باضطراب الشخصية المرتابة من خلال التشخيص السليم للفرد، ويتم في ضوء الأعراض الخاصة بالاضطراب نفسه، بإجمال أن يكون لدى الشخص أربعة من الأعراض الواضحة للاضطراب وفق المعايير المنسوبة بالدليل التشخيصي والاحصائي الخامس، وهذا يُعني أن يكون التشخيص من طبيب نفسي معالج له إمكانية إجراء الاختبارات على الشخص، ومحاورته بوضوح؛ لملاحظة، وتفهم شخصيته. وسنتعرف علي أشهر تلك الأعراض في الفقرة التالية.

أعراض اضطراب الشخصية المرتابة

  • الشك في الآخرين فدائمًا الشخص المرتاب في شك بتصرفات الآخرين، وتعاملاتهم معه، ومدى مصداقيتهم له، وولائهم له، والتفكير في نواياهم، والشك بها، والشك المستمر يجعله في حالة تفكر دائمة في الآخر، وتمركز حول أوهامه عنهم، ودوافعهم تجاهه.
  • عدم الثقة في الآخرين، هذه نقطة تالية لما سبق؛ إذ أنه يشك بالآخرين حتى المقربين له؛ فبالتالي لا يستطيع أن يثق فيهم، ويكون حذر منهم، ويرى أنهم ليسوا جديرين بأن يعطيهم ثقته بهم، كما أنه يكون قلقًا منهم، والأفضل بالنسبة له أن يراهم نقاط ليست آمنة له، ويبتعد عنهم؛ فكثيرًا قد يُرى أنه غير مرن مع الآخرين.
  • يبدو كثيرًا مترددًا عند قول أو افصاح عن شيء خاص به أو معلومات توضيحيه عنه؛ حيث أنه يشعر أن من الممكن استغلاله حينذاك.

  • من الصعب على الشخص المرتاب أن يقبل اعتذار من أخطأ فيه؛ حيث أنه يمتلأ بالضغينة تجاه الآخرين عند توجه أي خطأ في حقه أو ما يعتقد أنهم أخطأوا فيه، فلا يستطيع أن ينهي الخلاف على نحو الاعتذار، بل قد يصل الأمر إلى أن ينهي التعامل مع الشخص المخطئ، ويُرسخ اعتقاداته، وشكوكه عنه، والتي تكون غير حقيقية.
  • كثير التفسير والتأويل لكلام الآخرين، وتصرفاتهم، وحركاتهم، ونظراتهم، ولا يقبل النقد الموجه له، ويشعر بالتهديد من كلام الناس تجاهه.
  •  الجمود حيث يثق الشخص المرتاب في رأيه هو فقط، ولا يهتم لآراء الآخرين، ويتسم بالعناد، وكثرة الجدال، واثبات الحجة، بالإضافة لذلك لا يُقدم اعتذار عن أخطائه للآخرين بل يرى نفسه صح دائمًا، ولا يرى في تصرفه، وأفكاره خطأ.
  • لديه مشاعر غيرة وشكوك كثيرة مستمرة تجاه شريك الحياة؛ حيث دائمًا يشعر الرجل أن زوجته تخونه، مما يكون أكثر تحكمًا بها، ودائم التأكد من حركاتها، والترقب لها، والزوجة حينما تشك في زوجها، وتريد تفاصيل عن يوميه، وما يفعله.

مضاعفات الإصابة باضطراب الشخصية المرتابة

على الرغم من أن اضطرابات الشخصية تُمثل عبئ على المحيطين بالمصاب بها إلا أنه شخص متعايش بوسطهم؛ فالمضاعفات قد لا تبدو على الشخص نفسه من نذير أنه يرى نفسه متضرر أو يُعاني من وراء تفكيره وسلوكه مع الآخرين بقدر ما يرى أنه على صواب، ومن هذا المنطلق تكون المضاعفات على الأشخاص الذين يتعاملون معه، ويمكن حصرها كما يلي:

في التعامل مع الآخرين

المضاعفات بالنسبة للشخص المصاب باضطراب الشخصية المرتابة، قد يشعر بعض الأشخاص المصابين بالارتياب بعدم الراحة في تعاملاته مع الآخرين، قد يبدو لديه هذا من تزايد مشاعر الشك في الآخرين، صعوبة أن يجد أحد يثق به، واحساسه أن الآخرين مناهضين له، وينفرون منه مع شعوره بصدق ما يشكه فيهم بموجب التأكيدات، والموثوقية في رأيه، ويصل في مراحل متقدمة للشعور بالاكتئاب من معايشته في الوهم.

في الجانب المهني

تأتي المضاعفات على وجه آخر ألا وهي على الجانب المهني؛ حيث أداء المرتاب في العمل يُثير قلق الآخرين، والجمود في العمل بشكل عام، ليس صادر من نقص قدرتهم للتعامل معه، وإنما افتقاد المرتاب للمرونة المهنية يتصدر بشكل أساسي منه إلى الآخرين فيُصبح السلوك العام بالعمل على هذا النحو، ويتحدد ذلك بالتشكيك في الأداء، والعمل الفردي، بل قد يصل به أنه لا يود التعامل مع الآخرين في العمل، وصعوبة إيجاد سبيل للتفاهم معه، فهو كثير النزاع، وقد يتطاول الأمر إلى الوصول التعامل القانوني.

مع شريك الحياة

يزداد الأمر سوءًا عندما تكون ممارسات المرتاب مع شريك حياته؛ فيصل الأمر إلى الشكوك المبالغ فيها، وصعوبة كسر حاجز الشك لدى الشريك، والمبالغة في طلب التأكيدات؛ ليطمئن هو، وفي أغلبها يتم ذلك؛ ليوضح للآخر ادعاءه، وكذبه، ويظل في هو في منطقة الراحة، كما أنه لا ينفك عن المراقبة، والتتبع، ولا شك بصدد الاهتمام إذا وصل الأمر في الزواج إلى المعايشة لفترة طويلة فإن الأطفال سيكونون مشوهين نفسيًا، تترقبهم العلل النفسية في حياتهم، وعلى الأغلب لا ينجح الزواج من الشخصية المرتابة.

كيفية التعامل مع المصاب بالشخصية المرتابة؟

قد يكون من الصعب محاولة تفهم سلوك الشخص المرتاب، وتقدير تشكيكه في الآخرين، ولكن الحياة تتطلب أن يحاول الناس تطويع، وتغافل بعض الأمور؛ حتى يمكن لهم مسايرة الحياة، ولعل هذا الوجه يكون لا بد منه في محيط العمل، ومع الشريك المرتاب الذي يكون من الصعب أخذ قرار الانفصال عنه، أو كان أحد الوالدين مصاب بالارتياب؛ فيجب ما يلي:

الابتعاد عن فكرة نقد تصرفات المرتاب

وأيضاً عدم المغالاة في تحديد الأخطاء له لأن مثل هذا التصرف سيجعل الأمور تتصاعد، ولن يقبل المصاب بالشخصية المرتابة أن يمر الأمر هكذا، وأن يجعل أحدًا مهما كان أن يحسب له خطأ ما؛ إذ واثق من خطواته، لا يقبل فكرة الخطأ من الآخرين فكيف له أن تصدر منه، وتركيزه على أخطاء الآخرين يجعله من السهل أن يوضح له أنه مسالم، ولا يُخطئ، كما أن أدلته قوية، ويستطيع أن يهزم الآخر خاصة في محيط أن يكون المرتاب من شخصية المدير أو الأب أو الشريك، والخروج من هذه الأزمة معه يجب أن يكون تحديد الأخطاء أو التصريح بها على محمل آخر يتسم بالحيادية، والمرونة؛ لأنه سريع الشك في نوايا الآخرين.

الابتعاد عن أسلوب المراوغة

الخداع والمراوغة والسلوكيات التي تحمل أكثر من معنى؛ لأن عند التعامل بمثل هذه التصرفات مع المرتاب لا يمكن أن تحصل على ثقته، وستكون شخص منبوذ بالنسبة له، كما أنه لا يقبل الاعتذار؛ فلا تحاول أن تتصرف هكذا، وتعتقد في نفسك أن الاعتذار سيُقدم شيء ما بتحسين العلاقة بينكم؛ لهذا يجب أن يكون التعامل بوضوح، والصدق أثناء الممارسات الحياتية؛ فإن يُصادق قولك فعلك، وألا تدع له مجالًا في الشك فيك.

حاول ألا تُثير غضبه بالتصرفات الخطأ

لأنك ستجد نفسك أمام شخص أشبه بالذي لا يترك شيء دون فحصه، والتعرف على وجه دقته؛ حيث أن مصدر الشك في المرتاب يأتي من أنه غير آمن من الأساس، والشعور بافتقاد الأمان حوله أن يجعله غير متأكد، وغير متفهم للتصرفات التلقائية؛ فمع شكه نجده دائمًا محاوط الآخرين، مترصد لهم، وعينه عليهم، قد نرى أنه لا يُرهق، لا يهدأ، لا يتعب من تدقيقه الفج، قد يصل بنا الأمر أن نفكر أنه كيف لا يرى نفسه؟ كيف يؤذي الآخرين دون مجال لرؤيتهم؟ فعندما نفهم هذا، سنستطيع التعامل معه.

الابتعاد عن فكرة البحث عن نقاط ضعفه

تجنب البحث عن نقاط ضعفه وتحليلها له لأنه سينقلب الأمر ضدك؛ فهذا يُثير تزايد شكوكه تجاهك، فلا يمكن أن يأمنك، ولا أن يُقدم لك ثقته بك.

يمكن المعاملة باللطف والمجاملة والترقق

المعاملة برفق ولكن مع الحيطة في التورط فما يُشينك؛ فلا تفعل التصرفات التي تجعلك في موقف يُرثى له؛ محاولةً لكسبه، ويجب أن تكون المعاملات من باب المجاملة، محايدة، ومناسبة؛ لأنه من السهل أن يفهم مقصدك؛ حيث أنهم شديدي الذكاء؛ وهذا يبدو من فرط يقظتهم، وملاحظتهم للأمور، والتركيز في الآخر.

محاولة الاستماع لما يدور في عقله

عند فتح مجال التحدث معك استمع اليه؛ فلا تُعارض كلامه أو تُحاول أن توضح له أن الأمور تسير على نحو آخر؛ لأن هذا لن يدعمك أمامه.

الابتعاد عن الاعتقاد أنه مبالغ في تقدير نفسه

إنما ما يفعله هو سلوك تكيفي خاص به لحماية نفسه من فخ الآخرين كما يعتقد، فأنت لا يُهزمك ذاتيته، وكأنه يضع نفسه في مكان والآخرين في مكان آخر، ولا يلتفت لهم.

لا تُفسد أجوائه التي يجتهد في صنعها

حتى يشعر بالأمان، مثل أن تراه متكيف في عزلته، أو عندما يُوضح لك أن أحواله كلها على ما يُرام عندما يبتعد عن الآخرين.

لا بد من التعامل مع الشخصية المرتابة بالنظر إلى مصلحتك الشخصية، والتعامل يكون بأساليب تُناسبه؛ لكي تكسب وده في ذلك الوقت؛ لأن كل المحاولات التي تم توضيحها في التعامل معه، والتي تسعى جاهدًا لمعرفتها؛ لن تُغيره؛ وإنما هي فقط لتحديد منطقة أمانك منه.

كيف يشعر المحيطين بالمصاب بالشخصية المرتابة؟

الشعور بالتهديد بشكل مستمر أثقل ما يمكن أن يُمر به إنسان ما؛ إذ يؤكد على غياب الشعور بالأمن، والتوجيه الدائم بالأخطاء، وعدم التصرف على الوجه الصحيح، يُعني عدم تقدير الآخر، والتشكيك يُعنى غياب الثقة، وهذا لا يجعل من المقيمين أو من يتعاملوا مع الشخصية المرتابة مجالًا للراحة، والمعايشة الطبيعية، وتتسم مشاعر الآخرين بالكره، والرغبة في البعد عن المرتاب، ومحاولة التخلص منه؛

فليس هناك سبيل أمام أن يرى الإنسان منا نفسه بلا قدرات، ومهدر مع الآخر، وأنه خائن، وغشاش، ومحتال، كما أننا لا بد أن نختار الوضع الأمن لنا مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا.

هل يمكن علاج المصاب باضطراب الشخصية المرتابة؟ 

قد يُرى أن من الصعب علاج الشخصية المرتابة، وهذا ظن حاصل لدى بعض المصابين بعض اضطرابات الشخصية؛ فالشخصية المرتابة بطبعها مقاومة، لا تطلب المساعدات، وفكرة العلاج بالنسبة لها ليست مجدية، أو أن المصاب به بحاجة للعلاج، ولكن هناك مجال للعلاج على الأغلب لمن يطلبه منهم، ويمكن تحسين الأوضاع لدى المرتاب، ويمكن أن يكون العلاج على النحو الآتي:

العلاج الدوائي

تعتبر الأدوية نافعة في حالة أن تكون معاناة المرتاب بالشعور بالقلق شديدة، وغير قادر على السيطرة عليه؛ مما يزيد من شكه في الآخرين، وهذا بلا شك يُعرضهم إلى الإيذاء، وكما أنهم لا يشعرون بالراحة مع تزايد هذه الأجواء، ويتم تدخل الأدوية في حالة زيادة تتبع الأوهام، والأدوية تساعده على أن يكون أداءه، وتعامله مع الآخرين غير منفر له من حوله.

العلاج النفسي

يكون كنوع من الفضفضة مع المعالج للتعرف على بعض المحددات في الشخصية، والمعوقات التي تواجههم في علاقاتهم الآخرين؛ مما يُساعده فيما بعد على القدرة للتعامل معهم، وبناء الثقة بينهم، وتكوين مهارات تواصلية مفيدة على الطرفين.

العلاج المعرفي السلوكي

التدخل به يُساهم في تحدد أنماط التفكير المشوه لدى المرتاب تجاه الناس، وما يتبعها من سلوكيات غير تكيفيه مع الآخرين، ثم يلحق ذلك العمل على تغييرها، وتعتبر هذه خطوة تقدمية في العلاج، فهو يُساعد على تقليل التشكك في الآخرين، وتحسين استجابة المرتاب أمام تصرفات الآخرين معه، والتقليل من الحكم عليهم، وتكون تصرفاته، وأفعاله تكون بعيدة عن المبالغة الصارمة، ويُساعد العلاج المعرفي السلوكي المرتاب بوجه عام في التحكم في تصرفاته، وأفعاله، وانفعالاته؛ حتى لا يؤذي الآخرين بتحمله عليهم.

ملخص المقال

إن اضطراب الشخصية المرتابة هو أحد اضطرابات الشخصية التي تنتشر بين عدد غير قليل من الأشخاص، ويمكن اعتباره من الاضطرابات العقلية التي تجعل الشخص يشك باستمرار في من حوله، كما أنه يشعر دائمًا بأنه مضطهد، ولا يثق في أحد أبدًا، وترجع الإصابة بهذا الاضطراب لعوامل وراثية أو بيئية، ويمكن علاج هذا الاضطراب إما عن طريق العلاج الدوائي الذي يهدف إلى التقليل من التوتر الذي يشعر به الشخص، بالإضافة إلى العلاج النفسي الذي يهدف إلى تصحيح سلوكيات المريض، وتعديل طريقة تفكيره

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe