7- لغة العيون في علم النفس

43

7- لغة العيون في علم النفس

لغة العيون في علم النفس من الأمور الهامة التي تحمل بين طياتها كثير من المشاعر والدلالات المختلفة، لذا قيل إن العين هي مرآة النفس وعاكسة للمشاعر وخفقات القلب، بل تطور الأمر حتى صار الأمر يدرس في كبرى الجامعات العالمية، وذلك بعد إجراء عدد من الأبحاث العلمية التي تعتمد بشكل أساسي على دراسة الشخصية وأنماطها من خلال العيون،  سنسلط الضوء على إيماءات العيون وما يتخللها من تفسيرات مختلفة.

تعريف علم النفس

يعرف علم النفس بشكل عام بأنه علم يعتمد على عدد من التجارب والدراسات الموثقة والمؤكدة التي تستهدف بشكل مباشر السلوك البشري وما يعتريه من تغيرات بيولوجية مختلفة، هذا بالطبع إلى جانب اهتمامه بالعوامل البيئية والمؤثرات الاجتماعية التي تنعكس على السلوك الفردي بشكل جلي وواضح.

ولعلم النفس كثير من الأقسام التي تهدف بشكل أساسي إلى خدمة الإنسان بشكل عام، وذلك من خلال مساعدته في فهم الشخصيات المختلفة ومدى سلامتها النفسية، كما أنه يعتبر أداة فعالة تستخدم لعلاج الحالات المرضية أو التي تعاني من مشاكل نفسية، وحري علينا التنويه إلى أنه علم غير محدود، ذلك أن العلماء لا يزالون يبحرون في آفاقه بحًثا عن كل ما من شأنه أن يرتقي به ويجعله في صدارة العلوم المختلفة.

معنى لغة العيون

قد يتعجب البعض من لفظ لغة العيون في علم النفس، ويتبادر إلى ذهنه بعض الأسئلة التي يعتبر على رأسها هل للعيون لغة خاصة؟، ويمكننا القول إن للعيون لغة سامية قد تخفى على كثير من الناس، فهي تترجم المشاعر الجياشة الدفينة التي تظهر على الشخص بشكل غير إرادي عند تعرضه إلى موقف معين.

ومن خلال تلك اللغة يمكن التوصل إلى أحاسيس الشخص ومشاعره، كما تٌظهر تلك اللغة مدى انزعاجه أو انجذابه أو حتى إحباطه مما يدور حوله، فيسهل على الآخرين التواصل معه والتنبؤ بما في داخله، لا سيما عندما يتم ربط تلك اللغة ببعض الإيماءات والإشارات الجسدية الأخرى التي تصدر منه، فهما متممان وداعمان لبعضهما البعض بنسبة كبيرة.

لغة العيون في علم النفس

ذكرنا آنفًا أن علم النفس يعتمد بشكل أساسي على الأبحاث والتجارب البشرية، ومن بين تلك الدراسات الدراسة التي أجراها ألبرت ميهرابين والتي أثبتت أن التواصل بين الأشخاص يعتمد على ما يقرب من 7% فقط من خلال الكلمات، بينما يعتمد بنسبة 38% على نبرة الصوت، أما النصيب الأكبر فهو للغة الجسد حيث يصل إلى 55%، وللغة العيون في علم النفس بعض الدلالات الهامة التي من أهمها:

أنواع-العيون-وصفاتها

  • يدل اتساع البؤبؤ في العين بشكل مفاجئ، على أن الشخص قد سمع خبرًا أسعده في التو.
  • أما انحسار الجفن مع ضيق العيون أو قفلها قليلًا، فهو دليل واضح على أن الشخص قد أصابه الحزن بسبب سماعه لخبر أصابه بالحزن، وفي الغالب يكون هذا الخبر مفاجئاً أي أنه لم يكن يتوقع سماعه في الوقت الحالي.
  • وبالنسبة لتكرار عملية الرمش لأكثر من مرة وبسرعة مع اتساع العين بنسبة متوسطة وميل بؤبؤ العين إلى ناحية اليسار فهذا دليل قوي على أن الشخص يعتنق الكذب.
  • وعند مجاملة الطرف الآخر أو المبالغة في المدح، نجد أن التجاعيد حول العينين قد اختفت إلى حد كبير.
  • وارتفاع الهدبة السفلية للعين إلى الأعلى مع مزامنة ذلك لسقوط بعض الدموع، فإن هذا يكون دليل على حالة من الحزن الشديد التي أدت إلى ظهور تلك الأعراض.
  • أما إذا أصاب الشخص حالة من الإعجاب الشديد، فتراه يحدق بثبات وشكل مستمر ومباشر في ذلك الشيء، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة أن يقول الشخص “ما شاء الله”، مخافة أن يحسد المرء الشيء الذي أمامه.
  • وإذا اعتمد الشخص أن يثبت بكلتا عينيه على شخص آخر، وتعمد مراقبته ذهابًا وإيابًا لفترة ما وبشكل ملحوظ، فهذا يدل على أن حب هذا الشخص قد وقع في قلبه وبشدة.

 حركات العيون ودلالاتها في علم النفس

للعيون حركات ودلالات هامة يفضل أن يكون كل فرد على وعي بها، فقد يستطيع الإنسان أن يكذب بلغة اللسان، لكنه حتمًا لا يستطيع الكذب بلغة العيون، لذا قيل إن العين أصدق من اللسان، وخلال حديثنا عن لغة العيون في علم النفس، حرصنا على أن نفسر حركات العيون ودلالاتها والتي تتمثل في:

  • يعتبر اتساع العينين مع ارتفاعهما وجحوظ الحدقة إلى حد ما، دليل على أن الخوف يهيمن على الشخص.
  • أما النظر إلى الأعلى مع ارتخاء الحاجبين، فهو يدل على أن الشخص يجري نظرة تأمل.
  • وعن ميل الحدقة إلى أحد الجانبين، فهو يدل على القلق، لا سيما إذا زاغت العينان لأكثر من مرة، حيث يدل ذلك على ترقب دخيل أو شيء مقلق.
  • وعند التفكير في شيء ما، نجد أن العين تأخذان نظرة جانبية مع ارتفاع الحاجب قليلًا، وفي الغالب يتم التركيز على شيء ما.
  • أما ارتخاء الجفن مع التركيز في شيء معين، فربما هو دليل على الراحة النفسية.
  • وعند الغضب يُلاحظ ارتفاع في طرف الحاجب مع التركيز وتسليط النظر على الشخص المقابل.
  • وبالنسبة للنظر بكسرة إلى الأسفل، فهو إشارة واضحة إلى أن هذا الشخص يمر بلحظات انكسار وحزن.
  • وشد ما حول العين مع ارتفاع الحاجبين بنسبة، دليل على السعادة والسرور.
  • أما انسداد الجفنين أو أحدهما أو ما يعرف بشبه انغلاق العينين، وكذلك يعرف بالنظرة غير المكتملة فهو دليل على التعب والإرهاق الذي في الغالب يظهر على الشخص بعد نفاذ طاقته.
  • والنظرة الجانبية البسيطة مع ثبات الحاجبين، دليل على الحب والهيام.

تحليل الشخصية من شكل العينين

بعد التعرف على لغة العيون في علم النفس، قد يكون من الغريب معرفة أن شكل العينين قد ينبئ عن أشياء هامة للغاية عن الشخصية التي أمامك، وبعد البحث طويلًا توصل علماء النفس إلى تحليل الشخصية من شكل العينين وذلك من خلال:

العيون صغيرة الحجم

ترمز العيون صغيرة الحجم في علم النفس إلى شخص ذي شخصية ماهرة للغاية، تهتم بالتفاصيل بنسبة كبيرة، كما أنه في الغالب يكون متفوق للغاية في المجال العلمي، إضافةً إلى أنه قد يجد صعوبة في التعامل مع الغرباء عاطفيا، هذا كله إلى جانب احتياجه إلى الخلوة بنفسه لفترات طويلة ، للتعرف على أهدافه وتحديدها تحديدًا دقيقًا، لذلك قد يراه بعض من حوله شخص انطوائي في بعض الأحيان.

العيون الواسعة

يتميز أصحاب العيون الواسعة بأنهم أشخاص فريدون من نوعهم، ذلك أن التنوع وشغف التغيير هو السمة السائدة التي تميزهم في الغالب، كما أنهم يتمتعون بطريقة فريدة في النقاش لذا تراهم ملمون بالعديد من القضايا ودائمًا هم ملمون بأطراف الحديث أيًا كان نوعه.

العيون غير المتساوية الحجم

في بعض الأحيان قد يمتلك الشخص عينين غير متساويتين من ناحية الحجم، ويعتبر هذا شيئًا فريدًا ومختلفًا للغاية، كما أن الأشخاص الذين يحملون تلك الصفة، تكون لديهم نظرة غير عادية، وطرق مختلفة للغاية في تفسير الأشياء، هذا إلى جانب نفورهم من الرتابة والروتين، لذا تراهم دائمًا يتبعون الصيحات الجديدة ويرتدون الأزياء الغريبة.

العيون العميقة

أما عن العيون العميقة، فهي تدل على شخصية مترددة، تميل إلى العزلة وحب الانفراد في الغالب، كما أن أصحابها لا يتطلعون إلى إقامة العلاقات العاطفية، ويتصرفون بسرية تامة، ذلك أنهم يرون أن جمال الأشياء يكمن في كونها سرية وغامضة، كذلك يرون أن الأشياء الواضحة تبدو غير جذابة.

العيون الجاحظة

على الرغم من أن العيون الجاحظة لا تلقى إعجابًا أو قبولًا لدى أغلب الناس، حيث أنها في الغالب تعطي مظهر غير جذاب لصاحبها، إلا أن أصحابها يتمتعون بحماس ملحوظ وميل إلى كسر العادات والروتين، هذا بالطبع إلى جانب قدرتهم على إقامة العلاقات المتعددة وتجديد النشاط، ويعتبر أصحاب العيون الجاحظة هم أقوى الأشخاص وأكثرهم براعة في الإبداع.

العيون التي تميل للأعلى

تعرف العيون التي تميل إلى الأعلى باسم عيون القط، وفي الغالب يعرف الشخص الذي يمتلك تلك العينين ما عليه فعله في حياته، كما أنه يفضل السير على خطط مدروسة ولا يكثر من سؤال الآخرين، ذلك أنه يعرف هدفك بشكل محدد ويعرف كيف تصل إليه في أقل وقت ممكن، هذا إلى جانب أن أصحاب تلك العيون، قد حظوا باهتمام ملحوظ من علماء النفس خلال دراستهم لغة العيون في علم النفس.

العيون التي تميل للأسفل

وهي العيون التي يهيمن التشاؤم والبؤس على صاحبها، كما أنه  في بعض الأحيان قد تبدو عليه سمات الكآبة، وترمز تلك العيون إلى الأشخاص الذين يجدون في أنفسهم العجز ولا يستطيعون مد يد العون إلى غيرهم، على الرغم من أن هؤلاء الأشخاص قد يتمتعون بذوق عالٍ وتودد إلى الغير ملحوظ.

العيون المتقاربة

أما عن العيون المتقاربة في لغة العيون في علم النفس، فهي العيون التي تشير إلى أن صاحبها ينظر إلى التفاصيل ويهتم بها كثيرًا، كما أنه يميل إلى الروتين ولا يرغب في التجديد، وفي بعض الأحيان نجد أن هؤلاء الأشخاص يعانون من الوسواس القهري أو بعض الأمراض النفسية الأخرى.

تحليل الشخصية من النظرات في علم النفس

أحيانًا يعتمد الأشخاص على تحليل الشخصيات من خلال نظرات العيون المختلفة، ولأهمية الأمر كان لا بد من أن نجعل له نصيبًا عند حديثنا معكم عن لغة العيون في علم النفس، ويمكن تحليل الشخصية من خلال النظرات كما يلي:

  • النظرة القوية: وهي التي تدل تلك النظرة على أن صاحبها ذو شخصية مستقلة وقوية، إلا أنه في نفس الوقت يقُدر ظروف الآخرين ويهتم بمشاعرهم.
  • النظرة الناعسة: وهي التي يطلق عليها في بعض الأحيان العين الذابلة، وفي الغالب تنبئ عن شخص ذي شخصية مهزوزة وإن حاول إظهار عكس ذلك.
  • النظرة الطيبة: وهي النظرة التي تتربع على عرش سائر النظرات، ذلك أن صاحبها يلقى شعبية كبيرة، كما أنها تنبعث من عينين مشرقتين صافيتين.
  • النظرة المنكسرة: فهي نظرة تدل على الإرهاق والتعب الذي يعاني منه الشخص، ويتميز صاحبها بأنه مشتت بنسبة كبيرة ويميل إلى الحزن بعض الشيء.
  • النظرة المراوغة: التي يتفادى صاحبها النظر بشكل مباشر في عين من أمامه، لذلك أطلق على نظرته بالمراوغة، وفي الغالب تحدث تلك النظرة بسبب الخجل الشديد الذي يعتري صاحبها.
  • النظرة القريبة: وتسمى أيضًا بالحالمة، فيتميز صاحبها بأنه شخصية حالمة وتطلع للأفضل، حتى وإن كانت إمكانياته محدودة ولا تبلغه مراده.

علامات لغة العيون في الحب الصامت

لا تتوقف وظيفة العينين على الرؤية فقط، بل إنها تعتبر رسول ينقل أهم الرسائل إلى الطرف الآخر، لا سيما في حالة الحب الحقيقي والعشق الصامت، لذلك كان من الضروري أثناء الحديث عن لغة العيون في علم النفس بيان أهم العلامات التي تظهر على العينين في حالة الحب الصامت والتي تتمثل في:

  • يعتبر اتساع حدقة العينين بمجرد النظر إلى المحبوب من أهم علامات العشق أو الحب الصامت.
  • إذا صاحب الاتساع ظهور الابتسامة على الثغر، أو تغير ملامح الوجه إلى الفرح، فبالتأكيد توجد حالة عشق من النوع الأول.
  • كذلك تقوم العينان بإرسال رسائل اطمئنان ونظرات ارتياح إلى الطرف الآخر طوال فترة الحديث معه.
  • وفي حالة الانجذاب القوي والاهتمام الشديد، نجد أن الحاجبين أو أحدهما يرتفع بشكل تلقائي أثناء الحديث.
  • كما أن النظرة تكون هادئة ورومانسية إلى حد كبير وملحوظ.
  • وفي الغالب تكون النظرة طويلة وغير متقطعة، ذلك أن الاستمرارية والثبات هما ما يميزان نظرات الأحبة.

الاختلاف في لغة الحب

بشكل طبيعي تختلف لغة العيون في علم النفس في حالة الحب من الرجل إلى المرأة والعكس، وذلك تبعًا لاختلاف الشخصيات، فلكل منهما طريقة تختلف عن الآخر في إظهار حبه ومشاعره وذلك على النحو التالي:

لغة العيون في الحب الصامت عند المرأة

المرأة مخلوق حساس للغاية، كما أنه خجول في نفس الآن، لذلك في حالة الحب تميل إلى أن تعرب عن مشاعرها بأسلوب رقيق يتفق مع أنوثتها إلا أنه لا ينافي فطرتها وحياءها، هذا إلى جانب أنها إذا أحبت بصدق كرهت أن تكون هي البادئة، لذلك نراها تكتفي بأن تمنح حبيبها ابتسامة رقيقة مع نظرة عادية تميل إلى الخجل، عوضًا عن أن تصرح بحبها أو تسلم له نفسها.

لغة العيون في الحب الصامت للرجل

تميل طبيعة الرجل إلى الجرأة والجسارة، كما أنه يحب الوضوح ويبتعد عن التعقيد، وعند وقوع الرجل في الحب يفضل أن يصرح بالأمر بشكل مباشر، كما أن نظراته تتميز بالثبات وتكون طويلة وثاقبة، وفي الغالب يفضل الرجل أن يبادر المرأة ويصرح بحبه، ذلك أنه يعتبر الخجل صفة تتنافى مع طبيعته القوية.

كيفية فهم لغة العيون في الإعجاب

الإعجاب هو أولى الخطوات التي تطرق باب القلب ومن ثم يمكن للشخص الدخول بل والتربع على عرش القلب بأكمله، وقد عكف العلماء على بيان أسرار لغة العيون في حالة الإعجاب، أثناء دراسة لغة العيون في علم النفس، ويمكن فهم لغة العيون في حالة الإعجاب من خلال التالي:

  • في الغالب تميل نظرة العين في حالة الإعجاب إلى أن تكون طويلة نسبيًا، كما يتخللها الثبات والصمت وكأن الشخص يريد أن تخلو الدنيا من كل شيء ما عدا الطرف المعجب به، حتى يتمكن من تفحص ملامحه قدر الإمكان.
  • عدم غض البصر عند التقاء العينين، بل يغتنم الشخص الفرصة وكأنه كان يترقبها، وبالتالي يحرص على أن يتطلع في عين الطرف الآخر أكثر فأكثر.
  • تكون النظرة هادئة ورومانسية بشكل ملحوظ.
  • هذا إلى جانب أن الخجل يكون هو سيد الموقف، فعلى الرغم من رغبة الشخص في النظر في عين المحب إلا أن تلك النظرات تُحدث نوع من الخجل يظهر على هيئة ارتباك في الكلمات أو احمرار في الخدود.
  • في بعض الأحيان يرافق لغة العيون بعض الحركات الإرادية كالعبث بخصلات الشعر وكذلك تشبيك الأصابع.
  • ملاحقة الحبيب بالنظرات ومتابعته أينما ذهب وأينما كان.
  • وإذا كان الشخص خجولًا للغاية، قد تجده يخطف النظرة خطفًا ومن ثم يعاود النظر مرة أخرى.

أهم النصائح لتحسين التواصل بلغة العيون

من خلال التعرف على لغة العيون في علم النفس، لا بد من تقديم بعض النصائح التي من شأنها أن تحسن التواصل البصري بين الأشخاص بمختلف أعراقهم وأعمارهم، وطبقًا لما أدلى به علماء النفس فإن تلك النصائح تتلخص فيما يلي:

  • يجب الاعتماد على التواصل البصري كخطوة أساسية وأولية قبل البدء في خوض حديث مع الطرف الآخر.
  • كما يجب اعتناق نظرية النسبة المتوازنة، والتي تعني الحفاظ على ألا يقل التواصل البصري عن 50% من قيمة الوقت أثناء الحديث مع شخص ما، وكذلك أن لا يقل عن 70% من جملة الوقت حال الاستماع.
  • وعند عدم القدرة على التواصل بلغة العيون، يفضل البدء بالتدريب الهادف وذلك من خلال النظر ما لا يقل عن 4 ثوان في عين الشخص مباشرة، أو عدد الثواني الذي يُمكن من تحديد لون عينيه.
  • أما إذا وجدت صعوبة بالغة أو شاقة بالنظر المباشر، فيمكن النظر في ملامح وجهه القريبة من العين كالحاجبين والأنف، ثم التدرب على النظرات السريعة الخاطفة.

علم النفس ولغة العيون

روان سالم

في بداية يومٍ مُشرق، يمكنك أن تقرأ الحزن في عيني صديقك في العمل، وعندما تسأله عن سبب حزنه، يجيبك بوفاة أحد أقربائه الأعزاء، وعندما تعود إلى المنزل، قد تقرأ في عيون أختك فرحًا لا مثيل له، والسبب هو أنها نالت درجة الماستر في تخصصها الجامعي، وقد تقرأ التعب في عيون أمك في نهاية اليوم. نعم، عيوننا هي شبكة هائلة من المشاعر، وتكشف عما يجول في خاطرنا، فيمكننا قراءة الكثير من الأشخاص بناءً على لغة العيون وسلوكها وتفسيرات ذلك في علم النفس، وخاصة المشاعر المخفية، فكما يُقال “العيون نافذة الروح”.

علم النفس ولغة العيون

إن لغة العيون إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها دراسة لغة الجسد. في علم النفس، تمثل لغة الجسد ما بين 60-65% من لغة التواصل بين الناس، ويمكننا تعريفها بأنها الإشارات غير اللفظية التي نستخدمها للتواصل، وتمثّل هذه الإشارات جزءًا كبيرًا من طريقة التواصل اليومي،

لذا من المهم جدًا فهم لغة الجسد والانتباه إلى الإشارات التي يبديها جسد المرء أمامنا لنفهم ما لا يُقال، وفي كثير من الأحيان، من المهم التركيز في عدّة إشارات جسدية للفرد أمامك حتى تفسّر طبيعته أو ما يشعر به، مثل تعابير الوجه العامة التي تعتمد على العيون والفم وإيماءات اليدين والأصابع، وضعية الجلوس العامة للجسد. وهكذا، هناك الكثير لتتعلمه عن لغة الجسد، ولكن ما سندرسه في هذا المقال هو لغة العيون فقط. 

قراءة العين في لغة الجسد

وجدَ الباحثون أنه عندما ينخرط الإنسان في محادثة شيّقة مع الغير، تظلّ العيون في تركيز تام على وجه الطرف الآخر حوالي 80% من الوقت، وتذهب 20% كوقت فاصل للتركيز على ملامح أخرى مهمة، أي نبدأ بالتركيز على العينين لمدة دقيقتين إلى ثلاثة، ثم ننتقل إلى الأنف والشفاه، ثم مرة أخرى إلى العينين، ومن حين لآخر، ننظر إلى الطاولة للحظات ثم نرجع إلى العينين.

إذًا، نلاحظ أن العيون لغة مهمة ورئيسية من لغات الجسد، لذا إليك أدناه كيف يمكننا قراءة لغة العيون في علم النفس:

تغطية العيون

حجب العيون باليد أو فركها كثيرًا، يدلّ على عدم الراحة، أو عدم تصديق الطرف الآخر، أو ربما الاختلاف في وجهة النظر ولكن مع عدم البوح بذلك. يقوم الناس بذلك أيضًا عندما يشعرون بالتهديد من شيء ما، أو عندما يشعرون بالنّفور مما يرونه أو يدوي على مسامعهم.

اتصال العينين

الاتصال الفعال بصريًّا أمر ضروري لإجراء التفاعل اليومي بين الناس، ويوجد لاتصال العينَين نوعان في علم النفس ولغة العيون:

  • الاتصال المستمر مع عيني الطرف الآخر (التحديق):

غالبًا ما يُنظر إلى الاتصال المطوّل مع عيني الشخص الآخر على أنها طريقة لترهيب الطرف الآخر، أي يعتبر الشخص موضع النظرة المطوّلة أنه مدروس أو يُدرَس ويُفحص بشكل مُفرط وغير مريح أبدًا. بشكل عام، في العديد من المجتمعات، يكون الاتصال المستمر بالعينين منتظمًا ولكن ليس بشكلٍ مُفرط، سواء كان ذلك بين البشر بعضهم، أو البشر والحيوانات. وتعقيبًا على ما سبق، ذكرت مجلة طبية نيوزيلندية أن أحد أسباب وقوع الأطفال الصغار ضحايا لهجمات الكلاب “الأليفة” هو اتصالهم المنتظم والمستمر بالعين مع هذه الحيوانات، ما يجعل الحيوانات تشعر بالتهديد وتتأهّب في حالة دفاع وربما تهجم.

هناك أيضًا ما يسمّى “التحديق الحميم” وهو عندما ينظر الشخص المُعجب بالطرف الاخر، بشكل مطوّل إلى عينيه، وثم ينتقل إلى الفم وربما إلى أجزاء أخرى من الجسم، ثم يعيد التحديق في العينين، غالبًا هي نظرات محبّة حميمية وتظهر في عيني الشخص المعجب مع ابتسامة خفيفة.

  • المراوغة:

أحيانًا، قد يُنظر إلى المراوغة وعدم النظر في عيني الشخص على أنها شعور بالخجل، أو شعور بالخجل بمعنى آخر يختلف عن الخجل الطبيعي كإحساس يتميز به إنسان “خجول”، إذ يمكن للشخص المراوغ أن يتجنب الاتصال المباشر بالعينين لأنه يخجل من النظر في عيني الطرف الآخر متفوّهًا بالكذبات أو يحاول خداعه، ألا يكفي أنه يكذب ويخادع، وينظر بثقة أيضًا؟! لذا يتجنب البعض الاتصال المستمر أثناء الحديث الكاذب ويكتفون بالنظر إلى الطاولة أو هواتفهم.

البكاء

مؤشر لا يحتاج الشرح كثيرًا. يُعتبر البكاء حالة ناتجة عن تجربة عاطفية شديدة، وتتضمن التجارب حالة وفاة شخص عزيز، خسارة حبيب أو صديق، أو أولئك الحساسون يصل بهم الأمر إلى البكاء عندما ينجح معهم شيء ما لأول مرة، يبكون فرحًا، أو على أقل موقف قد يمرّ بهم. هناك حالة البكاء القسري، والذي يتميز به الإنسان المخادع، البكاء لكسب التعاطف وهو ما يُسمى عامةً “بكاء التماسيح” أسوةً بأسطورة بكاء التماسيح التي تخدع صياديها.

رمش العينين

بغضّ النظر عن حاجة الإنسان الغريزية إلى رمش العين أو الوميض، فإن مشاعرنا وعواطفنا تجاه الشخص الذي نتحدث معه، قد تغيّر معدل الوميض لدينا لا شعوريًا، حيث يمكن أن يكون الوميض بمعدل أكثر من 6-10 مرات في الدقيقة الواحدة مؤشرًا جيدًا على الانجذاب إلى الشخص الآخر، ولهذا السبب يُستخدم الوميض كفنّ من فنون المغازلة. يمكنك ملاحظة ذلك في الأفلام الرومانسية الفكاهية، حيث يعبّرون عن الإعجاب بالطرف الآخر بالرمش 6-10 مرات خلال 10 ثوانٍ، وذلك طبعًا تعبيرًا عن أن الرمش بمقدار أكثر من الطبيعي هو نوع من المغازلة.

تشير الأبحاث إلى زيادة معدل الوميض عندما نشعر بالاضطراب والتوتر أيضًا، وغالبًا ما يُشاهَد ذلك عند الشخص الكاذب، ولكن لا يمكننا وصف شخص بأنه كاذب لمجرد ارتفاع معدل الرَّمش لديه، فأحيانًا يرتفع معدل الرمش مع أولئك الذي يعانون من الإجهاد، لذا فهذه الحالة نسبية وترتبط بمدى معرفتك بالشخص. 

الغمز

تختلف مسألة الغمز في علم النفس ولغة العيون بين الثقافات المختلفة، ففي البلدان الغربية، يُتبر الغمز شكلًا من أشكال المغازلة، وبعض الثقافات الآسيوية تتجاهل تعبير الغمز نهائيًا. في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُعتبر الغمز فن للمغازلة أحيانًا، وأحيانًا أخرى يستخدمه شخصان كدلالة مُتفق عليها بينهما.

اتجاه النظر

ما الذي يفكر فيه الشخص عندما يحوّل نظره عنك يمينًا أو شمالًا؟ يجب الانتباه إلى الاتجاه الذي ينظر إليه الطرف الآخر عندما يحوّل نظره عنّا ويبدأ بالتفكير، فإذا أخذ الاتجاه الأيسر في النظر، فغالبًا هو يحاول تذكّر شيء ما، أما النظر إلى اليمين، فيدلّ على محاولة التفكير بأفكار إبداعية عن فحوى الحديث، وأحيانًا ما يكون الشخص مخادعًا عند النظر إلى اليمين والتفكير، ربما يفكّر كيف سيحكي لك الموقف بشكل آخر مغاير للحقيقة. تجدر الإشارة إلى انعكاس تفسير الجهات بالنسبة للشخص الأعسر. 

قياس الحدقة

توسّع الحدقة أو تضيّقها. وبعيدًا عن الفكرة العلمية حول تضيّق الحدقة في الضوء الساطع، وتوسعها في كلما اشتدت العتمة، غالبًا ما يشير توسّع الحدقة إلى الإعجاب الشديد بما هو أمامنا، سواء حَدَث أو شَخص او حتى الأكلة التي نحبها، وعلى العكس، فإن تضيّق الحدقة يكون عند رؤية شيء لا يروق لنا، أي تحاول أعيننا حجب الصور المسيئة أو الأحداث التي لا تناسبنا.  

لغة العيون في علم النفس والاعجاب والحب

لغة العيون

لغة العيون هي نافذة الروح التي تطلعك على كثير من الأسرار والحقائق دون النطق ولو بكلمة واحدة، ويمكن فهم هذه اللغة عن طريق النظر المباشر في عين الطرف الآخر، أو حتى مراقبة حركات عينه ونظراته المختلفة، ولأهمية الأمر، حرصنا على تقديم هذا المقال لكم، فأتمم قراءته وستجد فيه بغيتك.

أهمية لغة العيون

على الرغم من تعدد اللغات المقروءة والمدروسة، إلا أن لغة العيون هي الأهم والأصدق والأشهر من بينهم، ذلك أنها لا تحتاج إلى مترجم أو قواعد:

  •  فيكفي أن ينبض قلبك وتشعر بها روحك.
  • لذلك قديمًا قالوا، أن العمى الحقيقي هو عمى القلب وأن العيون فاضحة الأحاسيس.
  • وقد نقابل أشخاص يجيدون التمثيل والكذب، إلا أن لغة أعينهم تكشفهم، ذلك أن العين لا تكذب كاللسان.

لغة العيون في علم النفس

وفقًا للدراسة التي أجراها ألبرت ميهرابين، فإن لغة العين يعتمد عليها في توصيل الأحاسيس والمشاعر بما يقرب من 55%، وفيما يلي أهم الدلالات لها:

  • إن سماع الشخص لخبر مفاجئ يحبه، يؤدي إلى اتساع بؤبؤ عينه بشكل مفاجئ.
  • أما سماع الشخص لخبر سيء أو حزين، فهو يؤدي إلى انحسار الجفن وقفل عينه فجأة.
  • أما عن تكرار عملية الرمش بشكل سريع، مع اتساع العين بمعدل متوسط، وميل البؤبؤ إلى جهة اليسار، فهي علامات تنذر بكذب المتكلم.
  • وعن اختفاء التجاعيد التي تحيط بالعين حال الكلام، فهي تدل على أن المتكلم يجامل السامع ولا يصدقه المشاعر.
  • وعن ثبات العين في شيء ما، وعدم الرمش للحظات متكررة، فهذا يدل على حالة إعجاب شديدة للغاية.
  • وارتفاع الهدب السفلية للعين مع سقوط بعض الدموع، فهو يعبر عن حالة حزن شديدة.

لغة العيون في الإعجاب

للعين في حالة الإعجاب نظرات تختلف عن أي حالة أخرى، ولعل من أهم ما تتميز به النظرات في تلك الحالة ما يأتي:

  • تكون النظرة طويلة المدى على الشيء أو الشخص.
  • يملأ النظرة التركيز والاهتمام، كما تكون متصلة غير متقطعة كما هو الحال في النظرات العادية.
  • هي نظرات رقيقة كالنسمة، هادئة ورقيقة إلى حد كبير.
  • يرافق هذه النظرات في الغالب ارتفاع الحاجب، مع ابتسامة عذبة.
  • أحيانًا تكون النظرات عبارة عن خطفة سريعة، وكأن الناظر يسرق النظرة ويرغب أن لا يفتضح أمر إعجابه.
  • إن كان المعجب يتحدث، ففي الغالب يميل كلامه إلى التشويش أو الارتباك، كما قد يشبك أصابعه.
  • في كثير من الأحيان ترافق نظرات الإعجاب عبث في الشعر أو في شيء ما أمامه.

لغة العيون في الحب الصامت

من المعروف أن المحب أيًا كان نوعه أو حتى سنه، يفعل أفعالًا جنونية وغير عقلانية، من أجل أن يلفت انتباه الطرف الآخر، وبعد دراسة طالت من الأخصائيين النفسيين ومدربي التنمية البشرية، تم التوصل إلى بعض العلامات التي تدل على لغة العيون في الحب وهي:

لغة العيون

  • ارتباك ملحوظ عند التقاء الأعين، ولا يدوم النظر في الغالب أكثر من 3 ثوان، وكلما قلت المدة وزاد تكرار النظرات، كان الحب أشد.
  • تأمل ملامح الوجهة المختلفة، لاسيما العيون، وكأن المحب يريد أن يرسم لحبيبه لوحة حية في مخيلته.
  • ارتفاع الحاجبين يرافقه اتساع بؤرة العين ورسم الابتسامة اللطيفة، يدل على أن الشخص الذي يتحدث معك يحبك بجنون، كما أن ارتفاع حاجبيك وابتسامتك تعرب عن مبادلته نفس الشعور.
  • استمرار النظر وتتبع خطوات الغير، تدل على حبك الكبير له، وأنك لا ترغب في أن يفارق عينيك حتى بعد أن يدير إليك ظهره ويعقد نية الرحيل.

لغة العيون خواطر

بعدما تحدثنا عن لغة العيون المختلفة ودلائلها، كان لزامًا علينا أن نقدم لكم باقة من الخواطر اللطيفة عن هذه اللغة الفريدة من نوعها:

  • إذا كنت لا تمتلك أسنان جميلة وتخجل من ابتسامتك، فأنت تمتلك أجمل ضحكة بأصدق عيون.
  • يحسدونني على حياتي، فأنا أعيش أجمل قصة حب في عينيك.
  • إذا رأيت في لغة عيني نورًا، فاعلم أن في قلبي نارًا.
  • ويعجز عقلي عن تفسير نظراتك، وتعجز قواميس العالم عن تفسير لغة عينك.
  • وأنصت إلى جمال كلماتك بقلبي، وأفهم صدق حديثك من عينيكِ.
  • وأقسم أنني ما نظرت مرة في عينيك، إلا وتلاشت كل أحزاني وتبعتها آلامي.
  • وحري على رجال الأمن أن يعتقلوا نظراتك، فهي أخطر لص رأيته في حياتي.

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe