7- مواصفات القائد الناجح

21

7- مواصفات القائد الناجح

القائد

القائد هو الإنسان المبدع الذي يأتي بالطُرق الجديدة؛ ليعمل على تحسين العمل وتغيير مسار النتائج إلى الأفضل، والقائد الناجح هو الذي تظهر مهاراته في وضع وإعداد الخطة، وفي طريقة تنفيذها، وهو مُتميزٌ في بثّ روح الحماسة والمثابرة عند الآخرين، وتكون القيادة في مختلف المجالات وخاصةً في عالم الأعمال والتجارة ومواقع المسؤولية الكبيرة التي يتبوأ الإنسان خلال حياته، وللقائد الناجح صفاتٌ كثيرةٌ تصنع له البصمة بشكلٍ يختلف عن غيره، والتي سنتحدث عنها في هذا المقال بالتفصيل والتوضيح.

مواصفات القائد الناجح

يُمكن معرفة القائد الناجح من خلال الصفات التي يتّصف بها، وهي:

  • النزاهة والشفافية والصدق، حيث تعطي هذه الصفات الانطباع للآخرين بالثقة بالقائد وطاعة أوامره.
  • الاستماع لهموم الجمهور ومحاولة حل المشكلات.
  • قوة الشخصية.
  • الذكاء وسرعة البديهة.
  • الجرأة والقابلية للمخاطرة والمغامرة والشجاعة.
  • امتلاك الرؤية.
  • التجديد والتطوير.
  • تحمل المسؤولية.
  • أن يكون متحدثاً لبقاً.
  • الابتكار.
  • المنافسة.
  • الجدية في المظهر وطريقة الكلام لأن الاستهتار والسخافة والسطحية تجعلان من الشخص أضحوكةً، فلا يستجيب له أحد ولا يطيع أمره أحد.
  • الخبرة في المهنة والإلمام بالتفاصيل الدقيقة والكبيرة.
  • القدرة على التخطيط ووضع الخطط البناءة والقوية.
  • الحماس والإقبال على الحياة والعمل والأفكار الجديدة.
  • أن يكون الشخص عملياً وواقعياً.
  • الإيجابية، حيث إن التشاؤم والأفكار السلبية والتفكير السوداوي ليسا بالتأكيد من صفات القائد الناجح.
  • التواصل والتفاعل مع الجمهور، حيث إن القائد المنعزل والقابع في برجه العالي والعاجي والبعيد عن الناس لا يكون ناجحاً.
  • التشجيع والمكافاءت للأشخاص الذين يقومون بأي إنجازٍ حتى لو كان بسيطاً.
  • الالتزام والانضباط.
  • الحفاظ على ذوقٍ معينٍ في الثياب حيث توحي البدلات الرسمية بصورٍ وانطباعاتٍ معينة، بالإضافة إلى الحفاظ على التغذية السليمة من أجل الحفاظ على جسمٍ متناسق.
  • اللباقة واللياقة وحسن الحديث.
  • إدراك البيئة المحيطة وفهمها وفهم كيفية التعامل معها.

حقائق مهمة للقيادة الناجحة

للقيادة الناجحة ست حقائق لا بدّ من معرفتها، وهي:

  • باستطاعة أيّ شخصٍ أن يُصبح قائداً، وأن يكون سبب التّغيير من الفشل إلى النجاح في حياته وفي حياة الآخرين، وذلك بتعلّم المهارات اللازمة لذلك، فالقادة يُصنعون ولا يولدون.
  • النجاح والتميّز في القيادة لا يتحقّق دون مُساعدة الآخرين؛ فالآخرون سببٌ لمساعدة القائد على الوصول إلى النجاح.
  • لا تحتاج القيادة إلى التّرقية أو المناصب العالية، بل يستطيع الإنسان أن يُصبح قائداً على الفور.
  • إذا استطاع الإنسان تعلّم عناصر المعركة القياديّة، فإنّ بإمكانه التغلّب على المشكلات الكبيرة التي تعترض حياته.
  • جوهر القيادة هو إثارة همم الأفراد؛ لتشجيعهم وبذل أقصى ما لديهم من جهد؛ لتحقيق الأهداف المطلوبة.
  • القيادة الناجحة لا تعتمد على الإغراء المادي كالرواتب المرتفعة، ولا تعتمد على الظّروف الجيّدة في العمل، بل تعتمد على مدى تحفيز القائد للأفراد على العمل؛ لبذل أقصى ما لديهم من طاقات.

القيادة بين الفطرة والاكتساب

كثيراً ما يتساءل البعض حول إذا ما كانت القيادة أمراً يولد مع الإنسان منذ البداية، أو ما إذا كانت أمراً يمكن تحصيله على مدى سنوات عمر الإنسان، وفي الحقيقة أن الأمريْن ممكنان، فالقائد الناجح هو الشخص الذي ولد يحمل جينات التميز والتفوق من والديه، كما أن تربيته وبيئته المحيطة لعبت دوراً في صقل الشخصية التي تلعب الأدوار المؤثرة في الحياة بمختلف مجالاتها عملياً وفي الحياة العادية، ومن الممكن أن تكتسب القيادة إذا كان الشخص مثابراً ومنضبطاً ومصراً على تحسين وتطوير نفسه على صعيد الصفات والطباع والتعليم والعمل، فكثيرون يلاحقون التميز حتى يصبحوا متميزين وينجحون في ذلك، لأن من يضع الأهداف دوماً ويسعى إليها هو شخصٌ يحققها في النهاية.

كيفية تطوير الذات

تطوير الذات

يسعى الإنسانِ بصورة فطريَّة إلى تحصيل المكاسب والأرباح من خلال تحقيق طموحات وأهداف متغيرة ومتنامية، تتغير بتغير مراحله العمريَّة، وحاجاته الفطرية، والفكرية، والاجتماعية، ويبني الإنسان الناجحُ أهدافه تبعاً لما تمتلكهُ شخصيَّته من مهاراتٍ، وسلوكاتٍ، ومواهب، ومعارف، وقد لا تتناسب طموحاتُ الفردِ وأهدافه مع محدِّداته الذاتيَّةِ أو قد لا تنسجمُ معها، فيتحتَّم عليه في تلك الحالةِ أن يواجه أحد الاحتمالين:

إمَّا أن يتراجع عن أهدافه وينسحب ليعلن هزيمته وفشله في تحقيق طموحاته ورسم المستقبل كما أُريد له أن يكون، أو أن يشحذ همته ويستدعي طاقته في سبيل تحقيق أحلامه وإدراك نجاحاته، وفي هذه الحالة يتعين عليه التعرّف إلى جوانب طاقته، ومهاراته، وتطويرها بما يتلاءم مع المستوى الذي يطمح أن يصل إليه. إنَّ اجتهاد الفرد، واستعداده ورغبته في تغيير نفسه، ودعم قدراته، وتلبية متطلبات الظروف العملية والمعيشية هو ما يُطلق عليه تطوير الذات.

تعريف تطوير الذات

تُشير كلمة تطوير في معناها اللغوي إلى التعديل، والتحسين، والتجويد للأفضل، وتتضمن عملية التطوير نقل المنتج أو الخدمة من طور إلى طور، وتحسين حاله لحالٍ أفضل وأكثر تقدماً، أمَّا مفهوم تطوير الذات فهو عبارة عن نظامٍ تنمويّ يرتكز على تحسين مهارات الذات وسلوكياتها عبر مجموعة من العمليات المستمرة والرافدة لشخصية الفرد، والتي تتضمَّن اكتساب المعلومات والمعارف والمهارات والقيم والسلوكيات الدّاعمة للفرد والنَّاظمة لقدراته وإمكاناته، وذلك ليصبح قادراً على تحقيق أهدافه، والتعامل المرن مع المعيقات والعقبات التي قد تواجهه أثناء سعيه في تحقيق ذاته .واتفق المفكرون على أن تطوير الذات يندرج ضمن سعي الإنسان ونشاطه واستعداده لتحقيق ذاته، وتحصيل نجاحه، وذلك بُغية الوصول إلى راحته النَّفسية واستشعاره للسعادة في حياته.

كيفية تطوير الذات

يتفق الناس بصورة عامَّة على ضرورة تطوير الذات، وأهميته في جميع جوانب الحياة، غير أنّهم يختلفون في الكيفية والأسلوب الذي يؤدي فعلاً إلى تطوير الذات، وينبغي لمن يواكب التغيير ويطلبه ويسعى لتطوير ذاته أن يجعل ذلك التطوير منهجياً وعلمياً ومنظَّماً، وذلك ليتحقق له ما أراد من تجديد وتحسين، ويمكن التخطيط لتطوير الذات بأساليب متنوعة ومتسلسلة، منها:

استشراف المبادئ والقيم

ينبغي للمرء أن يضبط بوصلته نحو قيمه ومبادئه التي فطره الله عليها، وذلك حتى لا يختلط عليه طريق التغيير فتصبح مسيرته عكسية ونماؤه سلبياً، والتغيير المنطلق من بحر القيم يحقق إنجازاتٍ مُجزية، ومكتسبات قيمة، فالقيم هي نقطة الارتكاز التي تنطلق منها كل عمليات التغيير والتطوير، وهي صمامُ الأمان الذي يحفظ على الإنسانِ توجهه ويرسم له خريطته وطريقه.

التزوّد الإيمانية

حيث إنّ اتصال العبد بإيمانه وتعاهده ينعكس عليهِ بشحذٍ دائمٍ للهمَّة، وتهذيبٍ للنفس، وإعانة على الصبر والتخلق بكريم الأخلاق وأطيبها، والإيمانُ مفتاح النجاح وبوصلته، وهو المُعزِّزُ للعمل والديمومة والتميز.

تحديد الأهداف

الأصل فيمن ينوي الانطلاق والمسير أن يعرف غايته ويُحدِّد وجهته، وكذلك فإنَّ تطوير الذات يعني الوصول للأهداف المحددة والواضحة، وتحديد الأهداف مطلبٌ أساسي وضرورة ملحة تُبنى عليها عملية التطوير بصورة أساسية، فالمرء إن عرَف هدفه وغايته ونقطة الوصول التي يسيرُ من أجلها أتقن التخطيط، والتنظيم، وحقَّقَ النجاح والتطوير، وشكَّلَ المستقبل بما يراه وكيفما يهواه.

ترتيب الأولويات

تحديد الأولويات أمر في غاية الأهمية، وهي بمثابة جدولِ أعمالٍ زمنيٍّ تُضاف إليه المهماتُ تبعاً لأهميتها، فإذا رُتِّبت المهامُ بالأولوية الأهم كان الإنجازُ عظيماً، والسعي في تحقيق وتطويرها سليماً ومجزياً، أما العشوائية في إنجاز المهمات ومع إهمالِ المهم والأهم، فإنّها تؤدي إلى خلل في النتيجة، والقيمة النهائية المحصلة.

اكتساب العلوم والمعارف

يُعدّ العلم أهم ركيزة في إنجاز الأعمالِ وتطويرها، والمادة الخام القابلة للتشكل من أجل صناعة الشخصية وبنائها وتطويرها، والتطوير القائم على العلم يعود بالنفع على صاحبه في جميع الأحوال، ويؤدي العلم إلى التحسين المطّرد والملائم في جوانب الشخصية، ومهاراتها، وسلوكها، ويدفعها باستمرار للتجويد بأفضلِ المتاح وأطيبه.

التفكير الإيجابي

يحتاج الطريق إلى تطوير الذات إلى التزوُّد بالمهارات الأساسية من عمليات التفكير، ويعتبر التفكير الإيجابي عملية أساسية ملازمة للتطوير والتحسين، إذ يكتسب الإنسان الإيجابي سمات تساعده على المُضي قُدُماً في دروب التطوير، وذلك عبر استشراف الأمور الإيجابية، والإبداع في حل المشكلات، والابتكار في وضع الخطط والأهداف، والتفكير الإيجابيّ غذاء العقلِ المُدبِّر وطاقته، وينعكس التفكير الإيجابي على سلوكيات الفردِ ومهاراته وواقعهِ، إذ لا يعرف الإيجابيُّ طريقاً مسدوداً، فالخيارات أمامه مفتوحة، والبدائلُ بجعبته متعدِّدة.

التفاؤل

تظهر فائدة التفاؤل كقيمة نبيلة في تنمية دوافع الإنسان، وتحفيزه على إتمامِ مسيرته وسعيه في تطوير ذاته، وتحقيق أهدافه وطموحاته، وينعكس التفاؤل في استشعار السعادة أثناء العمليات المعتادة لتطوير الذات، والتنمية، والتعلم المستمر.

الثقة بالنفس

إنّ النجاح الحقيقي يبدأ من احترام الذات، وتقديرها، والثقة بإمكاناتها، وقدراتها، وتبرز أهمية الثقة بالنفس في إقدام المرء وتقدمه، واعتزازه بنفسه وبقدراته ومهاراته وأدائه، ويَكتسب الواثق بنفسه معارف جديدة ونضجاً مميزاً ينعكس على جودة الأداء وإتقانِ الأعمالِ بصورةٍ ملحوظة ومُطَّردة، وتُشعل الثقة بالنفس عزيمة المرء، وتوقد همته، وتعزز حيويته، وحبَّه لعمله ووظيفته واختصاصه وشخصيته.

التدرُّج والتوازن

يقصد بالتدرج ترتيب الأداء وتنظيمه، وذلك ليحصل الإنسانُ على أهدافه، ويحقق طموحاته شيئاً فشيئاً ببناءٍ متناغمٍ ومنظَّمٍ لا تخبُّط فيه ولا تململ، ويتضمن التدرّج ترتيب الأولويات والأعمال باتزانٍ يحقق متطلبات التطوير ومدخلاته، وذلك ليصل الإنسان إلى غاياته الأسمى، وكمالِه الذاتي باعتدالٍ وتوازنٍ يمنحانِه مدَّة عطاءٍ أطول واستقراراً أمثل لا يشوبُه الإرهاقُ والإحباط والتوتُّر.

المثابرة والتركيز

إنّ أكثر ما يمنع الإنسان من تطوير ذاته ويحرمه لذَّة النجاح والإنجاز هو آفةُ التسويف، ومن أرادَ الوصولَ إلى ما يتمنَّاه وتطلبه نفسه فعليه بالسعي، والعمل، وتركيز الجهودِ نحو أهدافه دونَ تخبُّطٍ أو تشتت، والإنجازُ لا يتحصَّل دفعة واحدة، وإنَّما يأتي بمواظبةٍ مرحلية تتحقق فيها مكتسبات أولية تستلزم المثابرة والسعي لإكمال البناء، وتحقيق النجاح الكلي عبر الخطط المرسومة، والتركيز على الأهداف المنشودة.

أهمية تطوير الذات

تكمن أهمية تطوير الذات في العوائد والنواتج التي تحققها عملية التطوير المستمر للإنسان، إذ يكتسب الإنسان في سعيه المستمر لتطوير مهاراته، وسلوكياته، ومعارفه، وعلومه، إلى توسعة مداركه وزيادة قدراته في البحث والاستنباط والتعامل مع الأزمات، كما يكتسب الإنسان من خلال تطوير ذاته شعوراً بالقناعة الذاتية، والرضا النفسي، والسلام الداخلي، حيث إنّ الطريق نحو تطوير الذات مغمورٌ بالسعادة بجميع تفاصيله، إذ إنّ فطرة الإنسانِ تطلب الإنجاز والنجاح والثناء، وتكره الفشل والإحباط، وبالتالي فإنَّ سعادة الإنسان تتحقق من خلال ما يكتسبه بشكل دائم ومستمر في جميع جوانب حياته.

طرق تطوير الذات

القراءة يومياً

تعتبر القراءة تمرين عقليّ يمكن القيام به يومياً حسب دراسة نُشرت في مجلة أوبرا عام 2008م، فالقراءة تحسّن الذاكرة، وتزيد قدرات التعلّم، وتعزّز الفهم، وتمنح البصيرة، كما أنّ قراءة كتب الصحّة، والرياضة تساعد على الاهتمام بالجسم ، بالإضافة إلى أنّها تعتبر مصدر غنيّ بالحكمة، فكلما قرأ الشخص أكثر زادت حكمته، ومن هذه الكتب: كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعاليّة، وكتاب علم تحقيق الغنى، وكتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصّة بي؟، وكتاب فكّر تصبح غنيّاً.

الاستيقاظ مبكراً

الاستيقاظ مبكراً عادة أغلب الأشخاص الناجحين، فالاستيقاظ مبكراً بين الساعة الخامسة والسادسة صباحاً يحسّن من الإنتاجية، ومن نوعية حياة الشخص، فالصباح هدية غالية يجب انتهازها، فبينما يكون أقران الناجح ومنافسوه في سبات عميق عليه العمل للتقدم عنهم، فبدلاً من تضيع وقت الصباح الثمين في النوم، يمكن استغلاله لتحسن الذات.

ممارسة الرياضة بانتظام

ممارسة التمارين الرياضيّة لها العديد من الفوائد، مثل: تحسين صحّة القلب والأوعية الدمويّة، ومنع التوتر، وتحسين عمل الدورة الدموية، وبالتالي وصول الأكسجين بشكل أفضل إلى الدماغ، ويمكن أن تُستبدل صالات الألعاب الرياضيّة بالنسبة للأشخاص الذين لا يحبون الذهاب إليها بأيّ تمارين رياضية أخرى، مثل: التنس، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، أو التفكير بشكل مختلف عن المحيط، والبحث عن نشاط رياضي آخر يمكن الاستمتاع به، ويساعد على الاسترخاء.

تعلم أشياء جديدة

يوجد الكثير من الأمور الجديدة التي يمكن تعلمها في سبيل تطوير الذات، مثل: تعلم لغة جديدة توسّع من آفاق الشخص، وتفتح عقله على ثقافات، وتجارب جديدة، أو الانضمام إلى دورات وورش عمل جديدة، أو تعلّم هواية جديدة بعيدة عن الهوايات المعتادة، مثل: الغولف، أو تسلق الصخور، أو كرة القدم، أو التزحلق على الجليد، أو التجديف، أو صنع الفخار، أو الطهي، أو الرقص.

خطوات تطوير الذات

تعزيز الذات

ينبغي تعزيز الذات من خلال عدّة أمور مختلفة، مثل قراءة الكتب التي تعتبر مصدراً غنيّاً بالحكمة، والانخراط بدورات، وندوات، وورش عمل تساعد على اكتساب مهارات تطوير الذات، والتعرف على أشخاص بتجارب عدّة، كما ينصح أيضاً بالاستيقاظ باكراً لتحفيز العقل على الإنتاج والنشاط،  والحرص على التخطيط المسبق لأي عمل، وإنجازه في الوقت المحدّد؛ لزيادة القدرة على التحكم بالوقت، إضافةً لأهميّة الحصول على المساعدة من قبل مدربين مختصّين للمساعدة على تحقيق الأهداف التي تصب في تطوير الذات.

احترام الذات

ينبغي على الشخص تقبل ذاته، والاقتناع بأن المثالية تكون في جوانب، ومواقف محدّدة وليست شاملة، وتقييم الذات، والقدرات، والإمكانيات الشخصية؛ لزيادة الثقة بما يستطيع الشخص تحقيقه دون غيره من الناس،  كما يجب تقبل فكرة الخطأ، والوقوع به؛ إذ لا يمكن للإنسان أن يكون معصوماً عنه، واستغلال هذه الأخطاء للتعلم منها، دون الوقوف عندها وتعقيدها، وإنما حلها والاستفادة منها في تطوير الذات.

التغلب على المخاوف

يُنصح بكسر الروتين الممل، والمغلّف بالخوف من كل شيء جديد، والتحلي بالجرأة والشجاعة للخروج عن المألوف، وتجربة الأمور الجديدة، للتغلب على المخاوف، ومنعها من أن تكون عائقاً أمام التقدم والتطور في الحياة، كما ينصح بالتعبير عن المشاعر، ورفض الأمور التي لا تناسب الرغبات، كعدم الرغبة بالذهاب إلى مكان معيّن، أو التقاء بعض الأشخاص غير المرغوب بهم، أو تحميل النفس ما يفوق طاقتها لمجرد إرضاء الآخرين.

التفكير الإيجابي

ينبغي التوقف عن التفكير بطريقة سلبية أو سيئة حول النفس لتنمية الذات، وتطويرها، والقيام بالأمر المعاكس تماماً، وهو تشجيع النفس ومدحها، وإظهار نقاط قوتها والتغني بالإنجازات التي قامت بها، ولتحقيق ذلك ينصح بالابتعاد عن الأشخاص السلبيين، وعدم قضاء وقت طويل معهم، لتفادي زيادة شعور الإحباط، والسلبية، وعدم الرغبة بالتطور وتحسين الذات

مراحل تطوير الذات

تطوير الذات

من مستلزمات اندماج الإنسان الإيجابي في الحياة والمجتمع من حوله، العمل الدائم والحثيث على تطوير ذاته في شتى الجوانب الممكنة، وذلك ببذل الجهد تجاه نفسه بما يضمن تطويرها، وذلك بشتى الوسائل والسبل الممكنة والمتاحة، وبالقدر الذي يسمح باستعادة ثقته بنفسه، فهناك إذاً سبل ووسائل يمكن اعتمادها في تطوير الذات، وهناك كذلك معوّقات تحول دون ذلك، كما أنّ هناك أهميَّة عظيمة لتطوير الذات.

مراحل تطوير الذات

  • الحوار: وهذه أول مراحل تطوير الذات، وهي أن يحاور الإنسان نفسه، ويصارحها، ويتعرف عناصر قوتها، وعناصر ضعفها، ويضع خطَّة لما سيكون عليه مع نفسه.
  • المشاورة: وذلك بأن يشاور الإنسان ذوي الخبرة، ويستشيرهم فيما يحتاج فيه إلى مساعدة.
  • التدريب والمراس: وذلك بأن يتعرض الإنسان لمواطن القرار والمسؤوليَّة.
  • التقييم: ويكون ذلك بعد كل مرحلة، وبعد كل عمل.
  • معرفة الإنسان لنفسه: واكتشافه لقدراته، ومحاولة تطويرها باستمرار.
  • التفكير الإيجابي: وفيه يتحول طموح الإنسان الذي يرغب في تحقيقها إلى وقائع محسوسة.
  • التحدث الإيجابي: وحوار النفس، وذلك كلَّما جلس الإنسان مع نفسه.
  • التصرف الحكيم: والاستفادة من كل التجارب الإيجابيَّة قدر الإمكان.
  • معالجة الأمور الصعبة: وذلك باستعادة الثقة بالنفس خلال ذلك.

وسائل تطوير الذات

  • ممارسة الحياة بإيجابيَّة في شتى مجالات النشاط اليومي.
  • تجنب الإيحاءات السلبيَّة، مثل : (لا أقدر)، (لا استطيع)، واستبدالها بأخرى إيجابيَّة مثل: (أستطيع أن..) أو (أقدر على..)، الأمر الذي يساعده على الحزم في اتخاذ قراراته، مهما كانت صعوبتها.
  • محاربة الوهم، والوهن، ومقاومة ذلك قدر الإمكان.
  • عدم نقل تجربة فشله وإحباطه للآخرين
  • مقاومة هجمات الشيطان الداعية إلى الكسل، والإخلاد إلى الدعة والراحة، بالاستعادة منه باستمرار.
  • تنظيم الوقت، وحسن استغلاله واستثماره.
  • الاستقلاليَّة في صنع القرارات قدر الإمكان.
  • تجنب توبيخ الذات، وتأنيب الضمير باستمرار.
  • حسن الصلة بالله، والاستعانة بالدعاء
  • الأخذ بأسباب النجاح في كل أمر
  • نسيان الماضي والنظر نحو المستقبل؛ فكثرة الالتفات إلى الماضي يبطئ النفس عن العمل، ولا سيَّما ما كان فيه محطات مؤلمة.

ما يحول دون الثقة بالنفس

  • تهويل المواقف والأمور، وإعطاءها أكثر من حجمها.
  • الخوف الدائم من الفشل أو نقد المجتمع، والاستسلام لثقافة العيب.
  • شعور الإنسان بضعفه عند مقارنة نفسه مع غيره.

أهميَّة تطوير الذات

إنّ لتطوير الذات أهميَّة عظيمة في استعادة الثقة بها، فاستعادة الثقة بالنفس وقدراتها، ومقدرة صاحبها على مواجهة العراقيل والتحديات، هو بحد ذاته تطوير للنفس، ومن نجح في فهم ذاته ومصارحتها، نجح في سلوك خطوات تطوير الذات، ومن فشل في ذلك أخفق في تطويره وبنائه لنفسه، وعاش على قارعة الطريق يرقب غيره وهم يتقدمون وينجزون ويبدعون.

مقال عن تطوير الذات

تطوير الذات

قديمًا ساد الاعتقاد أنه لا يمكن تحسين الذات أو الشخصية، ولكن في الحقيقة فإنه من الممكن تحسين وتطوير الذات بطرق عديدة، حيث إن الشخص يستطيع التحكم بشخصيته وصقل خصائصها وسماتها، ونذكر في هذا المقال بعض الطرق التي تساعد على تطوير الذات

طرق تطوير الذات

التركيز على الأمور الإيجابية

من المهم ترك التركيز على سلبيات ومشاكل الذات وإيجاد شيء إيجابي للتركيز عليه والتفكير به، يُمكن كتابة ثلاثة أمور إيجابية عن الشخصية أو عن سير يوم معين في العمل مثلًا، وعند التفكير بالأخطاء أو السلبيات ينبغي التفكير بها كفرص للتعلم، ومعرفة كيفية تجنبها عند التعرض لها مرة أخرى في المستقبل.

تقديم المساعدة للآخرين

من المهم البدء في تقديم شيء للآخرين؛ حيث إن الشعور بإمكانية إحداث فرق في العالم سيزيد من احترام الذات، ويُمكن مثلًا إعطاء دروس خصوصية، أو توجيه طلاب صغار، أو الانخراط في العمل التطوعي

ممارسة التمارين الرياضية

إنّ ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي تُساعد على التخفيف من التوتر وبالتالي الشعور بالتحسن في الشخصية، إذ تُعزز التمارين الرياضية هرمون الاندورفين وهو مجموعة مواد أفيونيه طبيعية في الجسم، الذي يُساهم في الشعور بالراحة الداخلية.

القراءة

قراءة الكتب والمجلات تحسن الذاكرة وتزيد من القدرة على التعلم وتُعزز الفهم والإدراك، ويُمكن قراءة موضوعات تتعلق بتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة؛ لتحقيق استفادة جسدية أيضًا.

اتباع نظام غذائي صحي

إنّ اتباع نظام غذائي صحي يُساعد على الاستعداد لمواجهة المزيد من التحديات الجسدية والعقلية، وكما يُساعد أيضًا على التحكم في الوزن وتحسين الطاقة، وتحتوي الفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة على مواد غذائية تحافظ على صحة الجسم والعقل، وينبغي تناول الأطعمة الطبيعية والمنتجات السكرية الأقل معالجة.

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe