99 اسماء الله الحسنى ومعانيها وفوائدها

49

99 اسماء الله الحسنى ومعانيها وفوائدها

تعد اسماء الله الحسنى مجموعة من الأسماء الخاصة بالله عز وجل ، وهي أسماء لتمجيده وتعظيمه ، وتوضيح صفاته ، والتعريف به ، حيث جاء في القران الكريم في كثير من السور ذكر أسماء أخرى غير الله سبحانه وتعالى ، ومن المهم بشكل كبير أن يتم التعرف على هذه الأسماء ومعانيها ، والفوائد الخاصة بها ، لأن في ذلك معرفة وتقرب من الله عز وجل ، فأسماء الله كثيرة للغاية ولا نستطيع عدها ، والدليل على ذلك قول رسول الله صل الله عليه وسلم : (أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك)

معاني أسماء الله الحسنى

لكل اسم من أسماء الله الحسنى معنى مختلف عن غيره ، وجميعهم معاني جليلة ، تدل على عظمة الله سبحانه وتعالى ، ومن معاني أسماء الله الحسنى :

الرحمن: ويقصد بالرحمن أم الله كثير الرحمة ، وذلك لأن رحمته وسعت كل شيء كما تم ذكر ذلك في كثير من المواضع في القرآن الكريم .

الرحيم: معناه أن رحمة الله لا تنتهي أبدًا ، وأنه هو المنعم على عباده .

الملك: أن الله يملك كل شيء الدنيا والآخرة ، وجميع الخلق .

القدوس: أن الله متنزه عن جميع العيوب والنقائص ، وليس بمثله أحد .

السلام: أن الله هو الذي ينشر السلام بين الناس .

المؤمن: أن الله يصدق عباده ما وعدهم من قبل .

المهيمن: هو المسيطر والرقيب لكل شيء ، وهو الحافظ لأرزاق الناي وأعمالهم .

العزيز: أن الله هو الوحيد الذي ينفرد بالعزة ، ولا يستطيع أن يغلبه أحد أو شيء .

الجبار: هو الذي تنفذ مشيئته في كل حين ، ولا يستطيع أحد أن يخرج عن تدبيره .

المتكبر: أن الله هو المتعالي عن جميع صفات الخلق، وهو الذي ينفرد  بالعظمة والكبرياء.

الخالق: هو خالق كل شيء في الأرض والسماء ، وهو الذي أوجد كل شيء من عدم .

البارئ: أن الله هو الذي خلق كل شيء ، ولا مثال لما خلقه في السابق .

المصور: هو الذي أعطى صورة خاصة لجميع المجودات في الحياة من حولنا .

الغفار: أن الله هو الذي يغفر الذنوب جيعًا ، ويستر جميع عيوبنا .

القهار: هو الذي لا يستطيع أحد أن يقهره أو يغلبه ، حيث خضع لله كل ما في الدنيا .

الوهاب: هو الذي ينعم على عباده بجميع العطايا ، ويعطيهم حاجاتهم بدون سؤال منهم .

الرزاق: هو الذي يوزع الأرزاق على العباد ، ويحفظ حياة الخلائق .

الفتاح: هو الذي يسهل الأمور الصعبة على الخلق .

العليم: هو الذي يعلم جميع بواطن الأمور ، ويعلم ما في السماوات ، وما في الأرض ، أجمعين .

القابض الباسط: هو الذي يمنع الرزق عن من يشاء من العباد ، كما أنه هو الذي يبسط رزق الأخرين من العباد .

فوائد أسماء الله الحسنى

إن لأسماء الله الحسنى الكثير من الفوائد في الحياة ، حيث أن الدعاء بأسماء الله الحسنى واحد من أهم أسباب استجابة الله عز وجل لتساؤلات عباده ، حيث أننا نجد أن الرسول صل الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه أن يدعوا الله بأسمائه الحسنى ، وأن يكثروا من ترديدها في دعائهم .

إذ كان يدعو ويقول: “اللهم إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمتِك ، ناصيتي بيدِك ، ماضٍ فيّ حكمُك ، عدلٌ فيّ قضاؤُك ، أسألُك اللهم بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك ، أو أنزلته في كتابِك ، أو علمته أحدًا من خلقِك ، أو استأثرت به في علمِ الغيبِ عندك أن تجعلَ القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي ، ونورَ صدري ، وجلاءَ حزني ، وذهابَ همّي وغمي”

وهنا يدعو الرسول الله بكل الأسماء التي سمى الله بها نفسه ، وهذا دليل كبير على أهمية وفوائد أسماء الله الحسني .

أسماء الله الحسنى ومعانيها

أسماء الله الحسنى هي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد الله وصفات كمال الله ونعوت جلال الله، وأفعال حكمة ورحمة ومصلحة وعدل من الله، يدعى الله بها، وتقتضي المدح والثناء بنفسها، سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو استأثر الله بها في علم الغيب عنده، عددها 99 اسماً لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد، وهي حسنى يراد منها قصر كمال الحسن في أسماء الله، لا يعلمها كاملة وافية إلا الله

أسماء الله الحسنى أصل التوحيد

شرح اسماء الله الحسنى الـ 99 ومعانيها بالترتيب

المولى يمدح نفسه

أستأثر الله سبحانه وتعالى لنفسه تسعة وتسعين اسما تدل على عظيم صفاته التي تتجلى في كافة مظاهر حياتنا اليومية، والتي جعل سبحانه أجرا عظيما وهو دخول الجنة لكل من فهم ووعى وحفظ أسماءه الحسنى، وذلك وفقا لحديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ”إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ”، وقد امتدح الله نفسه فقال: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى».

فالوعي والإدراك الكامل لأسماء الله الحسنى يعين المسلم على مواصلة أمور العبادة ويمنحه الصبر على البلاء، كما أنه يجعله واثقا كل الثقة في قدرة الله في تدبير شؤون حياته مهما صعُبت مما يمنحه السلام الداخلي للقلب، والاطمئنان وراحة البال.

أسماء الله الحسنى بالترتيب

الله | الرحمن | الرحيم | الملك | القدوس | السلام | المؤمن | المهيمن | العزيز | الجبار | المتكبر | الخالق | البارئ | المصور | الغفار | القهار | الوهاب | الرزاق | الفتاح | العليم | القابض | الباسط | الخافض | الرافع | المعز | المذل | السميع | البصير | الحكم | العدل | اللطيف | الخبير | الحليم | العظيم | الغفور | الشكور | العلي | الكبير | الحفيظ | المقيت | الحسيب | الجليل | الكريم | الرقيب | المجيب | الواسع | الحكيم | الودود | المجيد | الباعث | الشهيد | الحق | الوكيل | القوي | المتين | الولي | الحميد | المحصي | المبدئ | المعيد ا المحيي | المميت | الحي | القيوم | الواجد | الماجد | الواحد | الأحد | الصمد | القادر | المقتدر | المقدم | المؤخر | الأول | الآخر | الظاهر | الباطن | الوالي | المتعالي | البر | التواب | المنتقم | العفو | الرءوف | مالك الملك | ذو الجلال والإكرام | المقسط | الجامع |الغني | المغني | المانع | الضار | النافع | النور | الهادي | البديع | الباقي | الوارث | الرشيد | الصبور |

معانيها ..شرح الأسماء الحسنى كاملة

  1. الأحد: المنفرد ليس معه غيره
  2. الأول: لا شيء قبله ووجوده سبحانه ذاتي
  3. البارئ: الخالق لما فيه روح
  4. الباسط: موسع الرزق والعلم وموسع ما شاء من كونه ومخلوقاته ورحمته
  5. الباطن: لا يعلم أحد ذاته
  6. الباعث: باعث الرسل إلى الناس وباعث الموتى من القبور وباعث الحياة كلها
  7. الباقي: لا يناله تغير ولا تبدل ولا زوال
  8. البديع: أوجد كل شيء ولا مثيل له
  9. البر: كثير العطايا والإحسان
  10. البصير: المبصر العالم الخبير من أسمائه تعالى
  11. التواب: يقبل توبة عباده
  12. الجامع: يجمع شتات الحقائق والخلائق في الدنيا والآخرة
  13. الجبار: المنفذ لأمره دون اعتراض
  14. الجليل: له صفات الجلال
  15. الحسيب: يكفي عباده ويحاسبهم
  16. الحفيظ: يحفظ عباده وكونه من الخلل والاضطراب ويحفظ أعمال العباد للحساب
  17. الحق: هو الحق بذاته وأمره حق
  18. الحكم: الحاكم الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه الحكم من يفصل بين المتنازعين ويحكم في الأمور وبين الناس
  19. الحكيم: المدبر بحكمة عليا
  20. الحليم: الصفوح الستير ذو الحلم
  21. الحميد: المحمود بذاته
  22. الحي: له الحياة الكاملة والدائمة والذاتية
  23. الخافض: يخفض من يستحق الخفض
  24. الخالق: الموجد للمخلوقات
  25. الخبير: العليم ذو الخبرة التامة العالم بكنه الأشياء وحقائقها
  26. الرؤوف: عظيم الرأفة والرحمة
  27. الرافع: يرفع من يستحق من عباده وما شاء من كونه
  28. الرحمن: المنعم بجلائل النعم
  29. الرحيم: المنعم بدقائق النعم
  30. الرزاق: خالق الرزق وأسباب الرزق ومقدر الأرزاق
  31. الرشيد: المرشد لعباده
  32. الرقيب: يراقب كل صغيرة وكبيرة ولا يغيب عنه شيء مهما دق
  33. السلام: الأمان لخلقه وواهب السلام لعباده
  34. السميع: المسمع والسامع وهو للمبالغة يسمع تعالى كل الأصوات والكلمات ويستجيب لعبيده
  35. الشكور: يعطي الكثير على القليل
  36. الشهيد: العالم بكل مخلوق
  37. الصبور: لا يتعجل بالعقوبة وكل شيء عنده بحكمة ومقدار
  38. الصمد: يقصد وحده
  39. الضار: ينزل غضبه على من عصاه
  40. الظاهر: أظهر وجوده بآياته
  41. العدل: العادل الكامل في عدالته
  42. العزيز: الغالب
  43. العظيم: البالغ أقصى مراتب العظمة والجلال والكمال
  44. العفو: يمحو سيئات من يستغفره
  45. العلي: المتعال ولا يدركه أحد
  46. العليم: العالم بكل شيء ولا يغيب عنه شيء
  47. الغفار: كثير المغفرة وستر الذنوب
  48. الغفور: كثير الغفران
  49. الغني: المستغني بذاته عن سواه من الخلق وكل الوجود مفتقر إليه
  50. الفتاح: الذي يفتح خزائن رحمته لعباده
  51. القابض: قابض الأرواح والأرزاق والقابض على السماوات والأرض والكون
  52. القادر: القوي
  53. القدوس: المتعالي عن كل النقائص
  54. القهار: القابض على كل شيء والقاهر لكل الخلائق
  55. القوي: بذاته ولا يحتاج إلى سواه
  56. القيوم: القائم بنفسه والمقيم لشؤون عباده
  57. الكبير: لا تستطيع الحواس والعقول إدراكه
  58. الكريم: يعطي من غير سؤال أو بديل
  59. اللطيف: العالم بخفايا الأمور ودقائقها البر بعباده المحسن إليهم
  60. الله: علم على الذات الإلهية المقدسة
  61. المؤخر: الذي يؤخر الثواب والعقاب والأجل إلى وقت معلوم عنده
  62. المؤمن: المؤمِّن لخلقه من العذاب والخوف
  63. الماجد: له المجد والكبرياء
  64. المانع: يمنع أسباب الهلاك ويمنع ما شاء وعمن يشاء
  65. المبدئ: الخالق
  66. المتعالي: المنزه عن مشابهة خلقه
  67. المتكبر: المنفرد بذاته بالعظمة
  68. المتين: لا يغلب ولا يقهر
  69. المجيب: يستجيب دعاء عباده
  70. المجيد: له المجد الأعلى كله
  71. المحصي: لا يغيب عنه شيء
  72. المحيي: خالق الحياة في كل حي
  73. المدبر: يقضي أمر ملكه ويدبر الكائنات
  74. المذل: يُذِلّ أعداءه وعُصاته
  75. المصور: المعطي كل شيء صورة تميزه
  76. المعز: يُعِزّ من استمسك بدينه
  77. المعيد: يعيد الخلق والحياة
  78. المغني: المتفضل بإغناء سواه
  79. المقتدر: المتمكن من الشيء
  80. المقدم: يقدر الأشياء والأوامر فيقدم بعضها على بعض وفق حكمته
  81. المقسط :يعطي كل ذي حق حقه
  82. المقيت: يكفل خلقه بالبقاء والنماء
  83. الملك: المتصرف بملكه كيف يشاء
  84. المميت: سالب الحياة من الأحياء
  85. المنتقم: المعاقب لمن يستحق العقوبة
  86. المهيمن: المسيطر
  87. النافع: يعم خيره كل الوجود
  88. النور: الظاهر بنفسه والمظهر لغيره
  89. الهادي: يهدي إليه عباده ويهدي كل مخلوق إلى أسباب بقائه وطريق حياته
  90. الواجد: لا يحتاج لعون فكل ما يريده يكون
  91. الواحد :المنفرد الذي لا نظير له
  92. الوارث: الباقي بعد فناء الموجودات
  93. الواسع: عمت رحمته كل شيء ووسع علمه كل شيء
  94. الوالي: يتابع الأشياء ويناصر من يشاء
  95. الودود: المحسن لعباده
  96. الوكيل: القائم بأمور عباده وبكل ما يحتاجون
  97. الولي: يتولى أمر خلقه بالرعاية
  98. الوهاب: كثير النعم دائم العطايا
  99. بديع: خالق مبدع جميل رائع محدث عجيب
  100. ذو الجلال والإكرام: له الكمال والجلال والإنعام
  101. أدعية رمضان

وهنا يجب التنبيه على أن هذا السرد المشهور والمتداول لأسماء الله الحسنى بهذا الترتيب لا يصح عن النبي صلى الله عليه سلم وإنما هو مدرج في الحديث، وقد رواه الترمذي وقال: حديث غريب. 

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن التسعة والتسعين اسما لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث. اهـ.

وقال ابن القيم: الصحيح أنه ـ أي العد ـ ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن كثير: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي أنهم جمعوها من القرآن، كما روي عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد الغلوي ـ والله أعلم. اهـ.

وذكر الصنعاني اتفاق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة، كما تجدر الإشارة إلى تضعيف هذا الحديث من قبل جماعة من الأئمة وعلماء الحديث كابن حزم، وابن العربي، والداودي، والألباني.

وقد جمع هذا الحديث محل النزاع أسماءً ثابتة بالدليل من الكتاب والسنة إلى جانب أسماء أخرى لم يرد بها دليل صحيح أو صريح يثبتها أو يوضحها.

ومن الأسماء التي لا يصح إثباتها لله سبحانه وتعالى الأسماء المشتقة من الأفعال ومنها الخافض، الرافع، المعز، المذل، العدل، الجليل، الباعث، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، كما أن هناك أسماء وردت عن طريق أدلة ضعيفة، أو أدلة صحيحة إلا أن استنباط الاسم منها لا يصح كالواجد، الماجد، المقسط، النور، البديع، الضار، النافع، الرشيد، الجامع، والله أعلى وأعلم.

دعاء الخوف

فوائد اسماء الله الحسنى

فوائد اسماء الله الحسنى يعد العلم من اكثر الأشياء نفعاً للأسنان خاصة اذا كان هذا العلم مرتبط بالله، فهو يزيد الإنسان ويثري عقله وقلبه أيضا، لذلك سوف نتحدث اليوم من خلال هذا الموضوع عن اسماء الله الحسنى، ومعاني هذه الأسماء، كما أننا سوف نتحدث عن فوائد الدعاء بأسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى

  • الجميع يعلم أن الله سبحانه وتعالى له ٩٩ اسماً، وكل اسم يحمل معنى وصفة محددة، وقد سميت الأسماء بالحسنى بتلك الاسم لحسن معانيها، ولأن من يقوم بحفظها كاملة له ثواب عظيم في الدنيا والآخرة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعي الله بالكثير من الأدعية التي تحتوي على اسم من أسماء الله الحسنى، وذلك لفضلها الكبير في الاستجابة.
  • الأصل في التقرب من الله هو الإيمان به وكل ما يأتي من الله عز وجل، بما في ذلك صفاته وأسماؤه المميزة، قال تعالى {فاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير}، وقال عزّ وجل {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الحسنى فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، والإيمان بهذه الأسماء يؤثر على معدل الإيمان لدى  الفرد بالله عز وجل، فالأشخاص الذين يعقلون ويعرفون ما معاني هذه الأسماء، تملأ قلوبهم حباً لله والخشية منه، فضلا عن الخضوع والتضرع له ولأحكامه.

فوائد الدعاء بأسماء الله الحسنى

  • أما عن الفائدة التي تعود من الدعاء بأسماء الله الحسنى كقول المسلم ” أسألك يا رحمن يا رحيم…(ثم يقول حاجته) ” فلا حَرج فيه، لأن الدعاء يجب على كل مسلم، فقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن ندعي الله بأسمائه، فالدعاء يطيب النفس ويطمئن أصاحبها ويحقق غايته و حاجته، وهذا يحتاج إلى الثقة بالله والتوكل عليه، والإيمان بجميع أسماء الله وصفاته.
  • قد فسر علماء أهل الدين أن اسم “الرحيم” هو من أعظم وأجل أسماء الله، وأن من يداوم أذكار الله بذلك الاسم، يمنح راحة في الذات والجسد، ويمكن الدعاء إلى الله بأحد أسمائه وفقا لأهداف معينة وسنذكر مثال على ذلك كالآتي:

يمكن لمن يخشى من أن يحدث له أو لأهله أي شرور،  فيدعو الله باسم “اللطيف”، وبعدها سيزول احساسه بالخوف ان شاء الله.

  • إن كان الشخص يشتكي من تهوره وتسرعه الدائم، فيدعو الله باسم ” الحليم” فتلك الاسم معناه الحِلم والتأني، فإن دعا به صاحبه فإن الله يرشده للتأني ويجعله أقل تهوّراً بإذن الله. أما اسم الرحيم، فهو يزرع الرحمة في قلب صاحبه خاصة إن كان قاسي القلب.
  • تؤثر أسماء الله الحسنى بشكل كبير حياة الفرد المسلم وسلوكياته بشكل شخصي وتؤثر أيضاً على المجتمع الإسلامي ويعتبر إيمان الفرد بأسماء الله الحسنى من أعظم الأسباب التي تدخلك الجنة، فمن تعلمها حقّ المعرفة وقام بدراستها وحفظها وآمن بمعانيها ودعا بها حظى رضا الله جل وعلا وكان من الفائزون بالجنّة، فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: [للهِ تسعةٌ وتسعون اسمًا، مائةً إلَّا واحدًا، لا يحفَظُها أحدٌ إلَّا دخل الجنَّةَ، وهو وِترٌ يحبُّ الوِتر]، وفي حديث آخر قال: “من أحصاها دخل الجنة”، كما أنّ دراسة ومعرفة فوائد اسماء الله الحسنى ومفرداتها تُقرب العبد من الله عزَّ وجلَّ وتزويده إيماناً به، فعن أبيّ بن كعب رضي اللَّه عنه أن المشركين كان يقولون، للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، انسب لنا ربك، أي بمعنى عرّفنا عليه، فأنزل الله تعالى قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد}.
  • كما أنّ الله عز وجل يحب من يحفظ أسماءه الحسنى والآيات القرآنية التي وردت فيها، فعن عائشة رضي اللَّه عنها: [أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سَريَّة، وكان يقرأ لأصحابه أثناء صلاتهم، فيختم بـقول ‘”قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ”‘، فلما عادوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال لهم: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله يحبه.
  • وأيضاً من فوائد اسماء الله الحسنى معالجة الخوف.
  • زيادة الخير و الرزق.
  • استجابة الدعاء بذكر كل اسلاميه.
  • تعمل على سهولة أمور الحياة الصعبة على صاحبها.
  • تزرع في نفوس المسلمين كثير من الطمأنينة والراحة الجسدية.

فوائد اسماء الله الحسنى

  • تعتبر الأدعية التي تشتمل على اسماء الحسنى من أعظم وأكثر أسباب تلبية الدعاء، إذ قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بتعليم أصحابه دعاء اللَّه بأسمائه الحُسنى والتوسّل والالحاح إليه بكثرة وترددها وذكرها يومياً، إذ كان يدعي ويقول: [اللهم إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيّ حكمُك، عدلٌ فيّ قضاؤُك، أسألُك اللهم بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك، أو أنزلته في كتابِك، أو علمته أحدًا من خلقِك، أو استأثرت به في علمِ الغيبِ
  • عندك أن تجعل القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني، وذهابَ همّي وغمي]، وفي قول عن بريدة بن الحصيب الأسلمي: [أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِع رجُلًا يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُك أنِّي أَشهَدُ أنَّك أنت اللهُ، لا إلهَ إلَّا أنت، الأحدُ الصمدُ، الذي لم يَلِدْ ولم يولَدْ، ولم يكُنْ له كُفوًا أحدٌ، فقال: لقد سألتَ اللهَ بالاسمِ الذي إذا سُئل به أَعطى، وإذا دُعي به أجاب]، قال فيه: لقد سألَ اللهَ باسمِه الأعظَمِ].

معاني اسماء الله الحسنى

وفيما يلي معاني فوائد اسماء الله الحسنى التي تعود على  الإنسان المسلم بعد تعلمه ومعرفة معانيها بفوائد كثيرة تتصل بمتسع الطمأنينة الروحية التي تعطيها معاني هذه الأسماء، فضلا عن فائدتها في التعرف على الله سبحانه وتعالى:

  • البصير: أي إن الله عز وجل بصير بجميع الأشياء، يرى كل ما هو باطن وظاهر، بالإضافة إلى قدرته في ما كان وما سيكون.
  • الرحمن: أن الله تعالى يعطي رحمته لكل المخلوقات الموجودة على هذه الأرض.
  • القدوس: أن الله سبحانه وتعالى بعيداً جداً عن أي تقصير أو أخطاء أو عيوب، فهو مترفع وعال عما لا يليق به ولا يناسبه.
  • الغفور: أن الله سبحانه وتعالى غافر للذنوب والمعاصي، وقابل التوبة وستار بالعبد المخطئ.
  • الحفيظ: أي أن الله يحفظ ما خلق من السماء والأرض وكل شئ في هذه الأرض ، كما يحفظ العباد من التعب ومن أي شر.
  • الكريم: هو الله الكثير في سخاؤه وكرمه على الخلق، وهو الكريم في مغفرته لذنوب العاصي.
  • القوي: هو الله جل وعلا القوي، إذ إن قوته ليس لها حدود.
  • المجيب: أي يستجيب ربنا سبحانه وتعالى لعباده الذين يدعونه، كما يمنح الله جل جلاله لعبده أكثر مما  كان يتوقع.
  • الودود: هو الله ، الذي يمنح الحب والمودة لكل عباده، فهو من يستحق هذا الحب العظيم.
  • المحيي: هو الله الوحيد القادر على كل شيء يحي ويميت، فبيده كل أمر.
  • الأول: هو الله الأول في كل شيء ، ووجوده قبل كل هذه المخلوقات.
  • التواب: هو الله الذي يقدم التوبة لمن يريد من العباد، كما أنه جل وعلا يقبل التوبة من خلقه.
  • الغني: هو ربنا الغني عن كل هؤلاء المخلوقات وعن أي مساعدات، بل عباده هما الذين يسألونه ويحتاجون له.
  • الهادي: الله عز وجل هو مركز التوجيه، فهو الذي قام بإرسال الأنبياء والرسل لعباده ليهديهم ويرشدهم إلى الدين الصحيح، كما أنه هو الذي يقوم بتوجيه القلوب والحواس، ويوجه الخلق إلى الطريق المستقيم.
  • الوارث: فهو الوريث الأعظم، هو الله الذي سوف ترجع وتعود إليه كل المخلوقات التي تعيش في الأرض.
  • الصبور: هو الله الذي يكون صبور على ذنوب عباده ولا يعاقبهم سريعاً.
  • الرؤوف: هو الله الذي يمنح ويرأف ويود ويشفق على عباده، وهو الذي يرحم جميع خلقه.
  • المنتقم: هو الله الذي ينتصر ويفوز دائمًا على الأعداء، ويعاقبهم على شركهم بالله.
  • الآخر: هو الله الباقي بعد أن يفني الخلق والعباد جميعهم.

في ختام هذا الموضوع تحدثنا عن فوائد اسماء الله الحسنى، حيث ان معرفة اسماء الله الحسنى تجعله يردد القول في ذكراهم، مما يزيده ثواباً عند الله تعالى،

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe