12- تشمع الكبد

50

12- تشمع الكبد

Liver cirrhosis

مرض تشمع الكبد هو توقف الكبد عن أداء وظائفه كما يجب والتي قد تشتمل على أي من الآتي:

  • تصنيع أنزيمات قادرة على هضم الطعام.
  • المساهمة في محاربة الالتهابات.
  • تخزين السكر.
  • تنقية الدم من السموم.

 وذلك بسبب تراكم الأنسجة غير الطبيعية أو المنتدبة بدلًا عن الأنسجة الطبيعية والتي قد تعمل على منع تدفق الدم عبر الكبد مما قد يعيق وظائفه. 

يُعد تشمع الكبد سابع سبب رئيس للوفاة في الولايات المتحدة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 – 64 سنة، وهو مرض يتبدل فيه أنسجة الكبد السليمة بأخرى غير طبيعية على مدار السنين. 

إذا تم اكتشافه مبكرًا يمكن تدارك الأمر وإبقائه تحت السيطرة، عدا عن ذلك فقد يصبح من الأمراض القاتلة. 

أعراض تشمع الكبد

في المراحل الأولى من تشمع الكبد قد لا تلاحظ ظهور أي أعراض، إنما مع تطور المرض وتلف الكبد سوف تقوم بملاحظتها بالتأكيد، وتشمل الأعراض على الآتي:

1. أعراض في بداية تشمع الكبد

قد تلاحظ بعض الأعراض في بداية المرض والتي قد تتشابه مع أعراض عدد من الأمراض الأخرى، وتشمل تلك الأعراض على الآتي:

  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالوهن والتعب.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الغثيان.
  • نقصان غير متوقع في الوزن. 

2. أعراض مع تطور المرض

مع تطور المرض قد تقوم بملاحظة أي من الأعراض الآتية:

  • سهولة حدوث الكدمات أو النزيف.
  • اصفرار لون الجلد أو بياض العينين. 
  • حكة الجلد.
  • انتفاخ في الساقين والقدمين والكاحلين. 
  • تغير لون البول إلى البني أو البرتقالي.
  • احمرار في باطن اليد.
  • تجمع الأوعية الدموية مثل شبكة العنكبوت حول بقع حمراء صغيرة على الجلد.
  • تقلص الخصيتين أو فقدان الرغبة الجنسية أو التثدي عند الرجال.
  • انقطاع الدورة الشهرية مبكرًا عند النساء. 

أسباب وعوامل خطر تشمع الكبد

يمكن توضيح أسباب وعوامل الخطر للإصابة بما يأتي:

1. ما هي أسباب تشمع الكبد؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى تلف الكبد وبالتالي تشمع الكبد، مثل:

  • تعاطي الكحول المزمن.
  • التهاب الكبد الوبائي ب وج.
  • مرض الكبد الدهني الذي ينشأ بسبب تراكم الدهون على الكبد غير الناجم عن شرب الكحول.
  • تراكم الحديد في الجسم.
  • التليف الكيسي.
  • تراكم النحاس في الكبد.
  • ضعف تكوين القنوات الصفراوية.
  • الاضطرابات الوراثية في التمثيل الغذائي، مثل: الغالكتوز في الدم (Galactosemia) أو مرض تخزين الجليكوجين (Glycogen storage disease).
  • اضطراب الجهاز الهضمي الوراثي.
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي.
  • تدمير القنوات الصفراوية.
  • تصلب القنوات الصفراوية.
  • الالتهابات المعدية، مثل: مرض الزهري، أو داء البر وسيلات (Brucellosis).
  • بعض الأدوية، مثل: الميثوتريكسيت (Methotrexate) أو آيزونيازيد (Isoniazid). 

2. ما هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بمرض تشمع الكبد؟

هناك عدد من العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة بمرض تشمع الكبد، مثل:

  • شرب الكحول: حيث تزيد فرصة الإصابة كلما زادت نسبة تعاطي الكحول.
  • السمنة: حيث تؤدي السمنة إلى زيادة فرصة الإصابة بتراكم الدهون على الكبد غير الناتجة عن استخدام الكحول أو قد تسبب التهاب الكبد الدهني الذي قد يزيد من فرصة الإصابة بمرض تشمع الكبد. 
  • التهاب الكبد الوبائي: بالطبع ليس بالضرورة الإصابة بمرض تشمع الكبد لجميع المصابين بالتهاب الكبد الوبائي، إلا أن وجوده يزيد من فرصة الإصابة. 

مضاعفات تشمع الكبد

هناك عدد من المضاعفات التي قد يساعد تشمع الكبد على ظهورها، مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية المغذية للكبد.
  • انتفاخ الاقدام والبطن.
  • تضخم الطحال.
  • النزيف.
  • الالتهابات نتيجة انخفاض قدرة الجسم على محاربتها.
  • تجمع السموم في الدماغ.
  • انخفاض كتلة العظام.
  • زيادة فرصة حدوث سرطان الكبد.

تشخيص تشمع الكبد

يمكن تشخيص تشمع الكبد من خلال عدة فحوصات، مثل:

1. الفحوصات المخبرية

يوجد عدد من الفحوصات المخبرية التي قد تساعد في الكشف عن سبب الإصابة بمرض تشمع الكبد، مثل:

  • فحوصات الدم للكشف عن البيليروبين (Bilirubin). 
  • فحص وظائف الكلى من خلال فحص الكرياتينين (Creatinine).
  • فحص نسبة التميع.

2. التصوير 

تبدأ مثل تلك الفحوصات باستخدام التصوير الإلستوجرافي بالرنين المغناطيسي ( Magnetic resonance elastography) والذي يساعد في الكشف عن تصلب الكبد، بالإضافة إلى الاستعانة بوسائل أخرى، مثل:

  • التصوير الطبقي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتية. 

- تشمع الكبد
– تشمع الكبد

3. الخزعة

تعد الخزعة أمر ضروري من أجل تحديد مدى وحدة وسبب الإصابة بمرض تشمع الكبد. 

علاج تشمع الكبد

يمكن توضيح طرق علاج تشمع الكبد بما يأتي:

  • كيف يمكن علاج تشمع الكبد طبيًا؟

يهدف العلاج إلى إبطاء تطور المرض والحد من أعراضه، وينقسم كالآتي:

1. علاج سبب تشمع الكبد 

يمكن علاج تشمع الكبد من خلال علاج المسبب، والذي قد يشمل على الآتي:

  • التوقف عن شرب الكحول إما بمفردك أو من خلال الاستعانة بالطبيب.
  • خسارة الوزن في حال كان هناك التهاب دهني على الكبد غير مرتبط بشرب الكحول إنما بسبب زيادة الوزن.
  • استشارة الطبيب حول إيقاف أو استبدال بعض الأدوية التي قد تزيد حال تشمع الكبد سوء.

2. علاج مضاعفات تشمع الكبد

يتمثل علاج تشمع الكبد أيضًا من خلال علاج المضاعفات التي قد يسببها، مثل:

  • علاج تجمع السوائل: يمكن علاج ذلك من خلال الحد من تناول الأملاح، وبعض الأدوية التي يصرفها الطبيب والتي قد تساعد في ذلك، أو من خلال سحب تلك السوائل.
  • علاج ارتفاع ضغط الدم البابي: وهو ارتفاع ضغط دم الأوعية الدموية المؤدية للكبد، ويمكن علاج ذلك من خلال أدوية يقوم الطبيب بصرفها أو من خلال عملية جراحية. 
  • الالتهابات: والتي يتم علاجها من خلال صرف المضادات الحيوية.

3. زراعة الكبد

يعد تشمع الكبد أحد أهم الأسباب التي تستدعي زراعة الكبد، والتي تتمثل بنقل كبد شخص متوفى أو جزء من كبد شخص حي وسليم إلى شخص مصاب بتشمع الكبد، ويتم ذلك بعد إجراء عدة فحوصات للمتبرع من أجل ضمان صحته بعد إجراء العملية. 

  • هل يمكن علاج تشمع الكبد منزليًا؟

يمكن التخفيف من مضاعفات تشمع الكبد منزليًا وذلك من خلال بعض العلاجات المنزلية، مثل

  • التوقف عن شرب الكحول حتى لو لم يكن السبب وراء تشمع الكبد.
  • استبدال الملح في الطعام ببعض الأعشاب؛ ذلك لأن الملح قد يزيد من احتباس السوائل.
  • الحصول على المطاعيم التي قد تقي من العدوى، مثل: مطعوم الإنفلونزا، و مطعوم التهاب الكبد الوبائي.
  • استشارة الطبيب حول الأدوية التي يمكن استخدامها أو تجنبها حتى لو كانت لا تحتاج وصفة طبية إذ أن تشمع الكبد يعمل على تقليل قدرة الجسم على امتصاص الدواء والتخلص منه. 

الوقاية من تشمع الكبد

يمكن الوقاية من تشمع الكبد من خلال اتباع النصائح الآتية:

  • تجنب شرب الكحول.
  • تناول نظام غذائي نباتي أو التقليل قدر الإمكان من المصادر الحيوانية بالإضافة إلى الابتعاد عن تناول الطعام الدهني أو المقلي.
  • التخلص من الوزن الزائد.
  • تجنب مشاركة الأغراض الشخصية، والابتعاد عن ممارسة الجنس من دون وقاية.
  • تلقي المطاعيم المناسبة، مثل: لقاح التهاب الكبد الوبائي ب أو ج. 

تتعرض جميع أجهزة الجسم للإصابة بالعديد من الحالات المرضية التي قد تكون خطيرة أو بسيطة، من بين هذه الأجزاء الكبد العضو البالغ الأهمية لما يقوم به من دور رئيسي في جسم الإنسان، يمكن أن يصاب الكبد بالتّشمع، فما هو تشمع الكبد؟ ما هي أسبابه؟ كيف أعرف أني مصاب بتشمع الكبد؟ ما هي طرق علاج تشمع الكبد؟

ما هو التشمع الكبدي

التشمع الكبدي (بالإنجليزية: Cirrhosis) أو ما يعرف بتليف الكبد الذي يحدث عندما يكون الكبد متضرراً بشكل دائم، ليحل النسيج الندبي محل أنسجة الكبد السليمة. في هذا المقال سنتحدث عن التشمع الكبدي.

عندما يصاب الكبد بالتشمع فإنّ ذلك يمنع الكبد من أداء وظيفته بشكل طبيعي كما أن الأنسجة تمنع بشكل جزئي تدفق الدم عبر الكبد، مع تطور الحالة ومرور الوقت يبدأ الكبد بالفشل. يعد تليف الكبد من الحالات المرضية شائعة الحدوث إذ إنه يصيب شخص من بين كل 400 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45-54 عاماً إذ يصيب تشمع الكبد شخص من بين كل 200 شخص من الأشخاص في هذا العمر في الولايات المتحدة الأمريكية.

ما هي أعراض تشمع الكبد

الجدير بالذكر أنّ تشمع الكبد ليس سرطاناً مع ذلك فقد يعاني المصابون بسرطان الكبد من تشمع الكبد، كما يعد الأشخاص المصابون بتليف الكبد أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد مقارنةً بغيرهم، بالإضافة إلى الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي من النوع ب، سي، كما أنّ مرض تشمع الكبد لا يعد من الحالات المرضية الوراثية أي لا ينتقل من الآباء إلى الأبناء، لكن قد يحدث تشمع الكبد نتيجة أمراض وراثية.

تعتمد أعراض تليف الكبد على مرحلة المرض إذ إنه في المراحل الأولى لا تظهر أية أعراض حتى إذا ظهرت الأعراض فتكون أعراض بسيطة عامة كما أنه من السهل أن يعتقد الشخص أنها أعراض لحالة مرضية أخرى كون أعراض تشمع الكبد تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى، بجميع الأحوال تتضمن أعراض تليف الكبد ما يلي:

أعراض تشمع الكبد المبكرة

في المراحل الأولى من تشمع الكبد تظهر مجموعة من الأعراض التي تشمل على الآتي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالغثيان.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالتعب والضعف.
  • فقدان الوزن بشكل غير متوقع.

أعراض تشمع الكبد المتقدم

مع تطور حالة تشمع الكبد تظهر أعراض أخرى أكثر شيوعاً لتشمع الكبد تتضمن هذه الأعراض ما يلي: [2]

  • حكة في الجلد.
  • تورم في الساقين والقدمين والكاحلين هذا ما يعرف بالوذمة.
  • سهولة حدوث الكدمات والنزيف.
  • اصفرار لون البشرة والعينين أو ما يعرف باليرقان.
  • تراكم السوائل في البطن الذي يسمى الاستسقاء.
  • يصبح لون البول لدى المصاب بتشمع الكبد بني أو برتقالي.
  • يصبح البراز ذو لون فاتح.
  • الارتباك.
  • صعوبة القدرة على التفكير.
  • فقدان الذاكرة وتغيرات في الشخصية.
  • ظهور دم في البراز.
  • احمرار في راحة اليدين.
  • ظهور أوعية دموية تشبه العنكبوت تحيط ببقع حمراء صغيرة على الجلد هذا ما يعرف بتوسع الشعيرات.
  • يفقد الرجال المصابين بتشمع الكبد الرغبة الجنسية، كما يحدث لديهم زيادة في حجم الثديين وتقلص حجم الخصيتين.
  • تعاني النساء المصابات بتشمع الكبد من انقطاع الدورة الشهرية في أوقات مبكرة.

الجدير بالذكر أنّ تشمع الكبد قد يرافقه ألم بشكل خاص مع تفاقم المرض إذ أشار ما يقارب 82% من الأشخاص المصابين بتشمع الكبد إلى وجود آلام مزمنة، كما أشار المصابين بتشمع الكبد عن وجود آلام في البطن كما يمكن أن يشعر المصاب بألم في الكبد نفسه يتمثل بالإحساس بخفقان خفيف أو إحساس بالجزء العلوي الأيمن من البطن أسفل الضلوع مباشرة، قد يكون ألم البطن الناتج مرتبط بالتورم الناتج عن احتباس السوائل وتضخم الطحال والكبد الناتج عن تليف الكبد.

قد يكون الألم المصاحب لتليف الكبد حاداً وناتجاً عن الحالات المرضية التي تسببت بتشمع الكبد، على سبيل المثال إذا كان الشخص مصاباً بمرض الكبد الدهني غير الكحولي ويعاني من السمنة، فقد يكون الشخص مصاباً بالتهاب المفاصل العظمي وتليف الكبد، مما يجعل آلام العظام والمفاصل أسوأ، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ تليف الكبد يسبب حالة التهابية في الجسم بشكل كامل، حيث إن هذا يؤدي إلى أن يسبب الالتهاب ورد فعل الجسم للالتهاب آلام عامة في الجسم.

أسباب تشمع الكبد 

يتطور مرض الكبد ببطء وعلى مدار عدة سنوات هذا يؤدي إذا لم يتم علاجه إلى تراكم الأنسجة الندبية وتوقف الكبد عن العمل بشكل طبيعي، كما أن الحالة تصبح خطيرة لأنها يمكن أن تبدأ بمنع تدفق الدم عبر الكبد، يحدث تشمع الكبد نتيجة العديد من الأسباب التي تتضمن الآتي:

تناول المشروبات الكحولية

يعمل الكبد على تكسير السموم في جسم الإنسان بما في ذلك المشروبات الكحولية، لكن إذا كانت كمية الكحول التي يتناولها الشخص عالية جداً فهذا يؤدي إلى تشكيل ضغط على الكبد وإرهاقه، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى تلف الكبد، يعد الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية بإفراط أكثر عرضة للإصابة بتشمع الكبد مقارنةً بالأشخاص الذين لا يتناولون المشروبات الكحولية،

يحدث تشمع الكبد الناتج عن تناول المشروبات الكحولية عند استمرار الشخص بشرب الكحول بإفراط لمدة 10 سنوات على الأقل حتى يتطور تليف الكبد، يوجد ثلاثة مراحل لتشمع الكبد الناتج عن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، أولها الكبد الدهني الذي يحدث نتيجة تراكم الدهون في الكبد، أو التهاب الكبد الكحولي الذي يحدث عندما تنتفخ خلايا الكبد، يشار إلى أنّ ما يتراوح بين 5-10% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الكحولي سيصابون فيما بعد بتشمع الكبد.

التهاب الكبد الوبائي

يمكن أن يؤدي التهاب الكبد الوبائي من نوع سي الناتج عن عدوى تنتقل من خلال الدم إلى تلف الكبد وفي نهاية الأمر يؤدي إلى تليف الكبد، يعد التهاب الكبد الوبائي ج من أكثر الأسباب شيوعاً لتليف الكبد بشكل خاص في أوروبا الغربية، أمريكا الشمالية وأجزاء أخرى من العالم، من الممكن أن يحدث تشمع الكبد نتيجة التهاب الكبد الوبائي ب، د.

التهاب الكبد الدهني غير الكحولي

يبدأ التهاب الكبد الدهني غير الكحولي في مراحله الأولى نتيجة تراكم كميات كبيرة من الدهون على الكبد، تؤدي هذه الدهون إلى الالتهاب و التندب مما يؤدي إلى تلف الكبد في أوقات لاحقة، وبالتالي الإصابة بتشمع الكبد، كما أنه في الغالب يحدث التهاب الكبد الدهني غير الكحولي لدى الأشخاص المصابين بالسمنة المفرطة أو ارتفاع مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون في الدم، المصابين بارتفاع ضغط الدم.

التهاب الكبد المناعي

من الممكن أن يهاجم الجهاز المناعي في جسم الإنسان الأعضاء السليمة في الجسم و هذا نوعٌ من أنواع أمراض المناعة الذاتية، إذ يعتبر الجهاز المناعي الخلايا والأنسجة الطبيعية خلايا غير طبيعية كما لو أنها مواد غريبة، في بعض الأحيان يتعرض الكبد للهجوم من قِبَل الجهاز المناعي مما يؤدي إلى تليف الكبد في نهاية الأمر.

الحالات الجينية

أشرنا أعلاه بأنّ تشمع الكبد لا يعد من الأمراض الوراثية، لكن قد يكون لبعض الحالات المرضية الناتجة عن توارث جينات من الآباء إلى الأبناء دور في الإصابة بتشمع الكبد، تتضمن هذه الحالات داء ترسب الأصبغة الدموية الناتج عن تراكم الحديد في الكبد وأجزاء أخرى من الجسم، كمرض ويلسون الذي يحدث عند تراكم النحاس في الكبد بالإضافة إلى بعض مناطق الجسم الأخرى، كما تتضمن الحالات المرضية الوراثية التي قد تؤدي إلى تشمع الكبد انسداد القنوات الصفراوية الذي يحدث نتيجة سرطان القنوات الصفراوية، أو سرطان البنكرياس هذا يزيد من خطر الإصابة بتشمع الكبد.

متلازمة بود تشياري

من الممكن أن يحدث تشمع الكبد نتيجة الإصابة بمتلازمة بود تشاري إذ تسبب هذه المتلازمة جلطات دموية في الوريد الكبدي أي الأوعية الدموية التي تنقل الدم من الكبد مما يؤدي إلى تضخم الكبد وتطور الأوعية الجانبية.

الحالات المرضية الأخرى

يمكن أن تزيد بعض الحالات المرضية من خطر الإصابة بتشمع الكبد من أبرز هذه الحالات التليف الكيسي، التهاب الأقنية الصفراوية، تصلب القنوات الصفراوية و تندبها أو ما يعرف بالتصلب الأولي، وجود الغالاكتوز في الدم أو عدم القدرة على معالجة السكريات في الحليب، يمكن أن يحدث تشمع الكبد نتيجة الإصابة بداء البلهارسيات وهو طفيلي شائع في بعض البلدان النامية، بالإضافة إلى رتق القناة الصفراوية أو القنوات الصفراوية التي تكونت بشكل سيء لدى الأطفال، يمكن أن يسبب مرض تخزين الجليكوجين أو حدوث مشاكل في تخزين وإطلاق الطاقة لوظيفة الخلية الإصابة بتشمع الكبد. 

تشخيص تشمع الكبد

لا يتسبب تشمع الكبد بإظهار أية أعراض في مراحله الأولى، كما أنّ تشمع الكبد عادةً ما يتم اكتشافه من خلال الفحوصات الدورية التي يجريها الشخص، بجميع الأحوال فإنّ الطبيب يشخص تشمع الكبد من خلال الفحوصات التالية:

  • الفحوصات المخبرية: من الممكن أن يجري الطبيب فحصاً للدم بهدف البحث عن أي دلالة تشير إلى وجود اضطراب في الكبد كارتفاع مستوى البيليروبين، أو بعض الإنزيمات التي تدل مستوياتها على وجود مشكلة في الكبد، لتحديد وظائف الكلى يبحث الطبيب في الدم عن مستويات الكرياتينين، من الممكن أن يخضع المصاب أيضاً لفحوصات فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي، يفحص الطبيب أيضاً النسبة الدولية المطبعة لتحديد قدرة سرعة تجلط الدم. بالاعتماد على نتائج فحص الدم يتمكن الطبيب من تحديد السبب الكامل لتشمع الكبد، كما أنه بإمكانه كذلك الاعتماد على تحاليل الدم لتحديد درجة التليف.

  • فحوصات التصوير: يمكن أن يستخدم الطبيب التصوير بالرنين المغناطيسي الهندسي حيث يستطيع هذا الفحص غير الجراحي رصد أي تغير أو تشنج أو تصلب في الكبد، قد يستخدم الطبيب بعض الفحوصات الأخرى كالتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • الخزعة: في الخزعة يقوم الطبيب بسحب عينة من أنسجة الجسم لكن قد تفيد نتائج الخزعة في تحديد درجة فشل الكبد وحدته وسببه.

عندما يتم التأكد من الإصابة بتشمع الكبد فإنّ الطبيب يطلب إجراء فحوصات دورية لمراقبة علامات التليف ودرجة تطور أي مضاعفات نتجت عنه بشكل خاص دوالي المريء، سرطان الكبد، من الجدير بالذكر أنّ التحاليل والإجراءات الطبية غير الجراحية صارت أكثر تداولاً في مراقبة الحالة الصحية وتقييمها.

علاج تشمع الكبد

يعتمد علاج تشمع الكبد على العامل المسبب له ومدى التلف الذي لحق بالكبد، كما يهدف علاج تشمع الكبد بالدرجة الأولى إلى إبطاء تطور النسيج المنتدب في الكبد بالإضافة إلى الوقاية من أعراض ومضاعفات تليف الكبد أو علاجها، بجميع الأحوال تتضمن علاجات تشمع الكبد الخيارات التالية: 

 علاج السبب الكامن لتليف الكبد

في المراحل الأولى من تشمع الكبد يلجأ الطبيب إلى علاج العامل المسبب لتشمع الكبد لتقليل الأعراض والضرر الذي قد يلحق بالكبد، وذلك من خلال التدابير التالية:

  • علاج إدمان الكحول: من الضروري على الأشخاص المصابين بتشمع الكبد الناتج عن تناول المشروبات الكحولية بإفراط التوقف عن شرب الكحول، إذا كان ذلك صعباً فقد يوصي الطبيب ببرنامج علاجي للتخلص من الكحول، ومن الجدير بالذكر أن تخفيف تناول المشروبات الكحولية لا يجدي نفعاً إنما التوقف بشكل نهائي عن تناولها كون أي كمية يتناولها الشخص تكون سامة للكبد.

  • علاج السمنة: من الممكن أن يصبح الأشخاص المصابين بتليف الكبد الناتج عن تليف الكبد الدهني غير الكحولي أكثر صحة إذا فقدوا الوزن الزائد بالإضافة إلى التحكم بمستويات السكر في الدم.

  • العلاجات الدوائية: قد يلجأ الطبيب إلى العلاجات الدوائية التي تسيطر على التهاب الكبد، إذ قد تحد الأدوية من تلف الكبد الناتج عن التهاب الكبد ب، ج،  أو من خلال علاج محدد لهذه الفيروسات، قد يصف الطبيب بعض أنواع الأدوية التي تبطئ أنواع معينة من تليف الكبد على سبيل المثال بالنسبة للأشخاص المصابين بتليف الكبد الصفراوي الأولي الذي يتم اكتشافه في أوقات مبكرة قد تؤخر الأدوية بشكل واضح من تطور الإصابة بتليف الكبد. كما يوجد بعض أنواع الأدوية التي تخفف من بعض الأعراض كالكحة والإرهاق والألم، كما أن الطبيب قد يصف المكملات الغذائية لسوء التغذية المرتبط بتليف الكبد والوقاية من الإصابة بهشاشة العظام.

علاج مضاعفات تشمع الكبد

يعمل الطبيب أيضاً على علاج المضاعفات الناتجة عن تشمع الكبد، تتضمن علاجات مضاعفات تشمع الكبد الخيارات التالية:[4]

  • زيادة السوائل في الجسم: من الممكن أن يساعد اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم مع تناول أدوية لمنع تراكم السوائل في الجسم في السيطرة على الاستسقاء والانتفاخ، قد يتطلب تراكم السوائل الذي يكون شديداً بعض الإجراءات لتصريف السائل أو الجراحة لتخفيف الضغط.
  • علاج العدوى: لعلاج العدوى قد يصف الطبيب المضادات الحيوية أو غيرها من العلاجات، أيضاً من المحتمل أن يوصي الطبيب بالتطعيمات ضد الإنفلونزا والتهاب الرئة والتهاب الكبد.

  • فرط ضغط الدم البابي: يصف الطبيب بعض أنواع الأدوية المعالجة لارتفاع ضغط الدم التي تتحكم أيضاً في الضغط المرتفع في الأوردة المغذية للكبد؛ لتمنع حدوث نزيف شديد، كما يقوم الطبيب بإجراء التنظير الداخلي العلوي على فترات منتظمة للبحث عن الأوردة المتضخمة في المريء أو المعدة، إذا كان الشخص مصاباً بدوالي المريء ففي الغالب يحتاج المصاب إلى أدوية لتقليل خطر النزيف، إذا كان هنالك دلالات إلى الإصابة بنزيف الدوالي حالياً أو احتمالية نزيفها مستقبلاً فقد يحتاج المصاب إلى إجراء عملية ربط الدوالي لإيقاف النزيف أو تقليل خطر حدوث نزيف في المستقبل، في الحالات الشديدة يحتاج المصاب إلى أنبوب صغير أو ما يعرف بتحويلة الجهاز الهضمي داخل الكبد عبر الوريد يوضع في الوريد لتقليل ضغط الدم في الكبد.

جراحة زراعة الكبد

قد تكون جراحة زراعة الكبد الخيار العلاجي الأفضل في المراحل المتقدمة من تشمع الكبد عندما يتوقف الكبد عن أداء وظيفته بشكل كامل، تتم جراحة زراعة الكبد من خلال استبدال الكبد المتضرر بكبد شخص آخر سليم من متبرع متوفي أو جزء من كبد متبرع حي، حيث يعد التليف من أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي إلى خضوع الشخص لعملية زراعة الكبد، يخضع المصاب بتليف الكبد الذي سيتم إجراء عملية زراعة الكبد له إلى فحوصات مكثفة لتحديد مدى تمتعه بالصحة الكافية لإجراء عملية زراعة الكبد.

لا يرشح الأطباء المصابين بتشمع الكبد الناتج عن تناول المشروبات الكحولية إلى إجراء عملية زراعة الكبد كونهم قد يعودوا إلى تناول المشروبات الكحولية بعد عملية زراعة الكبد. إذ تشير الدراسات إلى أنّ الأشخاص المختارين بحذر وعناية مع وجود تليف كبدي ناتج عن الكحول لديهم معدلات للبقاء على قيد الحياة بعد عملية الزرع تتماثل مع الأشخاص الذين خضعوا لجراحة زراعة الكبد الناتج عن عوامل أخرى.

كما ذكرنا في مقالنا فإنّ تشمع الكبد قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة من أبرزها توقف الكبد عن العمل، والذي من شأنه أن يؤدي حتماً إلى الكثير من المضاعفات، لذا من المهم إجراء الفحوصات الدورية للكبد بشكل منتظم، بالإضافة إلى مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض غير طبيعي سواءً دل ذلك على تشمع الكبد أو غيره من الحالات المرضية التي تشير إلى وجود حالة مرضية في الكبد.

تعرف على أعراض تشمع الكبد

قد يشعر بعض الأشخاص بالإعياء والتعب واصفرار في الجلد، ربما يدل ذلك على إصابتك بتشمع الكبد، فما هي أعراض تشمع الكبد وطرق تشخيصه وعلاجه؟

تعرف على أعراض تشمع الكبد

يعد تشمع الكبد من المشاكل الشائعة عند الكثير من الأشخاص، وهو أحد أهم المضاعفات الناتجة عن أمراض الكبد المختلفة والتي تتسبب في موت الخلايا أو حدوث التهاب في أنسجتها.

وهناك العديد من الأسباب المرتبطة بتشمع الكبد، مثل: الكحول والدهون وبعض الأدوية والفيروسات والمعادن السامة والأمراض المناعية المختلفة، ويصعب على البعض تشخيصه بسبب عدم ظهور الأعراض بشكل واضح، فما هي أعراض تشمع الكبد؟ 

ما هي أعراض تشمع الكبد؟

تعتمد أعراض تشمع الكبد على مرحلة المرض، وذلك كما الآتي:

1. أعراض تشمع الكبد المبكرة 

في المراحل الأولى من تشمع الكبد قد لا تظهر على المريض أي أعراض، وفي حال ظهورها فقد تكون قليلة أو غير محددة بحيث يسهل الخلط بينها وبين أعراض العديد من الأمراض الأخرى.

وقد تشمل علامات وأعراض تشمع الكبد المبكرة ما يأتي:

  • الشعيرات الدموية تصبح مرئية على الجلد في الجزء العلوي من البطن.
  • إعياء وضعف.
  • أرق.
  • حكة في الجلد.
  • فقدان شهية.
  • غثيان.
  • ألم في منطقة الكبد.
  • فقدان في الوزن غير مبرر.
  • ظهور بقع حمراء على راحة اليد.
  • حمى.

2. أعراض تشمع الكبد المتقدمة

قد تظهر العلامات والأعراض الآتية مع تقدم تشمع الكبد:

  • تسارع في نبضات القلب
  • تغيرات في الشخصية.
  • نزيف اللثة والأنف.
  • فقدان في كتلة الجسم العلوية في منطقة الذراعين والكتفين.
  • الالتباس.
  • دوخة.
  • تراكم السوائل في الكاحلين والقدمين والساقين والبطن.
  • تساقط الشعر.
  • سهولة ظهور الكدمات على الجلد بسبب غياب عوامل التخثر التي ينتجها الكبد.
  • اليرقان أو اصفرار الجلد وبياض العينين واللسان بسبب تراكم مركب البيليروبين (Bilirubin) في الدم.
  • فقدان الدافع الجنسي والثدي وتقلص الخصيتين عند الرجال.
  • انقطاع الطمث المبكر عند النساء.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • حمى مع ارتجاف.
  • تشنجات العضلات.
  • ألم في الكتف الأيمن.
  • ضيق في التنفس.
  • ظهور براز أسود.
  • ظهور البول بلون داكن.
  • تواجد الدم في القيء.
  • مشاكل في المشي والحركة

في حال ظهرت عليك أعراض تشمع الكبد هذه يفضل مراجعة الطبيب على الفور.

مضاعفات تشمع الكبد

يمكن أن يسبب تليف الكبد ضعف وفقدان الشهية واصفرار في الجلد وتعب عام، وقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة منها الآتي:

  • الإصابة بتراكم السوائل في البطن أو الساقين: يمكن علاج الحالتين عن طريق اتباع نظام غذائي قليل الأملاح أو الخضوع لعملية جراحية.
  • ارتفاع ضغط الدم البابي (Portal hypertension): تشمع الكبد يبطئ تدفق الدم عبر الكبد، ما يزيد الضغط في الوريد البابي الذي ينقل الدم إلى الكبد من الأمعاء والطحال.
  • اعتلال الدماغ الكبدي: في حال حدوث تشمع في الكبد، لن تعمل المرشحات داخله بطريقة سليمة، مما يسبب ارتفاع نسبة السموم في الدم، بالتالي حدوث اعتلال في الدماغ.

تشخيص تشمع الكبد

هناك العديد من الفحوصات التي يمكنك إجراؤها في حال ظهرت لديك الأعراض المذكور، ومنها ما يأتي:

  • فحص الدم: يقيس مدى جودة أداء الكبد، فإذا كانت لديك مستويات مرتفعة من إنزيمات الكبد، قد تكون مصاب بتشمع الكبد.
  • اختبارات التصوير: يمكن استخدام فحوصات الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كان لديك تشمع في الكبد.
  • التنظير الداخلي: يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع طويل مزود بكاميرا، يمر عبر المريء حتى المعدة، ويكشف عن وجود أوعية دموية منتفخة.

علاج تشمع الكبد

إذا تم تشخيص تشمع الكبد في وقت مبكر يمكن التقليل من المخاطر عن طريق اتباع الخطوات العلاجية الآتية:

  • علاج إدمان الكحول.
  • علاج أي التهابات في حال وجودها عن طريق المضادات الحيوية.
  • إجراء فحوصات دورية منتظمة وصور أشعة للتأكد من عدم الإصابة بسرطان الكبد.
  • إعطاء بعض الأدوية التي قد تساعد في علاج اعتلال الدماغ الكبدي وارتفاع مستوى السموم في الدم.
  • استهلاك نظام غذائي متوازن من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم
  • القضاء على التهاب الكبد ب والتهاب الكبد ج باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات.
  • زراعة الكبد.

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe