6-صفات الشخص الخبيث

357

6-صفات الشخص الخبيث

صفة الخبث

يختلف كلّ إنسان عن الآخرين في مظهره وكذلك في جوهره، والناس في ظاهرهم منهم الجميل، والقبيح، وصاحب اللون الأسود والأبيض، وكذلك جوهرهم الذي يختلف بين الخبيث ذي القلب الأسود الذي تربّى على الشر، والطيب صاحب القلب الطاهر، وفي مقالنا هذا سنتعرّف على بعض الأمور التي تدلّ على الشخص الخبيث على وجه التحديد، وكيفيّة التعامل معه.

صفات الشخص الخبيث

الحسد

تعدّ أبرز علامة على خبث باطن الشخص، حيث يتمنّى أن تزول نعمة الله سبحانه وتعالى عن جميع الناس، ويشعر بالمتعة والنعمة بمجرد حدوث ذلك، على العكس من صاحب القلب الطاهر الذي يمارس الغبطة حين يتمنى مثلها دون زوالها عن غيره.

سوء الظن بالآخرين

حيث يعتبر هذا الشخص تصرّفات الناس سلبية في جميع الأوقات، فإن رأي أيّ فعل لأي شخص حمله على جانب السوء، وإن سمع كلمة تدلّ على الخير أو الشرّ اختار تفسيراً سيئاً لها، وبذلك فإنّه شخص لا يحمل في قلبه أيّ ميول لحسن الظن تجاه الآخرين، على عكس صاحب القلب الطيب الذي يضع ظناً حسناً لتصرّفات الآخرين مهما كانت.

رؤيته للمساوئ دون المحاسن

حيث ينظر إلى الآخرين بعين كارهة ناقمة مهما فعلوا، فيبحث عن مساوئهم ويتجاهل المحاسن، فإن وجد في شخص مجموعة من المحاسن وبينها سئية واحدة فلا يرى إلا السيئة، ويقوم بنشرها بين الناس.

قسوة القلب

حيث يتصرّف دون رحمة أو رأفة بالآخرين، كشخص في منصب معيّن لا يستمع لمتشكٍ ولا يلين له، ويأخذ حقوق الناس، ويؤخّر رواتبهم، وقد ذمّ الله سبحانه وتعالى كثيراً من الناس والأقوام الذين قست قلوبهم، ومدح من رأفوا، وجعل لنفسه صفة الروؤف؛ حتى يسعى الناس للعمل بها، وبذلك فهي صفة ذميمة تدلّ على خبث السريرة.

الحقد على الناس

تعتبر هذه الصفة علامة فارقة بين الخبث وطيب القلب، حيث يحمل هذا الشخص الحقد الدفين في قلبه تجاه الآخرين، فلا يختلف مع أحد إلا حمل وحقد عليه وكرهه، ولا يجعل في قلبه أيّ مكان للصلح أو العفو، ونسي أنّ الله سبحانه وتعالى طلب من عباده أن يعفو عند مقدرتهم على ذلك.

صفات المرأة حسب سهر ميلادها

التوغل في ممارسة المعاصي

إنّ الشخص الذي يمارس المعصية هو إنسان إمّا اعتدى على أوامر الله سبحانه وتعالى، فتمرد على الخالق الذي أنعم عليه بما لا يعدّ ولا يحصى، أو أخذ حقوق الآخرين على غير وجه حق، أو اعتدى على الطبيعة التي سخّرها الله لخدمته، أو على قام بإيذاء نفسه، وبذلك فإنه يتصف بالتمرد والمجاهرة بالمعصية وهي صفة تنمّ عن خبث الباطن وسواده.

طرق التعامل مع الشخص الخبيث

هناك طرق مختلفة للتعامل مع الشخص الذي يتصف بالخبث من أجل توقى شره، وهي على النحو التالي:

  • الوضوح والصراحة في العلاقة: حيث يمكن كسب هذا الشخص الخبيث في الحلفاء من خلال المباشرة والصراحة، كما يمكن مواجهته شخصياً بتصرفاته وأقواله.
  • عدم الدخول في الجدال أو النقاش مع هذا الشخص، فهو يقصد من خلال الدخول في مثل هذه الصراعات إلى إرباك من يقابله، وتحميله مسؤولية الأخطاء التي لم يرتكبها.
  • الإنصات التامّ لكلّ ما يقول من وجهات نظر مختلفة، فمن خلال ذلك يمكن معرفة ما يخطّط له ويفكر به.

أنواع الرجال وطرق التعامل معهم

التعامل مع الأزواج

صفات مواليد شهر 12

تجهل الكثير من النساء التعامل مع أزواجهنّ، فتنشأ الخلافات والمشاكل؛ نتيجة عدم علمهنّ بطريقة تفكيرهم وعقليتهم؛ فالزوجة الذكية تسعى لمعرفة شخصية زوجها؛ لتستطيع على ضوء ذلك التعامل معه من أجل بناء أسرة مستقرّة تسودها المحبّة والتفاهم.

أنواع الرجال وطرق التعامل معهم

الزوج الذكي

من المؤكد أن هناك نوعية من الرجال يصعب على المرأة جدًا التعامل معهم، فهذا النوع الذكي اللماح الذي يفكر دائمًا ويتوقع الأشياء قبل حدوثها، وتلقي المرأة صعوبات بليغة في التعامل مع هذا النوع بالذات لأن هذا النوع بإمكانه أن (يلعب بديله) أو يفعل ما يحلو له طالما بإمكانه إخفاء ما يفعل، و يلزم المرأة بعذ الطرق الذكية للحفاظ على العلاقة متوازنة مع الرجل الذكي، وفيما يلي مجموعة من هذه النصائح.

– يجب إعلام الزوج بالأمور الهامة التي تدور في المنزل والتي لها علاقة بالزوجة والأولاد، في الأوقات التي تجمع الزوجين، وذلك لأن الرجل يحب أن يشعر بالمسئولية وبأنه قائد لأمور في المنزل، وفي هذه الحالة مشاركة الزوج أخبار عمله مع الزوجة يجب أن تحرص على أن تكون إيجابية في الاستماع والنصيحة والنقاش دون محاولات لفرض رأيي أو إشعاره بالملل وعدم الاكتراث.

– احترام الزوج يجبره على احترام زوجته ويقدّر دورها في المنزل وخارجه، على الخصوص أمام الضيوف من العائلة والأصدقاء، حيث إن الزوج سيبدأ في البحث عما يسعد زوجته بأية طريقة فيثني عليها أمام أهله وأهلها ولا يذكرها إلا بكل المحاسن.

– الرجال يعشقون المديح، لذلك تحرص المرأة الذكية بشكل دائم على قول الكلام المعسول لزوجها وإخباره بمدى الفخر بتلك العلاقة بينهما، وأنه أقرب الأشخاص إليها، ويتعامل الرجال مع تلك الكلمات بمسؤولية تفوق مسؤولية العمل في بعض الأوقات ، فيحرصون على رضا زوجاتهم بمختلف الأشكال، ولكن لكي تنجح تلك الكلمات يجب أن تكون صادقة وفي أوقات مناسبة بحيث يشعر الرجل بمدى صدقها.

– بسبب ضغط الحياة والمسئوليات والظروف التي يمر بها الغالبية العظمى من الرجال فإنّهم يعودون للمنزل في أشد الحاجة إلى الراحة، وعلى الرغم من تقدير العديد منهم للمجهود الذي تبذله الزوجة في إدارة المنزل أو العمل، إلا أنّهم لا يستطيعون تقبّل التعامل مع المشاكل طوال الوقت في المنزل، مما يدفعهم إلى الخروج لأوقات أطول بشكل تلقائي، هنا يجب على المرأة إحسان التعامل مع زوجها بتحضير المنزل للراحة قبل وصوله والحرص على الهدوء والكلمات الطيبة، ويفضل أن تستقبل المرأة زوجها بالترحيب مع الحرص على عدم إزعاجه لفترات طويلة إلا بعد أن ينال قليلًا من الراحة.

الزوج البارد

  • ملخص هذا النوع من الرّجال الكتمان، والغموض، وعدم الإفصاح عن مشاعرهم؛ فمشاعرهم تتّسم بالبرود، وهم دائمو الصمت.
  • كيفية التعامل معه؛ تجنب فتح المواضيع والنقاش فيها لأنك لن تحصلي على نتيجةٍ مرضية، وخاصّةً إذا كان الموضوع لا يعجبه بل اجعليه هو يبادر في فتح المواضيع واستقبليه دائماً بوجه ممتلئ بالسعادة، والحب، والحنان؛ كي تنالي عطفه ورضاه.

الزوج غير الحضاري (الزوج الدهري)

  • هذا النوع من الرجال قنوع؛ بحيث إنّه متمسّك بالعادات التي خلّفها الآباء والأجداد، فنجد أنّ طريقة لبسه تقليدية وكل شيء يتعلق به؛ كنوع هاتفه، أو طريقه اختياره لقطع الأثاث بالبيت، وأفكاره، ونظرته للأمور.
  • كيفيه التعامل معه؛ بأن تطيعيه بكلّ ما يطلبه منك ولا تجادليه أو تعانديه؛ فهو بحقيقة الأمر يخشى عليك من فتن هذا الزمن وستكونين أنت الفائزة معه بالدنيا والآخرة، وأمّا بالنسبة لملابسه التقليدية التي لا تُعجبك حاولي تغييرها بطريقةٍ لطيفة دون جرح مشاعره أو إهانته، كأن تُقدّمي له نوعاً تحبّينه من اللباس كهديّة له.

الزوج الحضاري (عاشق المظاهر)

  • هذا الشخص يعشق المظاهر والكماليات؛ ليشمل لباسه، وقطع الأثاث الفخمة وباهظة الثمن، ونوع سيارته الفارهة ويسعى للتباهي بهذه الأمور أمام الآخرين.
  • كيفية التعامل معه؛ اهتمامك الدائم بمظهرك، وأن تكوني دائمة التجديد في ثيابك وإكسسواراتك، وأن تَخلقِي جوّاً مليئاً بالسعادة والتفاؤل، فهذا النوع يحبّ أن يرى كلّ ما هو جميل، وأنيق، ومتجدّد، وحضاري له ما يفضّله من أطباق الطعام؛ فإنّ إحدى الطرق للوصول لقلبه هي معدته.

الزوج الهمجي

  • هذا النوع من الأزواج يتعامل مع زوجته كأنها خادمة لديه، والمطلوب منها تنفيذ أوامره دون اعتراض أو مجادلة منها فأسلوبه يخلو من اللباقة والتحضر.
  • كيفيّة التعامل معه؛ حاولي دائماً التقرّب منه، وتعاملي معه بكل حب و حنان، وأعطه كلّ ما يطلبه منك دون تذمّر أو عصبية، وحاولي أن تمتصّي غضبه، وتنالي محبته وتكسبيه إليك، وقابليه بأجمل العبارات والألفاظ.

الزوج الحنون

  • هذا النوع من الأزواج يشارك زوجته مشاعرها؛ فيحزن لحزنها، ويتألم لألمها، ويفرح لفرحها، ويسعى لينال رضاها فهو دائم التقرب منها، ويساعدها في القيام بالأعمال المنزلية؛ لكنه عندما يغضب يصبح كالبركان الثائر.
  • طريقة التعامل معه؛ معاملته بكل لطف، وحب، وحنان، واحترامه وتقديره.

الزوج العصبي

  • هذا الزّوج تستفزّ أعصابه لأبسط وأتفه الأسباب؛ لذلك تعاني بعض النساء من صعوبة التعامل معه فهو سريع الانفعال والعصبية.
  • كيفيّة معاملته؛ لا تناقشيه بأي موضوع وهو في حالة عصبية؛ حتى لا تحتدم شدّة الخلاف بينكما، بل اتركيه حتّى يهدأ وناقشيه بكل هدوء وروية، وانتقي أجمل العبارات؛ لتكسبيه وتُحافظي على استقرار حياتك الأسرية.
  • صفات مواليد شهر 3

صفات الشخص الصامت

صفات الشخص الصامت

هنالك العديد من الصفات التي يمتاز بها الشخص الصامت، وهي ما تميزه عن غيره من الأشخاص، ومنها:

  • مراقب: يتمتع الشخص الصامت بالقدرة على مراقبة جميع الأمور من حوله، فلا يفوته شيء، وفي الحقيقة من النادر العثور على أشخاص يمتازون بهذه الخصلة، فهم يلاحظون بصمت أحاديث الناس وأفعالهم، ويُكوِّنون بذلك العديد من الأفكار ، ويربطون الأحداث ببعضها، مما ينعكس على إجاباتهم فيما بعد بحيث تكون شاملة ودقيقة.
  • مفكّر: يفكّر الشخص الصامت دائماً قبل الإجابة عن السؤال أو البدء في المحادثة، ويتأنّى ولا يقاطع أحداً أو يتدخّل في شؤون غيره، كما أنّه يأخذ وقتاً للتأكد مما سيقوله ويحاول جاهداً أن يكون كلامه قليلاً وجوهرياً.
  • ودود: ينظر الناس للشخص الصامت على أنّه لطيف وودود؛ لأنه يقدر الناس ويحترمهم، وغالباً ما يكون مزاجه هادئ وكلماته انتقائيّة، فهو كالملاذ للآخرين وغالباً ما يطلبون منه النصيحة؛ لأنّه مستمع جيد لهم ولمشاكلهم.
  • منتج: يركّز الشخص الصامت في عمله ولا يلتفت كثيراً للصخب والاجتماعات الحيوية، فهو يفضّل الإنتاج وتكريس كل جهوده نحو الإنتاجيّة وتحقيق الربح والأهداف المرجوّة بجدارة، كما أنّه يستطيع العمل لساعات طويلة بمفرده.
  • محبوب: يحب الناس الشخص الذي يتحلّى بالهدوء ، كما أنّ افتقاره للكلمات الناقدة والسلبيّة والأفعال المبالغ فيها يجعله قريباً للقلب وليس له أعداء، فهو مريح في التعامل ولا يخيف الآخرين أثناء تواجدهم معه.
  • العزلة: غالباً ما يكون الشخص الصامت معزولاً عن الآخرين، ولا يحب الحديث عن نفسه وشرح تفاصيل حياته، ويحب أن يكون بمفرده وغارقاً بأفكاره ويشعر بالرضى عن نفسه في عزلته.
  • ذكي: يمتاز الشخص الصامت بالذكاء والحنكة فعقله يحلل الأحاديث والمواقف ويتعلم مما يشاهده ويسمعه.
  • مستقلّ: غالباً ما يحب الشخص الصامت الاستقلاليّة في العمل والأفكار، ويحبذ الاكتفاء بنفسه في إنجاز أموره الشخصيّة، ولا يحتاج لأحد لإخراجه من ضعفه أو إعادة شحنه.
  • قائد ناجح: يعتبر الشخص الصامت  قائدا ناجحا لأنّه يسمح لغيره بمشاركة ملاحظاتهم، وإبراز أفكارهم، وإبداء آرائهم، بعكس القائد المتحدّث والذي يحاول دائماً أن يضع بصمته الخاصة ويفرض أفكاره وأوامره باستمرار على غيره مما يقلل من الابتكارات الفرديّة.
  • واعٍ: يميل الشخص الصامت لقضاء المزيد من الوقت مع نفسه ليفحص تجاربه الداخلية، فهو على قدرٍ كبير من الوعي الذاتيّ وإدراك قيمة النفس، كما أنّه يُكرّس المزيد من الوقت لاستكشاف الهوايات التي يستمتع بها، ويقرأ ويبحث في الموضوعات التي تهمّه وتعزز من قدرته على التطوّر.

كيفية التعامل مع الشخص الصامت

يشير الصمت بدايةً إلى الغطرسة، فعادةً ما يحاول الشخص الصامت الانسحاب من الحديث أو التكلم بكلمات محدودة، ولكن عند التعامل معه بالطريقة الصحيحة يتجلّى جوهره الحقيقي، حيث إنّ هنالك العديد من الأمور التي يؤخذ بها في عين الاعتبار لتسهيل التعامل معه، ومنها:

إجراء النقاش معه

الشخص الصامت لا يحب الدخول في نقاشات عميقة أو المشاركة في أحاديث مطوّلة لذلك ينصح بعدة أمور عند التحدث إليه وهي:

  • عدم التعليق على صمته المستمرّ أو خجله ودفعه لإجراء المحادثة حرجاً.
  • اتخاذ زمام  المبادرة في المحادثة مع مراعاة عدم المبالغة وإطالة الحديث.
  • الانتظار قليلاً قبل دفع الشخص للتحدث حتى يتأقلم مع الأفراد في الجلسة.
  • منحه الوقت للرد على السؤال المطروح، وعند عدم استجابته المباشرة يفضل تغيير الحديث ليتسنى له تجميع أفكاره، مع مراعاة عدم إشعاره بالتجاهل والابتعاد.
  • عدم التطرق إلى  مواضيع  خاصّة أو مُحرجة أو غير محببة له.
  • محاولة التحدث في المواضيع التي يهتم بها والتعمّق في الأسئلة المطروحة ؛لأن إجاباته موجودة مسبقاً ويسهل استحضارها بسرعة.

التواصل معه بطرق مختلفة

يمكن استخدام طرق أخرى للتواصل مع الشخص الصامت بدلاً من الحوارات وجهاً لوجه ومنها:

  • كتابة الملاحظات البسيطة على رسائل أو قصاصة ورقيّة.
  • استخدم النصوص ورسائل البريد الإلكتروني وأشكال المراسلة الأخرى للتواصل الاجتماعي كدردشة الفيديو أو تطبيقات تتيح  التواصل  بشكل ممتع.

ممارسة الأنشطة معه

تعرف على شخصيتك من طريقة نومك

تعد ممارسة الأنشطة مع الشخص الصامت حافزاً لتوطيد العلاقة مع الشخص الصامت، ومن هذه الأنشطة ما يلي:

  • مشاهدة التلفاز معه أو الأفلام أو المباريات.
  • الذهاب معاً لحفلة مع بعض الأصدقاء المشتركين.
  • المشاركة معاً  بالعمل الطوعي  والحملات الإنسانيّة.
  • السير معه بعد الاجتماعات أو مناسبة معيّنة وطرح بعضاً من الأسئلة عليه لمعرفة ما يدور في ذهنه.
  • الذهاب معاً لأماكن الاسترخاء للاستمتاع والحصول على الاستجمام والراحة والهدوء.

تقبُّله كما هو

يعتبر الشخص الصامت شخصاً هادئاً ويعيش في عالمه الخاص، فعلى الأفراد الذين يريدون التعامل معه، ومشاركته في العلاقات الاجتماعيّة، والحفاظ على صداقته تقبّله وعدم إجباره على  الثرثرة ، أو محاولة إشعاره بالسوء لكونه لا يتحدث كثيراً، أو انتقاده أو التقليل من احترامه، كل هذه الأمور من شأنها أن تُشكل حاجزاً منيعاً تمنعه من الاندماج مع غيره وتتركه في عزلته وصمته.

الشخص الصامت

يتحدث الشخص الصامت أقل من غيره ويغلب عليه الانتقائية في الحديث، وليس بالضرورة أنّه لم يجد الكلام ليعبر به عن رأيه، ولكنه ربما يصمت خجلاً أو لعدم استعداده للرد محاولاً الإلمام بالأمور من حوله والسماح للأفراد بالتحدث بدلاً منه، أو من المحتمل أنّه لا يريد التلفّظ بكلمات لا تخدمه في بعض المواقف، وربما هنالك من يصمت تواضعاً فيشابه صمته الأحجار الكريمة التي تزيده قيمةً و وقاراً،  فالصمت  يختلف بطبيعته من شخص لآخر، فيُعبر أحياناً عن الخجل أو القوة أو الحكمة، أو الهدوء، والأشخاص الصامتون طبيعيون ولكنّهم ينظرون إلى العالم من منظورهم الخاص وبجوفهم العديد من اللغات، إلا أنّ الكلام لا يعبر دائماً عن مكنونهم، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن صفات الشخص الصامت وكيفية التعامل معه.

صفات الشخص المزاجي

صفات الشخص المزاجي

هناك حدوداً معروفة للمزاجية الطبيعية ويجب التفريق بينها وبين تغيرات المزاج الحادة، فتغير المزاج والانغماس بشعور معين أو أكثر لمدة 15-90 ثانية فقط ثمّ زوال هذه المشاعر بعد الإحساس بها بشكل كاف يُعتبر مزاجية، أما إذا زادت المدة الزمنية عن ذلك أو تملّكت هذه المشاعر من الإنسان بشكل قوي فلا يمكن اعتبارها عرضاً طبيعياً، وبشكل عام هناك العديد من الصفات التي تجمع معظم الأشخاص المزاجيين معاً، ومنها ما يلي:

تغير المشاعر

حيث تتبدل مشاعر الشخص المزاجي بين المعنويات المنخفضة والتي يعبر عنها من خلال مشاعر التعاسة، وخيبة الأمل، والعناد، والكئابة، والعبوس، وإظهار الاستياء أو عدم الرضا،  و المعنويات المرتفعة  والتي تدل عليها السعادة والبهجة وغيرها.

الاهتمام بالمشاعر

يقوم الشخص المزاجي بالاهتمام بمشاعره إلى حد جعلها من  الأولويات في الكثير من الأحيان، وقد يظهر عند التعامل مع الآخرين أنه يهتم بمشاعره على حساب مشاعرهم، وكأنه يحاول جلب الأضواء نحوه في كل موقف، ويجد كثير ممن يتعاملون معه أنفسهم يهتمون بردود أفعاله وفيما يُفكّر، إلا أنه في المقابل لا يُلقي اهتماماً كبيراً لما يشعرون أو يفكرون في أغلب الأحيان.

التصرف حسب المشاعر

عادةً ما يقوم الشخص المزاجي بالتصرف حسب مشاعره فإن كان سعيداً وهادئاً يتعامل بلطف مع الآخرين ويسهل الوجود حوله، إما إن كانت مزاجه معكّراً ومشاعره سلبية قد يقوم بالتصرف بطريقة لا تتناسب مع الموقف أو مسيئة وبالتالي يصعب على الآخرين التعامل معه.

الحساسية

يتميز الشخص المزاجي بكونه حساسا أكثر من الآخرين لما يجري حوله، حيث تتطور مشاعره بشكل قوي نتيجة أحداث أو أشياء صغيرة تحدث حوله ويؤدي ذلك إلى انفعاله وتغيير مشاعره دون سبب ظاهر للناس، فعلى سبيل المثال يمكن لموقف بسيط في بداية اليوم التأثير على مزاجه لفترة طويلة، ويمكن النظر إلى حساسية الشخص المزاجي على أنها صفة مميزة كونه يشعر في أغلب الأحيان بأقل المؤشرات التي تدل على وجود خطأ وحاجته للتعديل، لذا يمكن استغلال ذلك بشكل جيد عند التدرب على التعبير عن هذه المشاعر للآخرين بصورة واضحة ومنطقية.

اللوم

قد يلجأ الشخص المزاجي إلى لوم من حوله إذا ما شعر  بشعور سلبي ، ومن المهم الانتباه إلى أنّه قد يستخدم هذا الأسلوب لصرف الانتباه عن سبب الغضب والاستياء أو تغير مشاعره المفاجئ، وقد تتطور تصرفاته إلى نوع من أنواع النرجسية والتحكم بالآخرين، لذا يُنصح بعدم تقبل اللوم الناتج عن الشخص المزاجي، أو محاولة إرضائه فقط دون صرف انتباهه إلى أفعاله وكيفية تعامله مع مشاعره وتوعيته نحوها.

كيفية التعامل مع الشخص المزاجي

يفضل استخدام أساليب التعاطف والتفهم وإيلاء الاهتمام للشخص المزاجي، ومن الجيد التحدث معه مباشرة والتعبير عن الاستياء نتيجة مزاجه المتقلب، ولكن إذا لم يبدي الشخص الاهتمام والنية للتحسين يمكن إعادة النظر في العلاقة؛ لأنه يجب التذكر بأن العلاقات الصحية مبنية على مبدئ الأخذ والعطاء بشكل متساوٍ فإن كان الشخص المزاجي هو أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب فيمكن اتباع الخطوات التالية معه:

  • الحرص على الأخذ بعد العطاء: يجب أن يعتاد الشخص المزاجي أن يُعطي مقابل ما يحصل عليه ممن حوله من الاهتمام والوقت والتفهم، وذلك من خلال إصرار الطرف المقابل على ذلك، فمن غير الصحي أن يتم تفهم ومراعاة الشخص المزاجي دائماً؛ لأن ذلك قد يشجعه على زيادة مزاجيته ويُعلّمه إمكانية حصوله على ما يريد من خلال المزاجية.
  • عدم الاستياء: إن التعامل مع أشخاص مزاجيين ليس سهلاً فقد يضطر من حولهم إلى مراجعة أنفسهم ومراقبتها حتى لا يتصرفوا بطريقة مسببة لإزعاجهم، لكن من الجيد تذكر أن مزاجية الشخص ناتجة عن شخصيته وليس عن أفعال من حوله، لذا يُنصح بالتوقف عن الشعور بالذنب كلما غضب أو استاء الشخص المزاجي.
  • التساؤل عن سبب مشاعره: يمكن تنبيه الشخص المزاجي إلى حالته من خلال سؤاله مباشرة عن سبب مزاجية، وجعله يُبرر موقفه بدلاً من مداراته ومحاولة التخفيف من استيائه أو غضبه فذلك يُساعد في  التركيز على مزاجية أكثر والتقليل من تأثيرها على من حوله.
  • استشارة الطبيب: يُنصح باستشارة الطبيب عندما:
    • يمكث الشخص وقتاً طويلاً في حالاته الشعورية، فقد تدل المزاجية الشديدة التي تستمر لفترة طويلة على وجود اضطرابات نفسية.
    • يقوم الشخص المزاجي بأفعال خارجة عن السيطرة، حيث يجب ملاحظة الأفعال التي يقوم بها عندما يمر بتقلباته المزاجية فإن كان مثلاً يصرف الكثير من النقود عند الشعور بالسعادة الغامرة، أو يقوم بالصراخ فيمن حوله عند الشعور  بالانزعاج ، أو الرغبة في دخول عراك مع الآخرين.
    • من الجيد الأخذ بعين الاعتبار رأي الأشخاص الذين يعيشون مع الشخص المزاجي وإن كانوا يعبرون عن شكواهم وشعورهم بالأذى نتيجة تقلباته المزاجية، وذلك في حال تأثر علاقاته الاجتماعية بالطريقة السلبية.
    • عندما يتكرر تغير المزاج من عمق شعور معين إلى شعور آخر بعيد عنه بصورة حادة، مثل أن يكون الشخص مرتاحاً وسعيداً ثم ينزل إلى أعماق بئر من الحزن الشديد دون سبب واضح.
    • عند وجود صعوبة في النوم ، حيث يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى تغير حاد في المزاج.
    • عندما تتأثر حياة الشخص المهنية نتيجة تغير مزاجه، أو واجه عدم الرغبة بالاستيقاظ أو القيام من السرير بشكل متكرر.

المزاجية

يمكن تعريف المزاج على أنّه  الحالة النفسية  أو الشعور السائد الذي يعيشه الشخص، ومن الطبيعي أن يتغير مزاج الإنسان خلال اليوم من حالة إلى أخرى ويُطلق عليه حينها المزاجية، وهنالك العديد من العوامل التي تؤثر على مزاج الفرد والتي تتسبب في تغييره، ويجب الانتباه إلى أن المزاجية الشديدة والمتغيرة بصورة سريعة قد تعتبر عارضاً مرضياً ويُنصج جينها بمراجعة الطبيب، أما المزاجية المعتدلة فيعتبرها بعض الناس صفة جذابة في الشخصية.

المراجع

صفات الإنسان الذي يرضى عنه الله ويحبه الناس

الإحسان

رضى الله عن المحسنين

فضّل الله -تعالى- الإحسان وجعله المرتبة الأعلى والأفضل بين  مراتب الدين ، حيث إنّ أدناها الإسلام، ويليه الإيمان، وأعلاها الإحسان، فإنّ مَنْ أحسن إلى نفسه وإلى العباد حاز منزلة القرب من الله -تعالى-  ومحبّته، قال -تعالى-: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)،وقال: (فَآتَاهُمُ اللَّـهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)،  فالعبد يُحبّ الله -تعالى- لذاته ولإحسانه إليه، وهو -سبحانه- ذا الجلال والكمال بصفاته، وأسمائه، وأفعاله، ولأنّه محسنٌ إلى خلقه فإنّه يحبّ المؤمنين، والمحسنين، والصّادقين، والصّالحين منهم، وهذه المحبة من الله تعالى- لعباده يقدّرها هو بحسب إرادته ومشيئته وبالوقت الذي يُريد.

  • يجعل الله-تعالى- لهم فرجاً لهمومهم وابتلاءاتهم، ويحفظهم من أعدائهم، ويُفضّل عليهم من فضله وخيراته، ويرزقهم الخاتمة الحسنة، قال -تعالى-: (قَد مَنَّ اللَّـهُ عَلَينا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّـهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ).
  • يُلقي الله -تعالى- في في قلوب عباده المحسنين علماً يساعدهم على التّفريق بين الحقّ والباطل، والنّور والظّلام، والصّواب من الخطأ، ليتجنّب بذلك الشّبهات ولا يقع فيها، قال -تعالى-: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
  • يكسب المُحسن ثناء الله -تعالى- وثناء العباد عليه، ودعاء الله على الدوام له، قال -تعالى-: (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ* إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
  • يُعطي الله -تعالى- للمحسن الخير كلّه، ويُبعد عنه الشرّ، قال -تعالى-: (لِلَّذينَ أَحسَنوا في هـذِهِ الدُّنيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الآخِرَةِ خَيرٌ وَلَنِعمَ دارُ المُتَّقينَ).

محبة الناس لأهل الإحسان

يُعرّف الإحسان في اللّغة؛ بأنّه العمل بإخلاص وإتقان، وفي الاصطلاح الشرعيّ عرّفه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: (أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ)، فالمُحسن يستشعر مراقبة الله له في كلّ أحواله، فيعبد الله كأنّه يراه، قريب منه، يخشاه، ويعظّمه، ويهابه، ويشعر بجلاله، كما يدعو الإحسان صاحبه إلى أن يقدّم لغيره ما يحبّ أن يقدّمه الآخرون له،  فيظهر أثر ذلك في المجتمع ممّا يؤدي إلى تماسكه، ويحميه من دخول الفتن والآفات الاجتماعية، ويكسب المُحسن محبة النّاس الناتجة عن محبة الله -تعالى- له، فينجذبون إليه، ويقفون معه، ويدافعون عنه.

العدل والقسط بين الناس

رضى الله عن المقسطين العادلين

أمر الله -عزّ وجلّ- عباده بالعدل، وجعله لهم منهاجاً يسيرون عليه، ذلك أنّ الإحسان هو الأساس الذي بُنيت عليه الشريعة الإسلاميّة في كلّ جوانبها، فالشّريعة كلّها عدل، ورحمة، وحكمة، وكلّ ما خرج عن ذلك فليس من الشّريعة بشيء، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربى وَيَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ)،  فقد حرّم الله -تعالى- الظّلم على نفسه وجعله بين عباده محرّماً، و توغد بالعقاب الشديد للظالمين كما نهى عن الظّلم بحقّ الكفار،

فقال: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)،  والمراد بالقسط؛ أيّ العدل، الذي لا جوْر ولا ظُلم فيه، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وقد وُصفت به أعمال الخير في قول الله -عزّ وجلّ-: (لِيَجزِيَ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسطِ)، وعليه فإنّ القسط والعدل كلمتان مترادفتان في المعنى، وكلّ ما يؤدي إليهما فقد جاء الشرع به وأمر بفعله، سواء بحقّ المسلمين فيما بينهم، أو مع الكفار.

محبة الناس للعادلين

يعدّ العدل حقّاً من حقوق الخلق جميعاً على ما بينهم من الاختلاف، ذلك أنّه الأساس الذي تنتظم به الحياة، والدّستور الذي قام عليه الإسلام، والميزان الذي وضعه الله -تعالى- للخلق فيُصلح حال الدنيا، ويُؤلف بين قلوب العباد، ويدفعهم إلى الطّاعات، حيث نظّم الإسلام العلاقات بين النّاس من أجل إقامة العدل فيما بينهم، وحلّ النّزاعات الواقعة بين أفراد المجتمع، وإصلاح الخصام بينهم، فيأخذ كلّ منهم حقّه ممّا يؤدي إلى اطمئنانهم، وانتشار السكينة فيما بينهم، ومن العدل؛ أن يقوم النّاس بالعبادات على أكمل وجه، ومنه أيضاً أداء الشهادة بالحقّ، فلا يُعتدى على حقوق أحد بقيام أحدٍ بشهادة زور، بغض النّظر عن جنسه، أو دينه، أو لونه.

الرفق واللين

رضى الله عن أصحاب الرفق واللين

الرّفق في اللّغة؛ ما يخالف العنف، وعرّفه ابن حجر في الاصطلاح فقال: هو لين الجانب في القول والفعل، وأخذ الأيسر، أمّا القاري فقال: هو المداراة مع الرفقاء، ولين الجانب، واللّطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها، وهو أحد الطرق المؤدية بصاحبها إلى الجنّة، ودليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام، مما يودي الى محبة الله تغالى  والسعادة الدنيويّة والأخرويّة، ونيل الخير، فقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: (مَنْ أُعطِيَ حظَّه مِن الرِّفقِ فقَد أُعطِيَ حظَّه مِن الخيرِ ، ومَن حُرِمَ حظَّه مِن الرفقِ حُرِمَ حظَّه مِن الخيرِ)،

وأوصى به رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ودعا لصاحبه فقال: (اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَشَقَّ عليهم، فأشفق عليه، وَمَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَرَفَقَ بهِمْ، فَارْفُقْ بهِ)،  وهو أول من اتّصف به، فقد كان -عليه السّلام- ليّناً، بعيداً عن الشدّة والغلظة، قال فيه -تعالى-: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ)،  أمّا من حُرم منه فقد حُرم الخير كلّه.

محبة الناس لأصحاب الرفق واللين

يحبّ النّاس الرُّفقاء منهم، ومَن ينشر المحبة والألفة فيما بينهم، ممّا يؤدي إلى نشأة مجتمع خالي من الأحقاد، تسود فيه الأخلاق الحسنة، ومن الرِّفق؛ رفق الإنسان بنفسه في أداء العبادات التي فرضها الله -تعالى- عليه، فيختار من الأمور أيسرها، عملاً بقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا، وأَبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ)، و الرفق في التعامل مع الخلق ، والتّسامح معهم، ومنه رفق الرّاعي برعيته، والعمل على تحقيق مصالحهم.

الحلم والأناة

رضى الله عن أصحاب الحلم والأناة

الأناة في اللّغة؛ التثبّت والابتعاد عن العجلة، وفي الاصطلاح؛ التصرّف بحكمة ما بين السرعة والتأني، والأناة تابعة للصّبر ومظهر من مظاهره، يتّصف بها الحكماء من النّاس وذوي العقول منهم،  أمّا الحِلْم؛ فهو كبح جماح النّفس ومنعها من الغضب، وهو حالة ما بين الغضب والبرودة، فالتصرّف بالحِلم ما بين الانفعال وبرودة الأعصاب يُعدّ فضيلة،

 وقد اتّصف الله -تعالى- بالحِلْم، وهو اسم من أسمائه، قال -تعالى-: (وَلَقَدْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)،  ومعظم ما ورد في القرآن الكريم ممّا ورد فيه اتّصاف الله -تعالى- بالحِلْم قرن به مغفرة الله بعباده وعفوه عنهم، وكذلك اقترن الحِلْم بالعلم في الكثير من المواضع، كقوله -تعالى-: (وَإِنَّ اللَّـهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) فالحلم من الصفات التي يُحبّها الله ورسوله، فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مخاطباً أشجّ عبد القيس: (إنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُما اللَّهُ: الحِلْمُ، والأناة).

محبة الناس لأصحاب الحلم والأناة

يتصف اهل الحلم بالصبر على غيرهم ، رغم مقدرتهم على ردّ هذه الإساءة،  قد عرف هؤلاء النّاس أنفسهم، وعرفوا خالقهم الذي اتّصف بهذه الصّفة، وعلموا أنّ الله يُحبهم، فقد اتّصفوا بما يُحبه الله -تعالى-، وممّا يُساعد على ذلك أن يتجنّب الإنسان المواضع التي تدفعه للغضب، وإن اضطر له فلا يغضب لغير ما يتعلّق بالله -تعالى-، فإن فعل ذلك كان من المحسنين، لقوله -تعالى-: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)،  فهم الذين إذا أساؤوا استغفروا، وعفوا عمّن أساء إليهم، وقبلوا معذرة من اعتذر منهم، والعجلة والطّيش هما المخالفان للحِلم والأناة، وهما خلُقان ذمّهما الإسلام لِما فيهما من التأثير سلباً على أخلاق المسلم وأعماله.

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe