4- بماذا يتميز القصص القرآنية

48

4- بماذا يتميز القصص القرآنية

بماذا يتميز القصص القراني

مميزات القصص القرآني

الناظر والمتمعن في القرآن الكريم يجد انه أولى اهتمامًا كبيرًا بالناحية القصصية، والتي تفكر الشخص وقام بحساب القصص لوجد عددًا كبيرًا من الأيات التي تضمنت على قصص الانبياء، وقصص المؤمنين الصالحين وقصص الكافرين الذين هلكوا بسبب طغيانهم وظلمهم

وتمتاز القصص القرآنية عن غيرها من القصص بمزايا عديدة منها:

  • القصص القرآنية تأخذ من كل قصة اشرف مواضعها، لذلك لم تأتي متتالية، بل موزعه على كل مقام يناسبها
  • تم نسج القصص القرآنية على أسلوب الايجاز ليكون اشبه بالتذكر من شبهه بالقصص
  • وردت القصص القرآنية بأسلوب بديع للاتعاظ مع الحفاظ على الغرض الأساسي من القصة، والقصص لم تركز على الأشخاص بقدر ما ركزت على الحوادث
  • التركيز على بيان عقيدة التوحيد وبرهانها بأسلوب قصصي معجز
  • اشتملت القصص القرآنية على المعجزات والخوارق
  • قصص واقعية حدثت ودارت وليست من وحي الخيال
  • تتسم القصص بالعفة والبعد عن اثارة الغرائز وهي تثير الخشوع في نفس القارئ 

خصائص القصة القرآنية

من الخصائص في القصة القرآنية انها:

  • المزج بين القصص: جمعت بين قصص المؤمنين الصالحين وقصص الهالكين، وبينت نتيجة الصالحين وهلاك الاخرين
  • التكرار: تتكرر القصة الواحدة مرات عدة، لكن هذا التكرار يكون مقرون مع تلوين في العبارات وتجديد الأسلوب فيزيد القصة جمالًا ويزيد من ابعادها وتفاصيلها المشوقة كي تثبت بذهن القارئ
  • لا تذكر القصة جميعها في موطن واحد، بل تقسم على عدة سور
  • القصص القرآنية حقيقة واقعية، تعتمد على احداث سابقة ملموسة

مزج القصص: جمعت القصص في القران الكريم بين الصالحين وبين الطالحين، مثل قصص الانبياء التي بينت العنت والمشقة التي دفعها الانبياء في سبيل نصر الدعوة والرفض من القوم الكافرين، حتى اتى نصر الله، فانزل على الذين كفروا عقابًا لا يرد

التكرار: نجد ان كل قصة في القران تتكرر عدة مرات في سور مختلفة، وهذا الامر يتم في كل مرة بأسلوب مختلف وتغير في طريقة العرض، كي تثبت القصة في ذهن القارئين، وتوقظ الغافلين، وقد أراد الله عز وجل بهذا التلوين والتجديد ان يصل الى جميع الناس وترسخ القصة في اذهانهم ويأخذوا العبرة منها

ذكر القصة في مواضع مختلفة: لا يذكر الله القصة جميعها في موضع واحد، بل يوزعها على السور لحكمة بالغة، فهو يريد ان يكون القران كتلة واحدة، لا ينفصل بعضه عن بعضه الاخر، كي لا يأخذ الانسان جزءًا منه فقط فيركن اليه ويهمل الجزء الباقي

القصص القرآنية حقيقة: القصص القرآنية حقيقة ملموسة خالية من الخيال والتأليف ومن اصدق من الله حديثًا. 

فوائد القصص في القرآن الكريم

فوائد القصص الدنيوية هي:

  • تزيد خبرة الشخص ويرى اخبار الناس في الماضي وكأنه عاصرهم، فتزيد بذلك معرفته ويحسن تدبيره

فوائد القصص الاخروية هي:

  • اخذ الحكمة مما حدث في القصص في القران الكريم، وكيف اهلك الله الظالمين ونجى الصالحين
  • التخلق بالصبر والتحلي بمكارم الاخلاق عند المصائب والاهوال التي تقع بالإنسان
  • نقل السامع الى واقع اخر، يتخيله ويعيش تفاصيله بسبب هذه القصص، فيترتب على ذلك، تحريك النفس وتحفيزها الى العودة للطاعات واجتناب السيئات

زيادة خبرة الشخص: يرى الانسان الذي يتحدر بقصص القران الكريم كيف انتهى الحال بالملوك الذين عاثوا في الارض فسادًا، كيف ذهبت أموالهم وفسدت احوالهم في النهاية، فيتعلم بذلك ويأخذ عبرة بأن الصراط المستقيم هو المنجى، وهذا الامر يزيد من عقلانية، وتصبح هذه القصص قدوة يقتدي بها في مسير حياته.

الحكمة: يجد العاقل اللبيب الذي يتدبر قصص القران الكريم كيف تقلبت الدنيا باهلها، وكيف سلبت النفوس والذخائر فلم يبقى أحدا من ملوك الماضي، ولم يسلم من الدنيا لا الغني ولا الفقير، فيكون هذا الامر دافع كي يزهد الانسان في الدنيا ويتزود للأخرة، ويعمل من اجل دار البقاء الخالية من هذه النقائص والمنغصات جميعها.

التحلي بالصبر: العاقل الذي يجد ان مصائب الدنيا لم يسلم منها نبي ولا ولي ولا ملك ولا احد من البشر يتعظ ويعلم ان ما يصيبه هو قدر محتوم ويجب عليه الصبر على المصائب 

أهمية القصص القرآني

للقصص القرآنية أهمية بالغة، فالعبر المأخوذة منها لا تعد ولا تحصى، وهي ليست فقط سرد لما مضى من اخبار الأمم، بل من ورائها حكمة بالغة واهداف هامة وجليلة، قال تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {يوسف:111}

ولهذه القصص اهمية بالغة في:

توضيح مقاصد الدعوة الى الله، وبيان أصول وتعاليم الشريعة، فقد قال سبحانه وتعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء:25).

وللقصص أهمية شديدة في تثبيت قلب النبي وقلوب الامة والثقة التامة بنصرة الحق، بالاضافة الى تصديق قصص الانبياء السابقين وتصديق النبي محمد عليه الصلاة والسلام بما اخبر به قومه من أحوال الأمم السابقة

كما لها أهمية في الاعتبار من قصص الأمم السابقة، قال تعالى {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب}، وبيان حكمة الله مما تضمنته القصص من احكام دينية ودنويه، قال تعالى  {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر، حكمة بالغة فما تغن النذر} (القمر:4-5). 

الحكمة من ذكر القصص في القرآن الكريم

لا شك بأن كل اية في كتاب الله عز وجل يوجد من ورائها حكمة من اجل اصلاح حال البشر عقيدةً وسلوكًا، ولقصص القران الكريم حكمة بالغة واغراض حكيمة وفوائد متعددة، والحكمة من ذكر القصص في القران الكريم

  • منهاج للدعاة
  • تقرير عقيدة التوحيد
  • تصديق الانبياء السابقين
  • اثبات بشرية الرسل
  • تثبيت قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام والأمة المسلمة
  • معرفة اخبار الانبياء
  • وعظ المشركين
  • تجديد همة السعي لدى المؤمنين

منهج للدعاة: الداعي يتعلم ويستمد دعوته من دعوة رسل الله الوارد ذكرهم في القصص، لأن القصص من ابرز الأساليب التي شرحت الاسلام وبينت رسالته ومزجت ورسخت تعاليمه في القلوب

تقرير عقيدة التوحيد: التدبر في القصص القرآنية يرشدنا الى ان عقيدة التوحيد هي العقيدة التي دعا اليها الانبياء والرسل صلوات الله عليهم اجمعين

معرفة اخبار الانبياء السابقين: من الحكمة في ذكر القصص القرآنية هي معرفة قصص الانبياء من اجل تكليل واستكمال شريعة الدين الإسلامي

اثبات بشرية الرسل: بالرغم من اصطفاء هؤلاء الانبياء، الا ان القصص تثبت انهم بشرًا بخلاف ما ينسب اليهم، وليسوا ملائكة، وهذا تثبيت للنبي محمد عليه الصلاة والسلام على من كذبه من قوم قريش الذين حاولوا نفي نبوته لأنه بشر يمشي في الأسواق ويأكل الطعام، وهذا تأكيد على رسالة خاتم المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام

تثبيت قلب النبي والأمة الإسلامية: من مقاصد القصص القرآنية هي تقوية المسلمين وتأكيد نصر الله وخذلان الباطل في النهاية وهلاك اهل الباطل 

يا-أيها-الذين-آمنوا-أوفوا-بالعقود

اسماء سورة الفاتحة وفضائلها واهم مقاصدها

اسماء سورة الفاتحة وفضائلها واهم مقاصدها

اسماء سورة الفاتحة

  • فاتحة الكِتاب.
  • أُمُّ الكِتاب.
  • الرقية.
  • الحمد.
  • أمُّ القرآن.
  • السَّبْع المَثاني.
  • القُرآن العظيم.

تأتي سورة الفاتحة كأول سورة في القرآن الكريم من حيث الترتيب وليس التنزيل، ولقد ثبت لسورة الفاتحة سبعة أسماء منها الفاتحة، ولقد وردت جميع هذه الأسماء السابعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في أدلة ومواضع مختلفة كما يأتي

فاتحة الكتاب : جاء اسم فاتحة الكتاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه عُبادةَ بن الصَّامتِ رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله: (لا صلاةَ لِمَن لم يقرأْ بفاتحةِ الكِتاب)

أم الكتاب : ورد هذا الاسم عن السيدة عائشة رضي الله عنه في أحد المواقف التي كانت ترويها عن النبي، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: (كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُخَفِّفُ الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ قبلَ صلاةِ الصُّبحِ، حتى إني لأقولُ: هل قرَأ بأمِّ الكتابِ)

الرُّقْية : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا في مسيرٍ لنا، فنزلنا، فجاءت جارية، فقالت: إن سيد الحي سَلِيمٌ، وإن نفرنا غُيَّب، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برُقية، فرَقَاه، فبَرَأ، فأمر لنا بثلاثين شاةً، وسقانا لبنًا، فلما رجع، قلنا له: أكنت تُحسِن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأمِّ الكتاب، فقلنا: لا تُحْدِثوا شيئًا، حتى نأتي، أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا المدينة، ذكرنا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: {وما يُدريه أنها رقية؟ اقسِموا، واضربوا لي بسهم)

الحمد : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد» {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة: 2]، «قال الله: حَمِدَني عبدي…»

أم القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم : وردت هذه الأسماء الثلاثة نقلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (أمُّ القُرآنِ هي السَّبْع المثاني، والقرآنُ العَظيم) كما جاء في موضعٍ آخر عن أبي سَعيدِ بن المعلَّى رضي الله عنه قال

: (مرَّ بي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا أُصلِّي، فدَعاني فلم آتِهِ حتى صلَّيتُ، ثم أتَيتُ فقال: ما منَعك أن تأتيَ؟ فقلتُ: كنتُ أُصلِّي، فقال: ألم يقُلِ اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟! ثم قال: ألَا أُعَلِّمُك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أن أخرُجَ منَ المسجدِ؟ فذهَب النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليخرُجَ منَ المسجدِ فذَكَّرتُه، فقال: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السَّبعُ المَثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه).

ولقد وردت الكثير من الأسماء الأخرى التي أخرجها المفسرون من آيات القرآن ومن الأحاديث النبوية ولكن لا يوجد لها أدلة واضحة ومنها ما ورد عن السلف، ومنها ما يأتي: ( الحمد، وفاتحة الكتاب، وأم الكتاب، والسبع المثاني، والواقية، والكافية، والشفاء، والشافية، والرقية، والواجبة، والكنز، والدعاء، والأساس، والنور، وسورة الصلاة، وسورة تعليم المسألة، وسورة المناجاة، وسورة التفويض). 

اسماء سورة الفاتحة وفضائلها واهم مقاصدها

سبب تعدد أسماء سورة الفاتحة

تعددت الأسباب التي جاءت خلف كثرة أسماء سورة الفاتحة، لكن يمكن القول أن هذا التعدد جاء لشموليتها ولما احتوت عليه من معانيٍ كثيرة، ومن أقوال العلماء حول سبب تعدد أسماء سورة الفاتحة ما يلي:

  • قال البخاري : “سميت أم الكتاب؛ لأنها يُبدأ بكتابتها في المصحف، وبقراءتها في الصلاة”.
  • قال أبو السعود : “سميت أم الكتاب لكونها أصلاً لكل الكائنات، وسميت سورة الحمد؛ لأنه سبحانه افتتحها بحمده، فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) و(حمدُه) جل وعلا هو الذي تدور عليه السورة.”
  • قال ابن تيمية : “سميت الواجبة؛ لأنها تجب في الصلوات، لا صلاة إلا بها، وسميت الكافية؛ لأنها تكفي من غيرها، ولا يكفي غيرها عنها”.
  • قال البقاعي : “سميت أمَّ القرآن؛ لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها.”

قال بعض العلماء أيضًا أنها سميت بـ (المثاني)؛ لأنها تثنى في كل ركعة، وقيل: سميت بذلك؛ لأنها استثنيت لهذه الأمة، فلم تنزل على أحد قبلها؛ ذخراً لها، وقيل سميت أمَّ القرآن؛ لكونها أصلاً ومنشأً له، إما لمبدئيتها له، وإما لاشتمالها على ما فيه من الثناء على الله عز وجل، والتعبد بأمره ونهيه، وبيان وعده ووعيده، وقال المفسرون: سميت سورة الشكر، والدعاء، وتعليم المسألة؛ لاشتمالها عليها، وسميت الشافية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء»، وسميت سورة (الصلاة) لقول الله تعالى في الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي» رواه مسلم.

فضل سورة الفاتحة

يتمثل فضل سورة الفاتحة في الكثير من الأمور التي يصعب إحصائها، ومن أبرز هذه الأمور التي تتمثل بها فضل سورة الفاتحة ما يأتي:

  • أنها أفضل سورة في القرآن وذلك لم ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ. فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا).
  • أن سورة الفاتحة هي السبع المثاني وقد قال فيها الله سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ).
  • تجمع سورة الفاتحة بين الكثير من الأمور التي هي دعاء شامل في نفسها، فهي تحمل توسل إلى الله سبحانه وتعالى وثناء عليه وبعدها توحيده وحمده وأخيرًا يأتي طلب الهداية والاستعانة بالله تعالى.
  • تشتمل سورة الفاتحة على شفاء القلب والبدن.
  • تشتمل على أنواع التوحيد الثلاثة الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
  • الرد على المبطلين وأهل البدع.
  • تشتمل على جميع معاني الكتب التي أنزلت. 

مقاصد سورة الفاتحة

تعتبر سورة الفاتحة شاملة وكاملة، فلقد احتوت على ما لم تحتوي عليه أي سورة أخرى من القرآن فهي تشتمل على أنواع التوحيد الثلاثة الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، ومن مقاصد سورة الفاتحة ما يأتي:

  • أصول الدين وفروعه.
  • العقيدة.
  • العبادة.
  • التشريع.
  • الاعتقاد باليوم الآخر.
  • الإيمان بصفات الله الحسنى.
  • إفراد الله بالعبادة.
  • الاستعانة بالله فقط.
  • الدعاء والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى وطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم.
  • التضرع إلى الله بالتثبيت على الإيمان.
  • انتهاج سبيل الصالحين.
  • تجنب طريق المغضوب عليهم والضالين.
  • الإخبار عن قصص الأمم السابقين.
  • الاطلاع على معارج السعداء، ومنازل الأشقياء.
  • التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه.

اشتملت سورة الفاتحة على جميع معاني ومقاصد القرآن العظيم، ومن مقاصد سورة الفاتحة كما يراها الإمام السعدي:

  • إثبات الجزاء على أعمال العبد في الدنيا في قوله تعالى في سورة الفاتحة: (مالك يوم الدين).
  •  إثبات أن الجزاء على الأعمال يكون بالعدل.
  • إخلاص الدين لله تعالى وأننا نعبده ونستعين به، وذلك في قوله تعالى في سورة الفاتحة: (إياك نعبد وإياك نستعين).
  • إثبات أن النبوة حق في قوله تعالى في سورة الفاتحة: (اهدنا الصراط المستقيم) لأن الهدياة لا يمكن تحقيقها بدون الرسالة.
  •  إثبات القدر على العبد وأنه الفاعل الحقيقي في قوله تعالى في سورة الفاتحة: (اهدنا الصراط المستقيم). 

علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة

علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة هذا ما سنقوم بعرضه اليوم في هذا المقال، فسورة الفاتحة هي السورة الأولى التي يبدأ بها القرآن الكريم وذلك لعظم شأن آياتها، كما نفتتح بها الصلاة، وللتعرف على السبب في كثرة أسماء سورة الفاتحة يمكنكم متابعة مقالنا.

علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة

ويرجع السبب في كثرة أسماء سورة الفاتحة هو ما لها من أهمية ومكانة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، والدليل على ذلك أنه جعلها شرط أساسي بدونها لا تصح أي صلاة، كما جاءت في الصفحة الأولى من كتاب الله، وهي السورة الوحيدة من سور القرآن التي تعددت أسمائها، وقد أورد العلماءُ والمفسِّرون للفاتحة أسماءً عدة لُوحظ في كل اسم منها معنى مِن معانيها، وفائدة مِن فوائدها؛ يقول السيوطي في الإتقان: “وقد وقفتُ لها على نيف وعشرين اسمًا، وذلك يدلُّ على شرَفها؛ فإنَّ كثرة الأسماء دالَّة على شرَف المسمَّى”. [الإتقان في علوم القرآن

معلومات أساسية حول سورة الفاتحة

تتميز سورة الفاتحة بأهمية كبيرة في الإسلام وكذلك في حياة كل مسلم، فهي ركن من أركان الصلاة والتي لا تصح إلا بها، إليكم بعض المعلومات عنها:

  • تمثل سورة الفاتحة السورة الأولى في ترتيب المصحف، فهي بمثابة مقدمة الكتاب.
  • عدد آيات سورة الفاتحة سبع آيات، قال تعالى: “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ” [الحجر: 87]، وعن أبي هُرَيرَةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “أمُّ القُرآنِ: هي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العَظيم” [رواه البخاري].

أشهر أسمائها

لسورة الفاتحة أسماء معروفة عند البعض وأسماء لا أحد يعرفها سواء قلة، لذلك جمعنا لكم أشهر أسمائها وهي:

  • الصلاة، طبقًا لحديث: “قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين”.
  • أم الكتاب
  • السبع المثاني.
  • السورة الوافية
  • السورة الشافية
  • فاتحة الكتاب
  • سورة الرقية
  • سورة الأساس
  • سورة الحمد
  • القرآن العظيم

فضائل سورة الفاتحة

وتشتمل سورة الفاتحة على العديد من الفضائل، منها: 

  • تعد سورة الفاتحة أعظم وأفضل سورة في القرآن الكريم؛ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ له: “لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ” ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: “أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟” قَالَ: “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ”. [رواه البخاري]
  • قال عنها الله تعالى أنها السبع المثاني؛ قال الله تعالى: “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ” 
  • سورة الفاتحة هي نور أُنزل على النبي ﷺ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: “هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ” [رواه مسلم].

مقاصد سورة الفاتحة

احتوت سورة الفاتحة على أهم مقاصد القرآن الكريم على وجه الإجمال.

  • اشتملت الفاتحة على التوحيد والعبادة وطلب الهداية، والثبات على الإيمان، بالإضافة إلى اشتمالها على أخبار وقصص الأمم السابقة، و معارج السعداء ومنازل الأشقياء.
  • اشتملت سورة الفاتحة على الثناء على الله في قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)}.
  • شملت العبودية والاستعانة بالله، في قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
  • طلب الهداية وبيان مدى حاجة الخلق إلى خالقهم في قوله تعالى: {اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}.
  • الوعد والوعيد في قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}

الدروس المستفادة من سورة الفاتحة

هناك الكثير من الفوائد المستفادة من سورة الفاتحة، ومنها:

  • أهمية حرص المسلم على البدء باسم الله في جميع شؤون حياته، لأن البسملة تعد سبب من أسباب البركة في القول والعمل وسبب من أسباب البعد عن المعصية.
  • عدم القسوة بين الخلق وأهمية التراحم والرحمة، لأن الله هو الرحمن الرحيم، فكيف لا يرحم البشر بعضهم البعض. 
  • حرص المسلم على حمد الله ابتداءً وانتهاءً، لأن الله هو المستحق للحمد في جميع أمورنا وفي السراء والضراء، ويكون الحمد بالأفعال والأقوال.
  • أهمية الإخلاص في العمل لله في كل أمور حياتنا، والاستعانة به سبحانه.
  • أهمية الدعاء المستمر لله تعالى أن يهدينا ويأخذ بأيدينا نحو الصراط المستقيم، فالهداية بيده وحده سبحانه.
  • الحرص على إتباع صحبة صالحة في الدنيا  تأخذ بيد العبد إلى الخير في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: “صراط الذين أنعمت عليهم”.
  • عدم مصاحبة أو مجالسة العصاة حتى لا يتعرض العبد لغضب الله تعالى أو عقابه.

وبعد أن تعرفنا على علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة ومعانيها وعظيم شأنها ومقاصدها، يجب علينا السعي نحو معرفة المزيد عن آيات الله سبحانه وتعالى في جميع القرآن الكريم.

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe