5- سبب نزول سورة التوبة

66

5- سبب نزول سورة التوبة

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3)} [سورة التوبة: 1-3]، توضيح سبب نزول سورة التوبة لفضيلة الشيخ ابن باز رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مع ذكر السبب حول عدم بدأ السورة بـ « بسم الله الرحمن الرحيم ».

سبب نزول سورة التوبة يمكنك مشاهدة الفيديو :
يوضح سماحة الشيخ ابن باز رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن سورة التوبة أو براءة لم تنزل جملة واحدة، بل نزلت على فترات لعدة أسباب، فنزل أولها حينما عاد رسول الله صل الله عليه وسلم من غزوة تبوك وهم بالحج، وذكر له أن المشركين يحضرون عامهم هذا على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة، وكره مخالطتهم، وبعث أبا بكر رضي الله عنه أميرًا على الحج تلك السنة، ليقيم للناس مناسكهم، ويُعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا وأن ينادي فيهم {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:1]، فلما توجه أبا بكر إلى مكة أتبعه بعلي ابن أبي طالب؛ ليكون مُبلغًا عن رسول الله صل الله عليه وسلم لكونه عصبة له.

لماذا لم تبدأ سورة التوبة بـ « بسم الله الرحمن الرحيم » ؟
يوضح لنا سماحة الشيخ أنه اختلف في سبب عدم بدأ السورة بـ « بسم الله الرحمن الرحيم » مثل بقية السور، ويضيف روى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قلت لعثمان رضي الله عنه : « ما حملكم إلى أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر : « بسم الله الرحمن الرحيم »، ووضعتموها في السبع الطوال فما حملكم على ذلك ؟ قال

: عثمان رضي الله عنه : أن رسول الله صل الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء يدعوا بعض من يكتب عنده يقول : « ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا »، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله صل الله عليه وسلم، ولم يبين لنا أنها منها، وظننت أنها منها، فمِنْ ثَم قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر « بسم الله الرحمن الرحيم » [خرجه أبو عيسى الترمذي وقال : حديث حسن]

وقال عبد الله بن أبي عباس رضي الله عنه : [سألت على بن أبي طالب رضي الله عنه : لما لم يكتب في براءة « بسم الله الرحمن الرحيم » ؟ قال : لأن « بسم الله الرحمن الرحيم » أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان]، وروي معناه عن مبرد، قال : ولذلك لم يجمع بينهما، فإن « بسم الله الرحمن الرحيم » رحمة، وبراءة نزلت سخطًا ومثله عن سفيان، قال سفيان بن عيينة : إنما لم تكتب في صدر هذه السورة « بسم الله الرحمن الرحيم »؛ لأن التسمية رحمة، والرحمة أمان، وهذه السورة نزلت في المنافقين وبالسيف، ولا أمان للمنافقين.

ويضيف سماحة الشيخ أن الصحيح حول ما ذكر عن عدم وجود « بسم الله الرحمن الرحيم » في أول براءة : أن التسمية لم تكتب؛ لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها في هذه السورة، قاله القشيري، وفي تفسير القرطبي ، وتفسير ابن كثير.

تفسير ” وعلى الذين يطيقونه فدية من طعام مسكين “

تفسير : {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:184]، وقد تضمن التفسير الكثير من الأحكام التي تتعلق بحكم صيام المكلف، وحكم إفطار الشيخ الكبير العاجز، والعجوز الكبيرة العاجزة عن الصوم، وإفطار المريض والمسافر، وحكم إفطار المريض الذي لا يرجى برؤه، وحكم إفطار كل من الحامل والمرضع.

تفسير سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز للآية:
يقول الشيخ ابن باز : أن علماء التفسير رحمهم الله ذكروا ان الله سبحانه وتعالى لما شرع صيام شهر رمضان مخيرًا بين الفطر والإطعام وبين الصوم، والصوم افضل فمن أفطر وهو قادر على الصيام فعليه إطعام مسكين، وإن اطعم اكثر فهو خير له، وليس عليه قضاء وإن صام فهو أفضل لقوله عز وجل { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فأما المريض والمسافر فلهما ان يفطرا ويقضيا، لقوله سبحانه وتعالى : {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184].

ثم نسخ الله ذلك وأوجب سبحانه الصيام على المكلف الصحيح المقيم، ورخص للمريض والمسافر في الإفطار وعليه القضاء؛ وذلك لقوله سبحانه : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185]، وبقى الإطعام في حق الشيخ الكبير العاجز، والعجوز الكبيرة العاجزة عن الصوم.

حكم إفطار الشيخ الكبير و المريض الذي لا يرجى برؤه :
ويضيف سماحة الشيخ : وقد ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، وعن انس بن مالك رضي الله عنه، وجماعة من الصحابة والسلف، وقد روى البخاري في صحيحه عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه معنى ما ذكرنا من النسخ للآية المذكورة، وهي قوله تعالى : {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184] الآية، وروي ذلك عن معاذ بن جبل رضي الله عنه وجماعة من السلف رحمهم الله ومثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمريض الذي لا يرجى برؤه والمريضة التي لا يرجى برؤها، فإنهما يطعمان عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهم، ويجوز إخراج الإطعام في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره.

حكم إفطار الحامل والمرضع:
ويضيف سماحة الشيخ : أما الحامل والمرضع فيلزمهما الصيام إلا أن يشق عليهما، فإنه يشرع لهما الإفطار وعليهما القضاء، كالمريض والمسافر وهذا هو الصحيح في قولي العلماء في حقهما، وقال جماعة من السلف : يطعمان ولا يقضيان كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والصحيح أنهما كالمريض والمسافر تفطران وتقضيان، وقد ثبت عن النبي صل الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك الكعبي ما يدل على أنهما كالمريض والمسافر.

تفسير « لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي »

تفسير الآية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]، وبيان ما بها من أحكام شرعية تدور حول مسألة قبول الجزية من الكفار من عدم قبولها، ومن هم الذين خصهم القرآن بقبول الجزية؟، وهل يجوز إكراه الكفار من غير أهل الكتاب والمجوس على الدين؟ وما هي الاحاديث والآيات التي تدل على ذلك؟.

تفسير « لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي »:
يقول فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز في تفسير الآية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256] : هذه الآية خبر معناه النهي أي لا تكرهوا على الدين الإسلامي من لم يرد الدخول فيه، فإنه قد تبين الرشد وهو دين محمد صل الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعهم بإحسان، وهو توحيد الله بعبادته وطاعة أوامره وترك نواهيه من الغي، وهو: دين أبي جهل وأشباهه من المشركين الذين يعبدون غير الله، من الأصنام،

تفسير أعظم سورة في القرآن الكريم

والأولياء، والملائكة، والأنبياء، وغيرهم، وكان هذا قبل أن يشرع الله سبحانه الجهاد بالسيف لجميع المشركين إلا من بذل الجزية من أهل الكتاب والمجوس، وعلى هذا تكون هذه الآية خاصةً لأهل الكتاب والمجوس إذا بذلوا الجزية والتزموا الصغار، فإنهم لا يكرهون على الإسلام، بسبب هذه الآية الكريمة ولقوله سبحانه وتعالى في سورة التوبة: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29]، فرفع سبحانه عن أهل الكتاب القتال إذا أعطوا الجزية، والتزموا الصغار.

على من تجب الجزية؟ وهل يمكن قبول الجزية من غير أهل الكتاب من الكفار ؟
ويضيف سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: أنه ثبت في صحيح الأحاديث النبوية عن النبي صل الله عليه وسلم أنه أخذ الجزية من مجوس هجر، أما ما سوى ذلك من أهل الكتاب والمجوس من الكفرة والمشركين والملاحدة فإن الواجب مع القدرة على دعوتهم إلى الإسلام، فإن أجابوا فالحمد لله، وإن لم يجيبوا وجب جهادهم حتى يدخلوا في الإسلام، ولا تقبل منهم الجزية لأن الرسول صل الله عليه وسلم لم يطلبها من كفار العرب

ولم يقبلها منهم، ولأن أصحابه رضي الله عنهم جاهدوا الكفار بعد وفاته صل الله عليه وسلم لم يقبلوا الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس ومن الأدلة على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:5]، فلم يخيرهم سبحانه وتعالى بين الإسلام وبين البقاء على دينهم، ولم يطالبهم بالجزية بل أمر بقتالهم؛ حتى يتوبوا من الشرك ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فدل ذلك على أنه لا يقبل من جميع المشركين ما عدا أهل الكتاب والمجوس إلا الإسلام، وهذا مع القدرة والآيات في هذا المعنى كثير

هل يجب إكراه الكفار على الإسلام؟ وهل يجوز ذلك في حق اليهود والنصارى ؟
ويضيف فضيلة الشيخ أنه قد صح عن رسول الله صل الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تدل على هذا المعنى، منها قول النبي صل الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس؛ حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل»، [متفق على صحته]، فدل ذلك على أن الواجب إكراه الكفار على الإسلام حتى يدخلوا فيه ما عدا أهل الكتاب وهم (اليهود والنصارى)، والمجوس؛ لما في ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة أما أهل الكتاب والمجوس فخصوا بقبول الجزية والكف عن قتالهم إذا بذلوها لأسباب اقتضت ذلك.

من هم أهل الكتاب ؟

أهل الكتاب ورد ذكرهم في القرآن الكريم ،و لذلك يرغب الكثير في التعرف على من يطلق ” أهل الكتاب ” ،و لهذا سنتعرف خلال السطور التالية لهذه المقالة على اجابة هذا السؤال من هم أهل الكتاب ..؟ فقط تفضل عزيزي القارئ بمتابعتها .

أولاً الآيات القرآنية التي ورد بها ذكر أهل الكتاب .. قبل أن نبدأ في الإجابة على السؤال لابد أن نتذكر الآيات القرآنية التي ورد بها ذكر أهل الكتاب .

* بسم الله الرحمن الرحيم .. ” قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ” صدق الله العظيم

* بسم الله الرحمن الرحيم … ” يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ” صدق الله العظيم .

* بسم الله الرحمن الرحيم ..  ” كنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ” صدق الله العظيم .

* بسم الله الرحمن الرحيم .. ” لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ – يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ” صدق الله العظيم .

* بسم الله الرحمن الرحيم ..  ” قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ” صدق الله العظيم .

* بسم الله الرحمن الرحيم .. ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ ” صدق الله العظيم .

ثانيا من هم أهل الكتاب ..؟  يطلق ذلك المصطلح في الإسلام على اليهود ،و النصارى في المرتبة الأولى ،و يليهم بعد ذلك الصابئة ،و المجوس ،و الجدير بالذكر أن أهل الكتاب هم أصحاب الكتب المقدسة ،و هناك آية في القرآن الكريم يستند إلى عدد من الناس ليؤكدون أن أهل الكتاب هم اليهود ،و النصارى بسم الله الرحمن الرحيم .. “ أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ”  صدق الله العظيم ..

*مصطلح أهل الكتاب عند اليهود .. مصطلح أهل الكتاب يتم استخدامه في اليهودية ،و يشير هذا المصطلح في التوراة إلى اليهود ،و بني إسرائيل

*مصطلح أهل الكتاب في المسيحية … أما المسيحية فضلت الكنيسة الكاثوليكية مصطلح آخر ،و هو دين كلمة الله ،و لم تقبل الكنيسة الكاثوليكية بمصطلح دين الكتاب ،و ذلك لأن الكنيسة الكاثوليكية لم تقبل بتلك المصطلح ليكون وصف يمثل الإيمان المسيحي لأنه بحسب ما جاء به التعليم الكاثوليكي أن الإيمان بالمسيح عثر عليه عبر جزئين أساسين الأول هو بالكتاب المقدس ،و في التقليد المقدس ،و ما قامت الكنيسة الكاثوليكية باتباعه لم يسير على جميع الطوائف المسيحية فهناك طوائف مسيحية من بينها الكنيسة المعمدانية قامت بالفعل بتبني مصطلح أهل الكتاب .

*أهل الكتاب في ظل الإسلام …  لم يجبر الإسلام أهل الكتاب على شيء فهو دين السماحة ،و السلام فقد ترك الرسول صلى الله عليه ،و سلم لهم حرية العبادة ،و كانوا مقابل ذلك يقومون بدفع الجزية ،و تمتعوا بالحماية في ظل الإسلام ،و ليس ذلك فقط بل اعتبر الإسلام أنه من الإثم التقصير في حماية أهل الكتاب ،و بشأن ما يتعلق بأمور الزواج يحل للمسلم الزواج من امرأة يهودية أو نصرانية ،و لكن لا يحل للفتاة المسلمة أن تتزوج من رجل يهودي أو نصراني إلا اذا اسلم .

العربيةChichewaEnglishEsperantoFrançaisEspañolTürkçe